فنظامنا الشمسي يحتلّ مكانة خاصة، ليس لأنه موطن كوكب الأرض وكواكب المجموعة الشمسية فقط، بل لأنه يمثل نموذجًا فريدًا في تكوينه.
كواكب المجموعة الشمسية
تشدّ الشمس الكواكب إليها بجاذبيتها الهائلة، مشكلة مركز الكواكب في المجموعة الشمسية، وهو ما يشكل النظام الشمسي. وبذلك، تدور كل كواكب في المجموعة الشمسية بالإضافة إلى الأجرام السماوية حول الشمس، وهي نجم واحد موجود في المنتصف.
تتكون هذه المنظومة من كواكب وأقمار وكويكبات ومذنبات وغبار كوني، كلها تدور في مداراتها. ويُطلق على المجموعة الشمسية اسم النظام الشمسي، لأنّ الشمس تُعتبر مركز هذه المجموعة. ومع ما يدور من كواكب وأجرام وأحزمة من الغبار والصخور حول الشمس، يمكن اعتبارها واحدة من البنى الكونية المعقّدة، وأكثرها إثارة للدراسات والبحوث، واللافت أنّ هذه المنظومة تتفاعل وتتغيّر مع تقدم السنوات.
لا تُعتبر الشمس مجرد مصدر للضوء والحرارة، هي تقع في قلب هذا النظام، وتدور حولها كل الأجرام الأخرى في مسارات واضحة ومنضبطة، وتعدّ السبب المباشر وراء الحياة على الأرض. كذلك فإنّ الشمس نجم متوسط الحجم بين مليارات النجوم الأخرى في مجرة درب التبانة، وهذا ما يجهله كثيرون ويعتقدون عكسه.
وتدور 8 كواكب أساسية حول الشمس، وهي مقسومة إلى قسمين، أوّلًا الكواكب الصخرية الداخلية، وثانيًا الكواكب الغازية العملاقة.
تدور هذه الكواكب بشكل شبه دائري ومنتظم حول الشمس. حركة الكواكب هذه ليست عشوائية، بل إنّها ناتجة عن توازن دقيق بين الجاذبية والسرعة المدارية لكل كوكب.
بالإضافة إلى ذلك، لا تتألف المجموعة الشمسية من الكواكب فقط. فهناك أكثر من 150 قمرًا طبيعيًّا معروفًا تدور حول الكواكب، وفي معظم الأحيان تكون حول الكواكب الغازية الضخمة. يُذكر أنّ بعض هذه الأقمار تكبر عددًا من الكواكب بالحجم. فعلى سبيل المثال يكبر كل من غانيميد التابع للمشتري، وتيتان التابع لزحل كوكب عطارد بالحجم. كما أنّ بعض الأقمار تحتوي على غلاف جوي وبحار من الميثان، ما يجعل منها محطّ اهتمام العلم والعلماء، عند دراسة إمكانية وجود حياة خارج حدود كوكب الأرض.
إلى جانب كواكب المجموعة الشمسية والأقمار، هناك أيضًا آلاف الكويكبات في النظام الشمسي، إضافة إلى الكواكب القزمة مثل بلوتو، التي تملك مدارات مستقلة رغم صغر حجمها. لا ننسى ذكر المذنبات أيضًا التي تشكل عنصرًا من عناصر النظام الشمسي، وهي تأتي من أطراف النظام الشمسي وتحمل ذيولًا من الجليد المتبخر والغبار.
إضافة إلى كلّ ما سبق، يوجد بين الكواكب نيازك وشهب. قسم من هذه النيازك والشهب يدخل في الغلاف الجوي للأرض، ويُحدث ومضات ضوئية تظهر بالعين المجردة، حيث يمكن رؤيتها واضحة، بينما يتبقى من بعضها شظايا تصل إلى الأرض.
أمّا الفراغات بين الأجرام المختلفة، فتملأها سحابة رقيقة من الغبار والغاز تُعرف بالوسط بين الكوكبين. وهي ليست مجرد فراغ فوفق الدراسات تحتوي هذه السحابة على جسيمات مشحونة وجزيئات دقيقة لها دور في التفاعلات الكونية خصوصًا في تأثيرها على الرياح الشمسية والمجالات المغناطيسية للكواكب.
منشأ النظام الشمسي
عند البحث عن منشأ النظام الشمسي، ترجّح الدراسات والأبحاث أنّ النظام الشمسي نشأ قبل نحو 4.6 مليارات سنة من سحابة ضخمة من الغاز والغبار تُعرف باسم السديم الشمسي. وقد أدّت الجاذبية إلى انهيار هذه السحابة فتجمعت معظم مادتها في المركز لتكوّن الشمس، في وقت تسببت باقي المواد في تشكل الكواكب والأقمار وغيرها من الأجرام.
كم عدد كواكب المجموعة الشمسية؟
يبلغ عدد الكواكب في المجموعة الشمسية 8 كواكب أساسية، بعدما ظلّ العدد لفترة طويلة 9. فقد استقرّ العلماء على عدد الـ 8 كواكب بعد إعادة تصنيف كوكب بلوتو عام 2006 ضمن فئة الكواكب القزمة، بسبب حجمه الصغير ومساره المختلف. تدور هذه الكواكب حول الشمس في مدارات بيضوية أو شبه دائرية، وتختلف في الحجم والتكوين والكتلة والمسافة التي تبعدها عن الشمس.
تنقسم هذه الكواكب إلى مجموعتين أساسيتين هي:
الكواكب الداخلية أو الصخرية
تشمل كلّ من عطارد والزهرة والأرض والمريخ. وهي الكواكب التي تمتاز بسطوح صلبة وتركيبة غنية بالمعادن والسيليكات.
الكواكب الخارجية أو الغازية العملاقة
تشمل كلّ من المشتري وزحل وأورانوس ونبتون. تختلف هذه الكواكب تمامًا عن الكواكب الداخلية أو الصخرية، فهي تتكون من الغازات مثل الهيدروجين والهيليوم وبعضها يحتوي على عناصر أثقل مثل الماء والميثان والأمونيا.
أكبر كواكب المجموعة الشمسية
يعتبر المشتري أو Jupiter أكبر كوكب في المجموعة الشمسية من دون منازع. يسمى كوكب المشتري بالعملاق الغازي، إذ إنه يفوق باقي الكواكب من حيث الحجم والكتلة أيضًا. أكثر من ذلك، فالمشتري وحده يضم ما يعادل أكثر من ضعفي كتلة جميع الكواكب الأخرى مجتمعة.
خصائص كوكب المشتري:
- قطره يقارب الـ 143 ألف كيلومتر.
- يتكوّن أساسًا من الهيدروجين والهيليوم.
- يمتلك نظامًا هائلًا من الأقمار، أي أكثر من 90 قمرًا مكتشفًا حتى الآن، وأشهرها قمر غانيميد الذي يفوق كوكب عطارد في الحجم.
- يتميز بوجود البقعة الحمراء العظيمة التي تُشكّل واحدة من أشهر ملامح كوكب المشتري وهي إعصار مضاد.
أسماء كواكب المجموعة الشمسية
تحمل كواكب المجموعة الشمسية الأسماء الآتية:
الأرض: الكوكب الوحيد المعروف الذي تصلح عليه الحياة وتقطنه كائنات بشرية. يمتلك كوكب الأرض غلافًا جويًّا متوازنًا، ومياهًا سطحية تغطي نحو 70% من مساحته. ويبلغ حجم الارض 1.08321×10^12 كم3.
الزهرة: توأم الأرض في الحجم، إلا أنّه يُعرف بأنّه كوكب جحيمي بفعل غلافه الجوي الكثيف من ثاني أكسيد الكربون وحرارته المرتفعة التي تتجاوز 460 درجة مئوية.
المريخ: معروف بالكوكب الأحمر يشتهر بلونه بسبب غبار أكسيد الحديد، ويعدّ من أكثر الكواكب دراسة من قبل العلماء، بحثًا عن حياة قديمة أو مستقبلية.
عطارد: أقرب الكواكب إلى الشمس، وهو صغير الحجم ويفتقر للغلاف الجوي، كما أنّه يتميز بفروقات حرارية كبيرة جدًا بين الليل والنهار.
المشتري: أضخم الكواكب وله أقمار عدة ونظام بيئي غازي هائل.
زحل: معروف بحلقاته اللامعة والمميزة التي تتكوّن من جليد وصخور، وهو ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية بعد المشتري.
أورانوس: كوكب مائل على جانبه يدور بشكل غريب حول محوره، ويتميز بلونه الأزرق المخضر نتيجة وجود غاز الميثان في غلافه الجوي.
نبتون: يتميّز بلونه الأزرق العميق وبعواصفه العنيفة ورياحه الأسرع في النظام الشمسي وهو الكواكب الأبعد عن الشمس.
ترتيب كواكب المجموعة الشمسية
كواكب المجموعة الشمسية على اختلاف خصائصها وأحجامها وتركيبتها، تشكّل مع الشمس منظومةً كونية تُعرف. لكل كوكب من كواكب المجموعة الشمسية طبيعته الفريدة، وغلافه الجوي، ومداره الخاص، وبعضها يزخر بالأقمار، بينما البعض الآخر يعتبر وحيدًا.
كواكب المجموعة الشمسية بالصور
عطارد
يُعتبر كوكب عطارد أصغر كواكب المجموعة الشمسية والأقرب إلى الشمس والأسرع. قربه من الشمس يجعله عرضة لتقلبات حرارية قاسية بين الليل والنهار، خصوصًا أنّ غلافه الجوي شبه معدوم ولا يحتفظ بالحرارة، نظرًا لأنّه مكون من عناصر خفيفة كالهيدروجين والصوديوم والأكسجين. ليس لكوكب عطارد أيّ أقمار تدور حوله. يُعتبر سطح كوكب عطارد صخريًا ومليئًا بالفوهات. وتبلغ مدّة مدة دورانه حول الشمس 88 يومًا أرضيًّا، أمّا مدة دورانه حول نفسه فتبلغ 59 يومًا أرضيًّا.

الزهرة
يطلق على كوكب الزهرة لقب توأم الأرض، نظرًا لأنه يشبهه في الحجم والكتلة، إلا أنّ هذا التشابه لا ينسحب على الحرارة، فحرارة كوكب الزهرة مرتفعة جدًا تفوق 480 درجة مئوية، وذلك بسبب غلافه الجوي الكثيف المحمل بثاني أكسيد الكربون. أما مدة دورانه حول نفسه فتصل إلى 243 يومًا أرضيًا، ما يجعله أبطأ كوكب دورانًا حول نفسه، ومدة دورانه حول الشمس تبلغ 225 يومًا أرضيًا.
كما يُعرف الزهرة بأنّ سطحه صخري مغطى بالبراكين، ولا توجد أقمار حوله. وفي ما يتعلق بالغلاف الجوي، فإنه كثيف ويحتوي على ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين.

الأرض
من المعروف أنّ الأرض هو الكوكب الوحيد المعترف به حتى الآن، بأنه واحة الحياة الوحدية ضمن الكواكب في المجموعة الشمسية، حيث توجد حياة عليه. ومن أهم مميزاته التوازن الفريد في الغلاف الجوي ووفرة المياه، إضافة إلى التنوع البيئي المذهل. وبالنسبة إلى الأقمار، فإنّ للأرض قمرًا واحدًا فقط، لكنه يعدّ عنصرًا حيويًا في استقرار الكوكب. وإذا أردنا التعرف إلى مدة دورانه حول نفسه، فهي 24 ساعة، أما مدة دورانه حول الشمس، فتبلغ 365.25 يومًا. يحتوي سطح الأرض على 71% من الماء و29 من اليابسة، كما أنّ غلاف الأرض الجوي غني بالأوكسجين والنيتروجين.

المريخ
من منا لا يعرف كوكب المريخ بلونه الأحمر؟! يُشتهر هذا الكوكب بلونه ويطلق عليه إسم الكوكب الأحمر، أما سبب اكتسابه هذا اللون فيعود إلى أكسيد الحديد على سطحه. وغالبًا ما تستهدف بعثات الفضاء كوكب المريخ من أجل اكتشاف الحياة الماضية أو البحث في الاستيطان المستقبلي. ووفق الدراسات، توجد مياه متجمدة تحت سطح المزيخ الذي يتميز بمناخ جاف وبارد.
ماذا عن مدة دورانه حول نفسه؟ هي 24.6 ساعة، أما مدة دورانه حول الشمس فهي 687 يومًا. ويتكون المريخ من جبال ووديان ومؤشرات على وجود أشياء قديمة على سطحه، كما يدور حوله قمران هما فوبوس وديموس. وبالنسبة إلى الغلاف الجوي الخاص بالمريخ، تؤكد البحوث أنه رقيق وغني بثاني أكسيد الكربون.

المشتري
لا نعرف الكثير عن كوكب المشتري، على الرغم من أنه يعدّ ملك الكواكب من دون منازع، ويطلق عليه اسم العملاق الغازي نظرًا لأنه الأضخم في المجموعة الشمسية، وبفضل ذلك يمكن للمشتري أن يبتلع أكثر من 1300 كوكب مثل الأرض. وبالعودة إلى عملاقنا في المجموعة، يُشتهر هذا الكوكب ببقعة حمراء عظيمة وهي عبارة عن عاصفة عملاقة تدور منذ قرون، ويمتلك أكثر من 90 قمرًا.
كم تبلغ مدة دورانه حول الشمس؟ 12 سنة أرضية، أما مدة دورانه حول نفسه فهي 10 ساعات فقط. وليس عجيبًا أن يكون سطح المشتري غازيًا، لأنه كما ذكرنا سابقًا أنّ لقبه العملاق الغازي، وهذا يعني أنه لا يملك سطحًا صلبًا وواضحًا.
يدور حول المشتري قمر "غانيميد" وهو أكبر من عطارد، أما الغلاف الجوي لملك الكواكب، فهو مكون من هيدروجين وهيليوم، عواصف شديدة.

زحل
يُعرف زحل بالحلقات المذهلة التي يمتلكها. هذه الحلقات مكونة من الجليد، وهي التي تجعل من زحل كوكبًا فريدًا. يُعد زحل ثاني أكبر كوكب في النظام الشمسي، ويمتلك أكثر من 80 قمرًا، من أبرزها تيتان الذي يحتوي على بحيرات من الميثان السائل. وفق الأبحاث فإنّ غلافه الجوي يعتبر غنيًا بالهيدروجين والهيليوم وسطحًا غازيًا. مدة دورانه حول نفسه تبلغ 10.7 ساعات، أمّا مدة دورانه حول الشمس فتصل إلى 29 سنة أرضية.

أورانوس
أورانوس يُعرف أيضًا بأنّه الكوكب المائل، وذلك لأنّه يدور على جانبه ما يجعل فصوله تستمر لعقود، ولذلك فإنّه كسر القواعد. يتميز هذا الكوكب بلونه الأزرق المخضر نتيجة وجود الميثان في غلافه الجوي، وله نظام حلقات خافت وعشرات الأقمار التي تصل إلى أكثر من 25 قمرًا. غلافه الجوي لا يحتوي على الميثان فقط، إنّما يضم أيضًا الهيدروجين والهيليوم والأمونيا، وهو ما جعل من سطحه غازيًا وجليديًا. تصل مدة دورانه حول نفسه إلى 17 ساعة، أمّا مدة دورانه حول الشمس فتصل إلى 84 سنة أرضية.

نبتون
نبتون هو آخر الكواكب وأبعدها عن الشمس، يتميز نبتون برياح هي الأسرع في النظام الشمسي، وقد تصل سرعتها إلى أكثر من 2000 كم/س. يمتلك نبتون لونًا أزرق داكنًا، وبقعة داكنة شبيهة بتلك التي لدى المشتري، وله 6 حلقات باهتة وأكثر من 12 قمرًا أبرزها "تريتون". يتألف غلافه الجوي من الميثان والهيليوم والهيدروجين والأمونيا. وتبلغ مدة دورانه حول نفسه إلى 16 ساعة، أمّا مدة دورانه حول الشمس فتصل إلى 165 سنة أرضية.

كواكب المجموعة الشمسية بالإنكليزية
ولمن يتساءلون عن أسماء الكواكب في المجموعة الشمسية بالإنكليزية، فهي بالترتيب:
أولًا: كوكب عطارد Mercury:
ثانيًا: كوكب الزُّهرَة Venus:
ثالثًا: كوكب الأرض Earth:
رابعًا: كوكب المِرِّيخ Mars:
خامسًا: كوكب المُشترى Jupiter:
سادسًا: كوكب زُحل Saturn:
سابعًا: كوكب أُورانوس Uranus:
ثامنًا: كوكب نبتون Neptune:
أصغر كواكب المجموعة الشمسية
عطارد هو أصغر كواكب في الكواكب في المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس، إذ لا يتجاوز حجمه سوى القليل فوق حجم قمر الأرض، ما يجعله يبدو متواضعًا مقارنة بالكواكب العملاقة مثل المشتري أو زحل. لكن رغم صغر حجمه، فإنّ عطارد كوكب مليء بالأسرار والخصائص الفريدة التي تجذب انتباه العلماء والباحثين.
تظهر الشمس بشكل مختلف كليًا عن شكلها الذي نعرفه من الأرض من على سطح عطارد، إذ تبدو أكبر بنحو 3 مرات وأكثر سطوعًا بـ 7 مرات. ويعود ذلك للقرب الهائل لعطارد من الشمس. هذه الظروف تجعل الحياة عليه مستحيلة.
أكثر ما يثير فضول العلماء حول عطارد، هو تكوينه الداخلي. وتشير الدراسات إلى أنّ لهذا الكوكب نواة ضخمة معدنية تشكل ما يزيد عن 85% من نصف قطره، وهي نسبة غير معتادة مقارنة بباقي الكواكب. هذا دفع البعض لاقتراح فرضية مفادها أنّ عطارد كان في الأصل كوكبًا أكبر بكثير، لكنه فقد غلافه الصخري الخارجي بفعل تصادم كوني عنيف في بدايات تكوّن النظام الشمسي، ولم يبقَ منه سوى القلب المعدني الكثيف.
بعثات لفكّ ألغازه
وفي محاولة لفهم هذا الكوكب بشكل أكبر تمّ إطلاق 3 بعثات فضائية رئيسية إلى عطارد:
مارينر 10: أطلقتها وكالة ناسا عام 1973، وكانت المركبة الفضائية الأولى التي تقترب من عطارد، حيث قدمت صورًا وملاحظات قيّمة عن سطحه وغلافه الجوي الخفيف جدًا.
ماسنجر: أُطلقت عام 2004 ودخلت مدار عطارد عام 2011، وقدمت خريطة شاملة لسطحه بالإضافة إلى بيانات دقيقة حول بنيته الجيولوجية والمغناطيسية.
بيبي كولومبو: وهي مهمة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية ESA واليابانية JAXA انطلقت عام 2018 ويتوقع وصولها إلى عطارد عام 2025. تسعى هذه المهمة للإجابة عن مجموعة من الأسئلة المحورية، منها ما إذا كان عطارد نواة كوكب أكبر، إلى جانب دراسة بيئته ومجاله المغناطيسي الفريد.
من المفارقات العلمية التي تثير الفضول والاهتمام، أنّ عطارد ورغم صغر حجمه يمتلك مجالًا مغناطيسيًّا نشطًا، وهو أقوى من ذلك الموجود في كوكب الزهرة وحتى المريخ. هذا الحقل المغناطيسي يشير إلى أنّ نواة الكوكب لا تزال نشطة من الداخل، ما يسلط الضوء على العمليات الداخلية المستمرة.
ماذا نعرف عن كل كوكب في المجموعة الشمسية؟
كوكب عطارد
يُعتبر كوكب عطارد أصغر كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس، ما يجعله من أكثر الكواكب حرارة في النهار، حيث تصل درجات الحرارة على سطحه إلى نحو 450 درجة مئوية، لكنها تنخفض ليلًا إلى 170 درجة تحت الصفر، بسبب غياب الغلاف الجوي الذي يحفظ الحرارة.
يبلغ نصف قطره نحو 2440 كيلومترًا وهو أكبر بقليل من قمر الأرض، ويتمتع بكثافة عالية تشير إلى تركيب داخلي غني بالحديد. يدور حول الشمس بسرعة فائقة ويكمل دورته خلال 88 يومًا أرضيًّا، لكنّ يومه الشمسي يعادل 176 يومًا أرضيًّا، نظرًا لبطء دورانه حول نفسه.
لا يمتلك عطارد أقمارًا أو حلقات، كما أنّه يتميز بسطح مليء بالحفر والتلال، وهو ما يجعله يشبه القمر. ويعتقد العلماء أنّ هذه التكوينات الجيولوجية، نتجت عن اصطدامات ونشاطات قديمة. غلافه الجوي ضعيف جدًّا يتكون من ذرات خفيفة كالهيدروجين والصوديوم.
وقد أُطلق عليه اسم عطارد نسبة إلى إله السرعة في الأساطير الرومانية، في إشارة إلى حركته السريعة في السماء. ورغم صغره يظل هذا الكوكب من أبرز الألغاز الكونية الجديرة بالدراسة.
كوكب الزهرة
يُعتبر كوكب الزهرة ثاني أقرب الكواكب إلى الشمس، ويبعد عنها نحو 108 ملايين كيلومتر. يشبه هذا الكوكب الأرض كثيرًا من حيث الحجم والبنية الصخرية، لذا يلقب بتوأم الأرض. إلا أنّ أوجه الشبه لا تتعدى السطح إذ يتميز الزهرة بغلاف جوي كثيف جدًا وغني بثاني أكسيد الكربون وحمض الكبريتيك، ما يجعله أكثر كواكب المجموعة الشمسية حرارة بمتوسط حرارة يصل إلى 449 درجة مئوية بفعل تأثير الاحتباس الحراري الشديد.
سطحه مغطى بسحب كثيفة تعكس الضوء، لذا يبدو لامعًا جدًا في السماء، ويُعرف بنجم الصباح أو نجم المساء. لا يمكن رؤيته إلا قبيل الشروق أو بعد الغروب. يضم سطحه جبالًا معدنية وبراكين نشطة، وقد رسمت مركبة ماجلان خريطة له في تسعينيات القرن الماضي.
يخلو كوكب الزهرة من الأقمار ولا يمتلك مجالًا مغناطيسيًا، ما يجعله عرضة مباشرة للرياح الشمسية. وتطرح بعض الدراسات أنّ قشرته الجافة تمنع تشكل الصفائح التكتونية مثل الأرض.
كوكب الأرض
كوكب الأرض هو ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدًا عن الشمس، ويُعتبر حجم الأرض أكبر من 4 كواكب أخرى، إذ هو خامس أكبر الكواكب من حيث الحجم والكتلة. يتميز بخصائص فريدة جعلت منه البيئة الوحيدة المعروفة حتى يومنا هذا التي توجد عليها الحياة.
تكون كوكب الأرض منذ ما يقارب 4.5 مليار سنة، وظهرت أولى أشكال الحياة عليه بعد ذلك ببلايين السنوات. وقد لعبت عوامل طبيعية عدة، دورًا مهمًّا في تهيئة الظروف المناسبة لبقاء الحياة منها الغلاف الجوي وطبقة الأوزون والمجال المغناطيسي الذي يحمي الكوكب من الإشعاعات الشمسية الضارة.
تغطي المياه معظم سطح الأرض بنسبة تصل إلى 71%، ما يفسر تنوع الحياة البحرية والبرية عليها. أما اليابسة، فتضم قارات شاسعة وسلاسل جبلية وأنهارًا وبحيرات، وهي موطن لملايين الكائنات الحية.
يقوم كوكب الأرض بحركتين أساسيتين، هما الدوران حول الشمس خلال سنة كاملة، والدوران حول محوره كل 24 ساعة، ما يؤدي إلى تعاقب الفصول والليل والنهار. كما يدور حول الأرض قمر طبيعي يساهم في استقرار ميل محور الأرض ويُحدث ظاهرة المد والجزر.
كوكب المريخ
كوكب المريخ يطلق عليه أيضًا الكوكب الأحمر. هو رابع كواكب المجموعة الشمسية بعدًا عن الشمس، ويُعد الأقرب إلى الأرض من الجهة الخارجية. ينتمي المريخ إلى فئة الكواكب الصخرية ويشبه الأرض من حيث البنية والتركيب، إلا أنه أصغر حجمًا، إذ لا تتعدى كتلته 11% من كتلة الأرض، ومساحته توازي ربع مساحة الأرض تقريبًا.
اكتسب المريخ لونه الأحمر من كثافة غبار أكسيد الحديد المنتشر على سطحه وفي غلافه الجوي. يمتلك الكوكب قمرين صغيرين غير منتظمي الشكل، يعتقد أنهما كويكبان تم التقاطهما وهما فوبوس وديموس وتعني هذه الأسماء الخوف والرعب.
رغم درجات الحرارة المنخفضة والضغط الجوي الضعيف جدًا، تشير الأدلة الجيولوجية إلى أنّ المريخ كان يحتوي على الماء قبل مليارات السنين. وقد تم رصد كميات ضخمة من الجليد تحت سطحه، ما يعزز فرضيات وجود حياة قديمة عليه. كما أنّ المريخ يضم أعلى جبل في النظام الشمسي وهو أوليمبس مونز.
كوكب المشتري
يُعتبر كوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية والأكثر ضخامة بينها. يتخطى حجم هذ الكوكب حجم كوكب الأرض بأكثر من 1300 مرة، وكتلته تصل إلى ما يقارب الـ318 ضعف كتلة الأرض. يدل اسم كوكب المشتري على السرعة، لأنّ حركته سريعة في السماء. وقد أطلق عليه الرومان اسم جوبيتر أو Jupiter في مؤشر لإله السماء والرعد في أساطيرهم.
يمكن بوضوح مشاهدته من الأرض، لأنه ساطع وبذلك يكون كوكب المشتري ثالث ألمع جرم في السماء بعد القمر والزهرة.
أمّا في ما يتعلق ببعده عن الشمس، فالمشتري يحلّ في المرتبة الخامسة بالنسبة إلى الكواكب الـ8 الأخرى. ينتمي إلى فئة العمالقة الغازية، لأنّه يتكوّن من الهيدروجين والهيليوم. من أبرز معالمه البقعة الحمراء العظيمة الناتجة عن عاصفة عملاقة ناشطة منذ آلاف السنوات، وهي واحدة من الكثير من العواصف التي يتميز بها هذا الكوكب، لأنّ غلافه الجوي مليء بالعواصف العنيفة والنطاقات الملونة. يدور كوكب المشتري بسرعة كبيرة، وهو ما يؤثر على شكله قليلًا عند القطبين.
لهذا الكوكب نظام حلقي خافت إضافة إلى حقل مغناطيسي قوي و67 قمرًا من بينها أقمار غاليليو الـ4 التي رصدها غاليليو في عام 1610، وأكبرها غانيميد الذي يفوق عطارد حجمًا. وقد شكلت بعثات مثل فوياجر وجونو نافذة لفهم تكوين المشتري الداخلي وأصول تكون المجموعة الشمسية.
كوكب زحل
كوكب زحل هو سادس كواكب المجموعة الشمسية بعدًا عن الشمس، وأحد أكثرها تميزًا. اسمه مشتق من جذور عربية من كلمة زحل أي ابتعد وتنحّى، وذلك في إشارة إلى بعده عن الأرض. أما اسمه اللاتيني ساتورن أو Saturn فهو مأخوذ من إله الزراعة الروماني ويرمز إليه بمنجل أي رمز الحصاد.
يُعتبر زحل ثاني أكبر الكواكب بعد المشتري وينتمي لفئة الكواكب الغازية العملاقة أو الكواكب الجوفيانية. حجمه ضخم، إذ يفوق نصف قطره نصف قطر الأرض بـ9 مرات بينما تبلغ كتلته نحو 95 مرة كتلة الأرض إلا أنّ كثافته منخفضة للغاية.
زحل مميز بمنظومته الشهيرة من الحلقات الجليدية التي تحيط به، وتتألف من 9 حلقات أساسية. يدور حوله أكثر من 60 قمرًا معروفًا أبرزها تيتان الذي يُعتبر ثاني أكبر قمر في النظام الشمسي، ويمتاز بغلاف جوي كثيف وبحار هيدروكربونية.
تصل سرعة الرياح على سطح زحل إلى نحو 1800 كم/س، بينما تُظهر أبحاث علمية أنّ بنيته الداخلية تتكون من صخور وجليد محاطة بطبقات من الهيدروجين المعدني والغازي.
تم رصد كوكب زحل للمرة الأولى بالتلسكوب عام 1610 من قبل غاليليو، ولا يزال حتى اليوم أحد أكثر الأجرام السماوية إثارة.
كوكب أورانوس
كوكب أورانوس هو سابع كوكب من حيث البعد عن الشمس ويحتل المرتبة الثالثة من حيث الحجم، والرابعة من حيث الكتلة في نظامنا الشمسي. ورغم أنه يمكن رؤيته بالعين المجردة في بعض الأحيان، إلا أنّ القدماء لم يميزوه ككوكب بسبب حركته البطيئة. وقد جاء اكتشافه رسميًا في 13 مارس 1781 على يد الفلكي البريطاني ويليام هيرشل، ليكون أول كوكب يتم اكتشافه بواسطة التلسكوب ما وسّع حدود معرفة العالم بالكواكب للمرة الأولى في التاريخ.
أورانوس مؤلف من مزيج من الصخور والجليد وهو من الكواكب الجليدية العملاقة إلى جانب نبتون. يحيط به غلاف جوي يحتوي على الهيدروجين والهيليوم، إضافة إلى نسب مرتفعة من جليد الماء والميثان والأمونيا. ويُعتبر هذا الغلاف الأبرد بين كواكب المجموعة الشمسية، حيث تصل حرارته إلى نحو -224 درجة مئوية.
يمتلك أورانوس نظامًا من الحلقات وغلافًا مغناطيسيًا وأكثر من 25 قمرًا. وما يميزه كثيرًا هو ميل محوره الشديد، حيث يدور على جانبه، ما يجعل فصوله غريبة للغاية وطويلة الأمد. وقد تم استكشافه عن قرب عبر مسبار فوياجر 2 التابع لوكالة ناسا سنة 1986، الذي كشف عن أقمار جديدة وحلقات إضافية وقدم أولى الصور لتضاريسه.
كوكب نبتون
يعدّ نبتون الكوكب الثامن والأبعد عن الشمس في نظامنا الشمسي، وهو معروف بلونه الأزرق الساحر الذي يعود إلى وجود غاز الميثان في غلافه الجوي والذي يمتص الضوء الأحمر ويعكس الأزرق. جاء اسمه من إله البحر في الأساطير الرومانية ما يعكس طبيعته الغامضة والباردة.
يُعتبر نبتون من العمالقة الجليدية ويبلغ حجمه نحو 17 ضعف كتلة الأرض، ما يجعله ثالث أكبر كوكب من حيث الكتلة. يدور حول الشمس في مدار بعيد يستغرق نحو 165 سنة أرضية ليكمل دورة واحدة. ورغم بعده هذا تم اكتشافه في 1846 بطريقة فريدة، فوفق المعلومات تنبأ العلماء بوجوده عبر حسابات رياضية، لاحظوا فيها اضطرابات في مدار أورانوس ليتم رصده لاحقًا في الموقع المتوقع بدقة.
يتميز نبتون بجو عاصف ورياح تصل إلى 2,100 كم/س، ما يجعله من أكثر الكواكب نشاطًا مناخيًّا. كما تم رصد عواصف ضخمة عليه أبرزها البقعة المظلمة العظيمة. ورغم بعده تمكنت مركبة فوياجر 2 من تصويره عام 1989، وساعدت التلسكوبات الحديثة في كشف المزيد عنه.
بلوتو: من كوكب تاسع إلى كوكب قزم
هل تعرفون أنّ بلوتو، الذي يسمى أيضًا أفلوطون أو بلوطون، كان يُعتبر أحد كواكب المجموعة الشمسية الـ9، وظل يدرّس في المناهج الدراسية لعقود على هذا الأساس؟
اكتشفه الفلكي الأميركي الشاب كلايد تومبو سنة 1930، عندما كان يُجري أبحاثًا في مرصد لويل بولاية أريزونا، ضمن مشروع بدأه الفلكي بيرسيفال لويل لاكتشاف الكوكب العاشر. وبالرغم من حجمه الصغير حظي بلوتو باهتمام علمي وشعبي واسع جدًا لدرجة أنّ شركة ديزني أطلقت على أحد شخصياتها الكرتونية اسم "بلوتو" بعد فترة قليلة من اكتشافه.
ولكن مع تطور وسائل الرصد الفلكي ومع مرور الزمن، بدأت صورة بلوتو تتغير. إذ تبين أنّ حجمه وكتلته أقل بكثير مما كان يُعتقد في السابق، والدليل أنه تبين أنّ كتلته لا تزيد عن 0.2% من كتلة الأرض، وحجمه يصل إلى سدس حجم القمر. وهو يُعتبر أصغر من بعض الأقمار في المجموعة الشمسية مثل غانيميد وتيتان.
كذلك فإنّ بلوتو يدور في حزام كايبر، التي هي عبارة عن منطقة مليئة بالأجرام الجليدية والصخرية تقع خلف كوكب نبتون. ومدار بلوتو يتميز بأنه مائل ومنحرف، كما أنه يعبر مدار نبتون من دون أن يصطدم به في بعض الأحيان بسبب توازن مداري محكم معروف بالرنين المداري.
لاحقًا وبقرار من الإتحاد الفلكي الدولي سنة 2006، تمت إعادة تصنيف بلوتو في فئة الكواكب القزمة، بعد وضع تعريف جديد للكوكب، يشترط أن يكون الجرم قادرًا على تنظيف مداره من الأجسام الأخرى، وهو شرط لا ينطبق على بلوتو. وقد تسبب هذا القرار بجدل واسع في الأوساط العلمية وفي التعليم، وحتى بين الناس عمومًا، لكنه عكس واقعًا علميًا قائمًا ولا يقبل الشك، وهو أنّ بلوتو ليس كوكبًا بالمعايير الحديثة.
وبالرغم من فقدانه للقب الكوكب التاسع، إلا أنّ بلوتو ما زال يثير فضول العلماء. فقد زارته المركبة الفضائية نيوهورايزنز عام 2015، وقدمت صورًا وبيانات عن سطحه وجوّه وأقماره الـ 5، وأكبرها شارون الذي يكاد يشكل معه نظامًا ثنائيًا. وفي حين لم يعد بلوتو كوكبًا رسميًا، إلا أنه لم يفقد مكانته الرمزية والعلمية في استكشاف أسرار النظام الشمسي.
الفرق بين الكوكب والكوكب القزم
الكوكب والكوكب القزم هما من الأجرام السماوية التي تدور حول الشمس، لكن هناك بعض الفروقات بينهما تتعلق بالبنية والمسار المداري.
الكوكب هو جرم سماوي يمتلك كتلة كافية تمكّنه من تكوين جاذبية ذاتية تؤدي إلى توازن إستاتيكي يجعله شبه كروي الشكل. كما يتميز بامتلاكه مدارًا واضحًا ومستقلًا لا يتقاطع مع مدارات أجسام أخرى.
أما الكوكب القزم فيشبه الكوكب في امتلاكه لكتلة كافية لخلق جاذبية تحقق توازنًا داخليًا بين قوى الضغط والجاذبية، ما يمنحه شكلًا كرويًا تقريبًا، إلا أنّ مداره غالبًا ما يتداخل مع مدارات أجرام أخرى ولا يتمتع بالسيادة الكاملة على منطقته المدارية، كما أنه ليس تابعًا لكوكب آخر.
لذا فإنّ الفارق الأساسي بين الاثنين، يكمن في طبيعة المدار ومدى سيطرة الجرم على محيطه الفضائي.
ما هو الكوكب المفقود؟
يتم البحث في النظام الشمسي عما يُعرف بالكوكب المفقود وهو كوكب تاسع يقوم العلماء بالبحث عنه، خصوصًا بعد خروج بلوتو من ضمن قائمة الكواكب. . ووفق المعلومات فهو كوكب يختفي في سحابة من الصخور الجليدية في مكان بعيد عن مدار نبتون. ويقول الباحثون إنّ البحث غير المثمر لا يدحض وجود هذا الكوكب.
كوكب جديد صالح للعيش؟
في دراسات نُشرت أخيرًا أظهرت أنّه يمكن أن يكون العلماء قد توصلوا إلى كوكب جديد قد يوفر فرصة للعيش وصالح للحياة. إذ يحتمل أن يكون كوكب "TOI-715 b" مفتاحًا جديدًا، لأنه شبيه بكوكب الأرض. وسيعمد العلماء إلى مراقبة الكوكب في المستقبل أكثر باستخدام تلسكوب ويب، وسيتم تحديد ما إذا كان هذا الكوكب يمتلك غلافًا جويًّا أم لا، ما يؤثر بشكل مباشر على إمكانية الحياة عليه.
كم يبلغ عمر كوكب الأرض؟
يتساءل كثيرون عن كم يبلغ عمر كوكب الأرض، وذلك نظرًا لآلاف السنين التي مرّت على هذا الكوكب، والتغيرات التي شهدها. ويبلغ عمر كوكبنا أكثر من 4 مليار عام.