hamburger
userProfile
scrollTop

التنمية المستدامة.. التعريف والأهداف والفوائد

حظي مفهوم التنمية المستدامة باعتراف دولي كبير لأول مرة في عام 1972
حظي مفهوم التنمية المستدامة باعتراف دولي كبير لأول مرة في عام 1972
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التنمية المستدامة هي التنمية التي تُلبي احتياجات الحاضر.
  • حظي مفهوم التنمية المستدامة باعتراف دولي كبير لأول مرة في عام 1972.
  • من المرجح أن يتجاوز متوسط الاحترار العالمي بنسبة 1.5 درجة مئوية قريبا.
  • التغير المناخي يؤثر على الصحة العامة والأمن الغذائي والمائي، والهجرة، والسلام والأمن.

ازداد تطرف المناخ في كوكب الأرض في الأوانة الأخيرة، ما بين الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات والكثير من ظواهر التغير المناخي، بجانب تفشي الوباء والأزمات الاقتصادية. كل ما سبق أثّر بشكل أو بآخر على الإنسان وطريقة استهلاكه وموارده بالسلب، وأيضًا الإنسان بطريقة استهلاكه أثّر بالسلب على الكوكب وحقوق الأجيال القادمة، من هنا نشأت فكرة ومصطلح التنمية المستدامة. ما هي التنمية المستدامة؟ وما هي أهدافها؟ وهل توجد أمثلة لها؟

مفهوم التنمية المستدامة  

التنمية المستدامة هي التنمية التي تُلبي احتياجات الحاضر، من دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم الخاصة للخطر.  

مصطلح التنمية المستدامة يمكن شرحه بأكثر من طريقة مختلفة، لكنّ جوهر تعريفه في ما يخص التنمية، هو موازنة الاحتياجات المختلفة والمتضادة مع رفع الوعي بخصوص البيئة والمجتمع والتحديات الاقتصادية التي يواجهها الإنسان. 

يأتي ذلك لأنّ التنمية في كثير من الأحيان تكون مدفوعة بحاجة واحدة معينة من دون الوضع في الاعتبار، التأثير الأكبر مستقبلًا عقب تلبية الحاجة. 

الأمر الذي يمكن شرحه بأمثلة عدة، على نطاق أوسع يمكن وصف الأزمات الاقتصادية أو التغيرات المناخية الكبيرة التي تنجم عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، بجانب طريقة الاستهلاك نفسها. وكلما زاد معدل التنمية غير المستدامة، كانت العواقب الوخيمة أكثر. 

لماذا وكيف نشأ مفهوم التنمية المستدامة؟

حظي مفهوم التنمية المستدامة باعتراف دوليّ كبير لأول مرة في عام 1972، خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بالبيئة البشرية الذي عُقد في ستوكهولم.  

ولم يتم الإشارة إلى المصطلح حينها بشكل صريح، لكنّ المجتمع الدوليّ وافق على الفكرة، والتي في ما بعد أصبحت أساسية في التنمية المستدامة، ومفادها أنّ التنمية والبيئة يمكن إدارتهما بطريقة تعود بالفائدة على الطرفين.  

في ما بعد أصبح مفهوم التنمية المستدامة أساس مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الذي عُقد في ريو دي جانيرو عام 1992، وقتها كانت تلك هي المحاولة الدولية الأولى لوضع خطط عمل واستراتيجيات للتحرك نحو نمط تنمية أكثر استدامة. 

وحضر المؤتمر حينها أكثر من 100 رئيس دولة وممثلين عن 178 حكومة وطنية، وحضر القمة ممثلون عن مجموعة من منظمات المجتمع المدني. 

وقتها تم التأكيد أنّ التنمية المستدامة هي الحل لمشاكل التدهور البيئيّ التي ناقشتها لجنة برونتلاند في تقرير "مستقبلنا المشترك" عام 1987. 

التقرير حينها كان استقصائيًا حول عدد من النقاط المقلقة التي ظهرت خلال العقود السابقة، بشأن أنّ النشاط الإنسانيّ له تأثير كبير وسلبيّ على كوكب الأرض. 

ووجد التقرير أنّ أنماط النمو والتنمية لن تكون مستدامة إذا ما استمرت من دون كابح. 

وتضمن التقرير النص التالي: "التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر، من دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم للخطر". 

وفي العام 2002، عُقد مؤتمر القمة العالميّ للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ، وحضره 191 حكومة ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات مالية متعددة الأطراف ومجموعات أخرى، لتقييم التقدم الذي أحرزه مؤتمر ريو. 

ونتج عن المؤتمر حينها 3 نتائج مهمة، أولها إعلان سياسي، وخطة جوهانسبرغ للتنفيذ وعدد من مبادرات الشراكة الواسعة. وشملت الالتزامات الرئيسية الخاصة بالمؤتمر حول الاستهلاك المستدام والإنتاج والمياه والطاقة والمرافق الصحية.  

كيف نشأت فكرة التنمية المستدامة؟ 

منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وجدت المجتمعات الغربية أنّ أنشطتها الاقتصادية والصناعية كان لها عظيم الأثر على البيئة والتوازن الاجتماعي. 

إليكم بعض الأمثلة على الأزمات الاقتصادية التي هزت العالم في القرن العشرين:  

  • أزمات البنوك الأميركية في 1907.
  • أزمات التضخم الأميركي في 1923.
  • بداية الأزمات المالية في الثلاثينيات.
  • التظاهرات العالمية ضد صفوة البيروقراطية في 1968.
  • صدمات النفط في الفترة من 1973-1979.
  • صدمات الديون للدول النامية في 1982. 

أمثلة على الكوارث البيئية:

  • كارثة تشيرنوبيل في 1986.
  • غرق الناقلة إريكا والكارثة البيئية بسبب تسرب النفط في 1999.

في العام 1968، كتب الفيلسوف غاريت هاردين أطروحة بعنوان "مأساة العامة"، وناقش خلالها تصرفات الأفراد وعقلانيتها، والتركيز على توفير اهتماماتهم التي تختلف مع اهتمامات مجتمعاتهم وترهق الموارد البيئية الطبيعية. 

وبسبب طبيعة استهلاك البشر الفردية بغض النظر عن حجم الموارد البيئية، وقدرة الإنسان على الوصول بشكل غير محدود للموارد، أصبحت الموارد الطبيعية نفسها مهددة بالفناء. 

هاردين كان يعتقد أنه بما أنّ الإنسان مُجبر على الإنجاب بشكل غير محدود فموارد الأرض ستُستغل بشكل مُفرط في النهاية، ويرى أنّ البشرية بحاجة لتغيير جذريّ في طريقة استخدام الموارد الطبيعية المشتركة لتجنب وقوع كارثة مستقبلية، وأنّ هذا هو السبيل للاستمرار في مسار التنمية المستدامة. 

وذُكر ضمن كتاب حدود النمو، الذي كتبه الرباعي دونيلا ميدوز ودينيس ل. ميدوز ويورغن راندرز وويليام بيرنيس الثالث، أنّ تجربة أُجريت عام 1972 توقعت عواقب استخدام الموارد الطبيعية على الكوكب. 

ويأتي ذلك من خلال تفاعل 5 أبعاد مختلفة، هي النمو السكانيّ والصناعة وجيل التلوث وإنتاج الطعام والمصادر غير المتجددة، وتحليلها بالكامل، مع وضع سيناريوهات متغيرة يمكن للأبعاد النمو فيها بشكل كبير، مع زيادة قدرات التكنولوجيا. 

أقوى سيناريو انتهى بانهيار اقتصاديّ واجتماعيّ بنهاية القرن 21، في حالة عدم التقيد بأيّ قيود تجاه النمو، وبعد 4 عقود من التجربة، وجد العلماء أنذ هذا السيناريو قد يحدث بالفعل. خصوصًا مع التلوث وعواقبه. 

أنواع التنمية المستدامة 

تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أشار إلى أنه حتى لو تم تخفيض غازات الاحتباس الحراريّ بشكل جذريّ الآن، فمن المرجح أن يتجاوز متوسط الاحترار العالميّ بنسبة 1.5 درجة مئوية في المستقبل القريب، ويمكن أن يكون لهذا الارتفاع عواقب وخيمة تتسبب في كوارث عديدة، مثل ذوبان الأنهار الجليدية واختفاء أنواع من الحيوانات والنباتات، بجانب حرائق الغابات وحالات جفاف وغيرها. 

من هنا أصبح توجه مكافحة تغير المناخ مرتبطًا بدوره باتخاذ التدابير اللازمة التي تدعم الاستدامة. 

رغم ذلك، لا تشير فقط إلى البيئة بل تحتاج إلى تنفيذها بطرق أخرى عديدة، من هذه النقطة، نجد أنّ أبعاد التنمية المستدامة تشمل البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ويمكن توضيحها كما يلي

استدامة البيئة أو الاستدامة البيئية 

الاستدامة البيئية هي مسؤولية الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية النظم البيئية العالمية لدعم الصحة والرفاهية، سواء كان ذلك الآن أو في المستقبل. 

الكثير من القرارات التي تتُخذ تؤثر على البيئة لكن تأثيرها لا يكون فوريًا.

وأحد أهم العناصر الرئيسية للاستدامة البيئية، هو النظر التقدمية والرؤية المستقبلية للطبيعة. استدامة البيئة أو الاستدامة البيئية ترتكز على الحفاظ على عملية التنوع البيولوجيّ من دون المساس بالنمو الاقتصاديّ والاجتماعي. 

أسس الاستدامة البيئية هي حماية موارد المياه وتوفير الطاقة والحد من النفايات واستخدام التغليف القابل لإعادة التدوير، والحد أو القضاء على استخدام البلاستيك، واستعمال وسائل مواصلات مستدامة، وإعادة استخدام الأوراق وحماية النباتات والحيوانات. وتختلف معايير الاستدامة البيئية بشكل كبير استنادا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المحلية. 

أمثلة على الاستدامة البيئية 

وكالات حماية البيئة المختلفة تضع مبادئ توجيهية أكثر صرامة بأبعاد مختلفة، على سبيل المثال، بعض المدن مثل مدريد في إسبانيا وباريس في فرنسا تضع حدودًا للسيارات التي تعمل بالديزل ونماذج السيارات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود. 

من أبرز الأمثلة على نموذج الاستدامة البيئية هي مدينة ستوكهولم في السويد، والتي تشتهر بالاستثمار في البنية التحتية المستدامة، وانخفاض انبعاثاتها، وجودة الهواء الممتازة. ومستويات تلوث أقل من المتوسط. 

من خلال هذا المثال، حققت مدينة ستوكهولم توازنًا بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.  

الاستدامة الاقتصادية أو استدامة الاقتصاد 

عند تأسيس شركة، يتم إنشاء هيكل يتضمن النفقات والإيرادات، بمجرد تحقيق التوازن بين كلا العاملين، تبدأ الشركة في تحقيق الأرباح، الاستدامة الاقتصادية تشير إلى قدرة المنظمة على إدارة الموارد وتحقيق الأرباح بشكل مسؤول على المدى الطويل. 

مصطلح الاستدامة الاقتصادية تشير إلى الممارسات التي تدعم التنمية الاقتصادية على المدى الطويل، من دون أن يؤثر ذلك سلبًا على الجوانب الاجتماعية والبيئية والثقافية للمجتمع. 

وهناك طرق وأمثلة عدة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية: 

  • طريقة سهلة: على سبيل المثال التبرع بدولار لأيّ مؤسسة اقتصادية تعنى بالعمل الخيريّ في القطاع غير الربحي. 
  • طريقة متوسطة: الالتزام بالتسوق في إطار المنتجات والمطاعم المحلية. 
  • طريقة متقدمة: الالتزام بشراء أغلب الملابس من متاجر التوفير والمتاجر المستعملة. 

الاستدامة الاقتصادية تهدف إلى الحفاظ على رأس المال سليمًا، فهدفها الرئيسيّ هو تحسين مستوى المعيشة، وفي سياق الأعمال التجارية يشير إلى الاستخدام الفعال للأصول للحفاظ على أرباح الشركة مع مرور الوقت. 

الحكومة البريطانية ذكرت في تقريرها السنوي عام 2001: "الحفاظ على مستويات عالية ومستقرة من التنمية الاقتصادية، هو أحد الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة. التخلي عن النمو الاقتصاديّ ليس خيارًا مطروحًا، لكنّ التنمية المستدامة أكثر من مجرد نمو اقتصادي، جودة النمو مهمة لكنّ حجمه مهم كذلك". 

ورغم الاعتراف بأنه أحد ثلاثة أنواع للتنمية المستدامة، إلا أنه هذا النموذج يواجه انتقادات، بسبب وجود فجوة كبيرة في الممارسات المحاسبية الحديثة، التي تتمثل في عدم إدراج تكلفة الأضرار التي تلحق بالأرض في ما يحدث بتضارب الأسعار في السوق. 

ويوجد نهج أحدث للاقتصاد يعترف بـ "الإدماج غير المحدود للمكونات البيئية والاجتماعية". 

ويشمل الاقتصاد الجديد رأس المال الطبيعي (النظم الأيكولوجية) ورأس المال الاجتماعيّ (العلاقات بين الأشخاص). 

أمثلة على الاستدامة الاقتصادية 

من بين أبرز الأمثلة على هذا النوع من الاستدامة، هي شركة "يونيليفر"، والتي وضعت عام 2010 استراتيجية لتحقيق التوازن بين الاستدامة والأداء الاقتصاديّ للشركة. 

للقيام بذلك، نفذت الشركة تدابير عدة مثل، زيادة إعادة تدوير الطرود، وتشجيع استخدام المواد المعاد تدويرها، وحملات التوعية بالاستهلاك المسؤول. 

مثال آخر هي شركة SUEZ الموجودة في فرنسا، والتي كشفت في تقرير التنمية المستدامة لعام 2020، خفضها للانبعاثات المرتبطة باستهلاك الكهرباء بنسبة 95%، من خلال شراء وتوليد الطاقة المتجددة، ونفذت تدابير لتحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة، ونسبة 81.5% من المرافق لديها خالية من مبيدات الآفات والمواد الكيميائية التي تحمي المحاصيل. 

الاستدامة الاجتماعية 

الاستدامة الاجتماعية هي تحديد وإدارة الآثار التجارية الإيجابية والسلبية على الناس. جودة العلاقات والتفاعل مهم، على سبيل المثال، لا يمكن أن تتقدم شركة من دون التواصل بين الشركة وملاك الأسهم. والشركات أيضًا تتأثر بحالة موظفيها وعمالها في قيمتها، لذا من المهم أن يُدار التأثير بشكل فعال، سواء على صعيد صغير أو كبير. 

على سبيل المثال، بعض التراخيص الاجتماعية للأعمال التجارية تعتمد بشكل كبير على جهود الاستدامة الاجتماعية، بالإضافة لذلك، يمكن لانعدام التنمية الاجتماعية أن يعيق العمليات التجارية والنمو. 

الاستدامة الاجتماعية تهدف على وجه الخصوص لتعزيز تماسك واستقرار فئات اجتماعية بعينها. تحقيق الاستدامة الاجتماعية يمكن أن تفتح أسواقًا جديدة، وتساعد على الاحتفاظ بالشركاء التجاريّين واجتذابهم، أو أن تكون مصدرًا للابتكار لمنتجات أو خطوط خدمات جديدة. 

بجانب ما سبق، يمكن أن ترتفع الروح المعنوية الداخلية، وزيادة إشراك الموظفين في العمل، بجانب تحسن الإنتاجية وإدارة المخاطر والنزاعات بين الشركة والمجتمع. 

أمثلة على الاستدامة الاجتماعية 

شركة CEMEX تعمل على المساهمة في التنمية الاجتماعية للمجتمعات المحلية، وبالتالي توفر الشركة سكنًا لائقًا من خلال برامج البناء الذاتيّ والقروض بشروط مواتية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. 

مثال آخر هي مجموعة Gigante، التي تساهم بالأموال والموارد لصالح القضايا الاجتماعية، مثل الموارد المدرسية للمتعاونين والمنح لتحسين الصحة. 

ما الرابط بين تغير المناخ والتنمية المستدامة؟ 

  • التغير المناخيّ يؤثر على الصحة العامة والأمن الغذائيّ والمائيّ والهجرة والسلام والأمن. في حالة عدم كبت جماحه، سيبدد مكاسب التنمية التي حُققت خلال العقود الماضية، وسيجعل تحقيق المزيد من المكاسب شبه مستحيل.
  • ستساعد الاستثمارات في التنمية المستدامة على معالجة تغير المناخ عن طريق الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
  • الإجراءات المتعلقة بتغير المناخ ستدفع عجلة التنمية المستدامة للأمام.
  • التصدي لتغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة وجهان لعملة واحدة، إذ يعزز كل منهما الآخر، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة سوى بالعمل المتعلق بالمناخ، وفي المقابل تعالج العديد من أهداف التنمية المستدامة المحركات الأساسية لتغير المناخ، حيث إنّ التغير المناخيّ من أهم تحديات التنمية المستدامة.

أهداف التنمية المستدامة 

الأمم المتحدة حددت 17 هدفًا للتنمية المستدامة، في رؤيتها لعام 2030، وكان ذلك خلال عام 2015، في أجندة التنمية المستدامة. 

أهداف التنمية المستدامة تشمل ذوي الهمم، خصوصًا في الأجزاء المتعلقة بالتعليم والنمو والعمالة وعدم المساواة وإمكانية الوصول للمستوطنات البشرية. وهذه هي الأهداف الـ 17 التي حددتها الأمم المتحدة للتنمية المستدامة: 

1 – إنهاء الفقر 

هذا الهدف تأثر بسبب تفشي وباء كوفيد 19، وبعد الوباء، أُجريت دراسة في 2020، وجدت أنّ أكثر من 119-124 مليون شخص وقعوا تحت خط الفقر الشديد.

2 - إنهاء الجوع

هذا الهدف أثر كذلك في الوباء، ما تسبب في تجويع أكثر من 70-161 مليون شخص حول العالم وتعرضوا للجوع بسبب المشاكل الصحية. 

3 - التأكد من الصحة الجيدة وسلامة كل الفئات العمرية المختلفة 

بعد عقد من التقدم في هذا المجال، أدى الوباء لتراجع الهدف، بالإضافة لذلك، من الصعب قياس الأثر الحقيقيّ لوباء كوفيد 19 حتى الآن بسبب نقص البيانات الشديد. 

4 - التأكد من حصول الجميع على تعليم متساوٍ ويتضمن الكل

رغم زيادة التعليم الابتدائيّ والإعداديّ في دول عديدة، إلا أنّ هناك افتقارًا للبنية الرئيسية للمدارس في ما يخص شرب المياه والكهرباء. 

5 - تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء 

أوضحت الأمم المتحدة أنّ هذا الهدف يحتاج للمزيد من الجهد، نظرًا لأنّ النساء يوجدن بنسبة 25.6% فقط في البرلمانات، ونسبة 36.3% من الحكومات المحلية و28.2% من المناصب القيادية. 

6 – ضمان توافر المياه والصرف الصحي للجميع وإدارتها بشكل مستدام 

وفقا لبيانات الأمم المتحدة المعلنة، فهناك 129 دولة بعيدة عن مسار تحقيق التنمية المستدامة في المياه بحلول عام 2030. 

7 - كفالة حصول الجميع بتكلفة ميسورة على الطاقة النظيفة والحديثة الموثوقة 

حاليا يوجد في العالم أكثر من 759 مليون شخص من دون إمكانية الوصول إلى الكهرباء. 

8 - تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام

على الرغم من محاولات الانتعاش و النمو الاقتصادي، فإنّ جائحة كورونا تسببت في خسائر وصلت إلى 225 مليون وظيفة بدوام كامل. 

9 - بناء بنية تحتية مرنة وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام والإبداع 

تراجع الإنتاج العالميّ في عام 2020، لكن في نهاية العام نفسه، تعافى الإنتاج المتوسط والبضائع التكنولوجية عالية التقنية. 

10 - تقليل عدم المساواة داخل وبين البلاد 

هذا الهدف تأثر كذلك بسبب الوباء، ومن المتوقع أن يتأثر كثيرًا خلال عملية تحقيقه. 

11 - جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة

كشفت بيانات الأمم المتحدة أنّ هناك أكثر من 156 دولة طورت سياسات حضرية وطنية، لكنّ نصفها فقط تم تطبيقه في هذا الصدد.

12 - ضمان أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة

ما زال استهلاك البلاستيك واسع النطاق، بيد أنه في عام 2020، أبلغ عن 700 نشاط وسياسة في إطار عمل برامج الاستهلاك والإنتاج المستدام.

13 - اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وآثاره

العديد من البلدان تبذل جهدًا كبيرًا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، لكن حتى الآن توصي الأمم المتحدة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لكبح تغير المناخ.

14 - حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام 

العديد من البيانات المتاحة أوضحت أنّ المسطحات المائية مهددة من قبل كل شيء بالتلوث بواسطة البلاستيك. 

15 - حماية واستعادة وتعزيز الاستخدام المستدام للنظم الأيكولوجية الأرضية

توقف التقدم المحرز في حماية المجالات الرئيسية للتنوع البيولوجيّ على مدى السنوات الخمس الماضية، وهناك العديد من الأنواع مهددة بالانقراض. 

16- تعزيز المجتمعات المسالمة والشاملة للجميع

زاد الوباء من حدة خطر استغلال الأطفال في العمل، ولا يوجد سوى 82 بلدًا لديها مؤسسات وطنية مستقلة لحقوق الإنسان تستوفي المعايير الدولية. 

 17 - تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية

نسبة تصل إلى 63% من الدول أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط المنخفض بحاجة للمزيد من التمويل للتعامل مع تبعات الوباء. 

تقرير الأمم المتحدة سلط الضوء على الحاجة لإحراز تقدم كبير، إذا ما كانت الدول تسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمسؤولية لا تقع على عاتق الدول فقط، لكن كل فرد، سواء كان المنظور فرديًا أو جماعيًا. 

كيف يتم مراقبة ومتابعة أهداف التنمية المستدامة؟ 

على الصعيد العالمي، ترصد الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة 17، وغايات الخطة بالكامل باستخدام مؤشرات عالمية، وفريق خبراء مشترك بين الوكالات المعنيّ بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة في إطار المؤشرات العالمية للأهداف، وما اتفق عليه في جلسة اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في مارس 2017.

الحكومات ستضع أيضًا مؤشراتها الوطنية الخاصة بها، للمساعدة في رصد التقدم المحرز بشأن الأهداف والغايات.

يعمل كبار الإحصائيّين من الدول الأعضاء على تحديد الأهداف، بهدف وضع مؤشرين لكل هدف، وهناك نحو 300 مؤشر لجميع الأهداف، بيد أنه في الحالات التي تغطي فيها الأهداف مسائل شاملة لقطاعات عدة، يمكن خفض عدد المؤشرات.

عملية المتابعة والاستعراض ستسترشد بتقرير مرحليّ سنويّ عن أهداف التنمية المستدامة الذي يعدّه الأمين العام.

ستؤدي الاجتماعات السنوية للمنتدى السياسيّ رفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة، دورًا محوريًا في استعراض التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف على الصعيد العالمي.  

ما هي تكاليف تطبيق أجندة التنمية المستدامة؟ 

لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تقدر متطلبات الاستثمار السنويّ في جميع القطاعات بنحو 5-7 تريليون دولار، ومستويات الاستثمار الحالية بعيدة كل البعد عن النطاق المطلوب. مع وجود أصول مالية عالمية تقدّر بأكثر من 200 تريليون دولار، لكنّ معظم الموارد لا توجه نحو التنمية المستدامة بالحجم والسرعة اللازمين لتحقيق الأهداف.

يتزايد الاهتمام بأهداف التنمية المستدامة والاستثمار فيها، كونه منطقيًا من الناحية الاقتصادية، خصوصًا وأنه يتيح فرصًا سوقية بقيمة 12 تريليون دولار وقد يخلق فرص عمل جديدة تقدر بـ 380 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030. 

تحالف المستثمرين العالميّين للتنمية المستدامة الذي يضم 30 من قادة الأعمال والمدعوم من الأمم المتحدة، جمع مساعدات إنمائية بقيمة 149 مليار دولار في 2018 أقل بنسبة 2.7% عن عام 2017.

هل التنمية المستدامة وأهدافها ملزمة قانونيا؟

وفقًا للأمم المتحدة، فالتنمية المستدامة وأهدافها ليست ملزمة قانونية. رغم ذلك من المتوقع للدول أن تؤسس إطارات عمل لتحقيق الأهداف كاملة.

تطبيق أهداف التنمية المستدامة ونجاحها سيعتمد على الدول التي لديها سياسات تنمية مستدامة خاصة بها وخطط وبرامج للتطبيق.

الدول لديها مسؤولية أساسية لمتابعة ومراجعة المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية في ما يخص التطور الذي تم تحقيقه لتحقيق وتطبيق أهداف التنمية المستدامة.

الإجراءات المتخذة على الصعيد الوطنيّ لرصد التقدم ستتطلب جمع بيانات جيدة النوعية وسهلة المنال وحسنة التوقيت ومتابعتها واستعراضها على الصعيد الإقليمية.

هل توجد أمثلة على التنمية المستدامة؟

هناك أمثلة عدة للتنمية المستدامة مثل:

  • طاقة الرياح
  • الطاقة الشمسية
  • دورة المحاصيل
  • البناء المستدام
  • الاستخدام الفعال للمياه

شرح مثال للتنمية المستدامة:

1.    الطاقة الشمسية: تسخير طاقة الشمس لإنتاج الطاقة في الحياة اليومية للحد من التلوث في البيئة.

2.    دورة المحاصيل: زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل في الأرض نفسها بشكل مداورة لتحسين خصوبة التربة. 

هل يمكن لأي شخص أن يشارك في عملية التنمية المستدامة؟

بعنوان "دليل الشخص الكسول للمساهمة في التنمية المستدامة" نشرت الأمم المتحدة تقريرًا عبر موقعها لتقديم أفكار للمساعدة على تحقيق الأهداف 17. 

  • توفير الكهرباء من خلال توصيل جميع الملحقات المنزلية في منفذ متعدد وإغلاقه بالكامل أثناء عدم استخدام الملحقات ومن ضمنها الكمبيوتر.
  • التوقف عن استعمال بيانات البنك الورقية ودفع الفواتير وتحصيلها إلكترونيًا أو عبر الهاتف.
  • مشاركة منشورات التواصل الاجتماعيّ عن حقوق المرأة والتغير المناخيّ وليس فقط الإعجاب بها.
  • التحدث والتواصل مع المبادرات المختلفة ونشر الوعي عن الكوكب، وإبداء الدعم لمثل تلك المبادرات.
  • إغلاق الكهرباء ومن ضمنها التلفزيون والكمبيوتر وغيرها عند عدم الاستخدام أو عدم الحاجة لها.
  • الإبلاغ عن المتنمرين عبر الإنترنت في حالة ملاحظة أيّ إزعاج أو مضايقات.
  • الاطلاع طيلة الوقت على المعلومات والأهداف الخاصة بالتنمية المستدامة.
  • الاقتصاد في وقت الاستحمام وعدم قضاء وقت أطول.
  • تقليل استهلاك اللحوم.
  • توزيع القمامة في منافذها المخصصة مثل إلقاء الأوراق والبلاستيك وغيرها في مكانها المخصص لإعادة التدوير.
  • استعمال أعواد الثقاب بدلًا من القداحات التي تستعمل الغاز والبترول وغيرها. 

العناصر الرئيسية للتنمية المستدامة

توجد 6 عناصر رئيسية أعلنت عنها الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهي كالتالي: 

1-   الناس

من أجل ضمان حياة صحية لجميع الناس وعلى حالة إنمائية أفضل من أجل تحسين مستويات المعيشة لكل البشر.

2-   كوكب الأرض

استخدام الموارد على نحو مستدام وحماية الموارد الطبيعية والمناخ من أجل حقوق الأجيال القادمة.

3-   الرخاء

تنمية اقتصاد قويّ قادر على دعم مستقبل البلاد ومواطنيها.

4-   العدالة

تعزيز بيئة آمنة ذات مؤسسات قوية ومجتمعات مسالمة.

5-   الشراكة

إقامة علاقة عالمية جيدة بين الأمم لبيئة إبداعية مبتكرة وتطبيق التنمية المستدامة.

6-   الكرامة

وضع حدّ للفقر والتصدي لعدم المساواة في جميع الأمم. 

فوائد التنمية المستدامة 

تظهر أهمية التنمية المستدامة من خلال فوائدها العديدة، وفقًا للأمم المتحدة فالهدف الرئيسيّ هو تحسين نوعية الحياة للجميع، والاستناد على فهم أنّ القضايا البيئة والاقتصادية والاجتماعية مترابطة. إليكم أبرز الفوائد

  • الرفاهية البيئية: من دون تنمية مستدامة، سيضيع التنوع البيولوجيّ الذي تعتمد عليه الحياة والأنشطة الاقتصادية. من دون التنوع البيولوجيّ لن يكون هناك طعام أو ماء نظيف للشرب، كما أنه يخفف من عملية تغير المناخ ويدعم صحة الإنسان ويوفر فرص عمل، ويعمل على زيادة القدرة على الصمود والعمل كعازلين طبيعيّين ضد الظواهر المناخية المتطرفة. 
  • المنافع الاجتماعية والمجتمعية: تحقيق التنمية المستدامة يعزز من الإبداع، ما يعني أنّ التطور يدور حول النموذج الاقتصادي، ومن ثم زيادة فرص تطور وتقدّم حياة الناس وزيادة المدن والمنازل الذكية، وغيرها من سبل التطور. 
  • النمو المستدام والشامل: أحد أبرز المبادئ الرئيسية للتنمية المستدامة، إذ يجب أن تكون شاملة لكي تكون مستدامة، ولا بد أن يتقاسم الجميع فوائد النمو على نطاق واسع، ومن ثم يصبح بإمكان كل فرد الوصول إلى المؤسسات والموارد والفرص اللازمة ليعيش حياة ذات قيمة اجتماعية. النمو الشامل يهدف للحدّ من أوجه عدم المساواة في الدخل والفرص وتعزيز التمكين وتكافؤ الفرص.