hamburger
userProfile
scrollTop

منال نجيب.. قتلت لأنها طلبت الطلاق بعد 20 سنة

وكالات

الزوج اعتدى على منال نجيب بالضرب الوحشي (إكس)
الزوج اعتدى على منال نجيب بالضرب الوحشي (إكس)
verticalLine
fontSize

في شهادة موجعة، كشفت "ماريا"، ابنة السيدة منال نجيب جرجس التي فارقت الحياة بعد تعرّضها لضرب مبرح على يد زوجها في محافظة بني سويف، عن تفاصيل صادمة عاشتها الأسرة على مدار عقدين من العذاب والصمت، انتهت بجريمة مأساوية هزّت الرأي العام المصري.

وفاة منال نجيب

روت ماريا، وهي طالبة جامعية، كيف أن والدها اعتدى على والدتها منال نجيب بالضرب الوحشي، وحلق شعرها حتى تهشّم جلد رأسها، ما استدعى إجراء عمليتين جراحيتين وتلقي أكثر من 80 غرزة في الرأس، قبل أن تفارق الحياة بعد شهر من النزيف والمعاناة في العناية المركزة.

وأضافت أن والدتها منال نجيب كانت ضحية مستمرة للعنف، وأن يوم الجريمة لم يكن سوى ذروة سنوات طويلة من القهر والإهانة.

بحسب شهادة ماريا، لم يكن والدهم يعاني من أي اضطراب نفسي كما روّج البعض، بل كان واعيا تماما لأفعاله، وكان يمارس العنف النفسي والبدني على الأم والأبناء بدم بارد، مهددا إياهم مرارا بالسكاكين والعصي، مانعا عنهم أبسط مقومات الحياة.

قالت: "ماما هي اللي كانت بتشتغل وتصرف علينا، وهو ولا صرف قرش ولا احترمها يوم، وكنا بننضرب ونتشتم بشكل يومي".

منال نجيب طلبت الطلاق

أوضحت ماريا أن والدتها منال نجيب طلبت الانفصال بعد 20 عاما من الألم، فقرر الأب إنهاء حياتها بيديه.

وأكدت أن ما حدث لم يكن لحظة غضب، بل نية قتل مسبقة، حيث أغلق الباب على الأبناء في الطابق الأرضي، وصعد لينفذ جريمته بوحشية.

الصدمة الأكبر لم تكن في الجريمة وحدها، بل في العقوبة التي وصفتها العائلة بغير المنصفة.

إذ حكم على الزوج بالسجن 7 سنوات فقط، رغم أن الضحية بقيت 30 يوما تصارع الموت، وتركت خلفها 4 أبناء محطمين.

أطلقت ماريا وعدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل حملة بعنوان "حق ماما منال لازم يرجع"، طالبوا فيها بتعديل القوانين التي تتساهل مع جرائم العنف الأسري، مؤكدين أن هذه الجريمة لا يجب أن تمرّ مرور الكرام.

لم تكن منال نجيب سيدة عادية، بل كانت نموذجا صادقا لأمهات كثيرات يُخفين وجعهن خلف الصبر والتضحية.

عملت، وربّت، وصبرت، ثم رحلت بصمت موجع، لكنها بدمها أعادت فتح ملف طالما أُهمل: قوانين حماية الزوجة من العنف الأسري.