بعد يوم واحد من انتشار أنباء عن أنّ اليابان ستفقد قريبًا آخر 2 من حيوانات الباندا العملاقة، وأنه سيتم نقلهما للصين، توافد الآلاف من المعجبين على حديقة حيوان أوينو في طوكيو الثلاثاء، وانهمرت دموع الكثيرين أثناء توديعهما.

وأثار إعلان انتقال الباندا شياو شياو ولي لي، البالغتين من العمر 4 سنوات، إلى الصين في نهاية يناير، قبل الموعد النهائي الذي كان مقررًا في 20 فبراير، ضجة واسعة الاثنين، وتسبب في خيبة أمل لشعب لطالما عشق الباندا. ورغم أنّ انتقالهما إلى الصين كان مخططًا له مسبّقًا، فإنّ مغادرتهما من طوكيو تحمل دلالات رمزية عميقة في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية اليابانية تدهورًا بسبب قضايا جيوسياسية.
وثار غضب بكين بعد أن قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر، إنّ أيّ هجوم صيني مفترض على تايوان، قد يؤدي إلى رد عسكري من جانب طوكيو. ولا يزال التوتر محتدمًا.

وتصدّر اسما شياو شياو ولي لي عناوين الأخبار والتقطت كاميرات التلفزيون حشودًا من الزوار يرتدون قبعات الباندا ويحملون حقائب عليها صورها، مشكلين طوابير طويلة منذ الصباح الباكر.

ولد التوأمان في حديقة الحيوان في يونيو حزيران 2021، وأصبحا من أبرز معالمها منذ رحيل والديهما العام الماضي. وبمجرد رحيلهما، ستخلو اليابان من الباندا لأول مرة منذ عام 1972، وهو العام الذي شهد تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الصين.

وضمن سياسة دبلوماسية الباندا، عُرفت الصين بتاريخها في إعارة حيوانات الباندا لمكافأة حلفائها، واستعادتها أحيانًا للتعبير عن استيائها. وعادة ما تعود حيوانات الباندا العملاقة، وهي حيوانات موطنها الأصلي الصين، إلى موطنها بعد انتهاء اتفاقية الإعارة، ولا يستثنى من ذلك الصغار المولودة في الخارج.