تستخدم بعض الدلافين في أستراليا تقنية خاصة لاستثارة الأسماك في قاع البحر، حيث تصطاد وهي تضع إسفنجة على أنفها، تمامًا كما لو كانت أنف مهرج.
وتضع هذه الدلافين الإسفنجة على أنفها لحمايته من الصخور الحادة أثناء السباحة، فتقوم بنبش قاع القنوات الرملية، ما يثير الأسماك.
لكنّ هذا السلوك، الذي ينتقل من جيل إلى آخر، أعقد مما يبدو، وفقًا لأبحاث جديدة نُشرت الثلاثاء في مجلة رويال سوسايتي أوبن ساينس.
فاستخدام الإسفنجة أثناء الصيد يؤثر على قدرة الدلافين عالية الدقة في تحديد المواقع بالصدى (الإيكولوكيشن)، أي إصدار الأصوات والاستماع إلى صداها للتنقل.
وقالت المؤلفة المشاركة إلين روز جاكوبس، عالمة الأحياء البحرية في جامعة آرهوس بالدنمارك: "إنها تُحدث تأثيرًا خافتًا، تمامًا كما يحدث عند ارتداء قناع... فكل شيء يبدو مشوشًا قليلًا، لكن لا يزال بإمكانك تعلّم كيفية تعويض ذلك".
وبالنسبة لتلك الدلافين التي أتقنت الصيد بواسطة الإسفنج، يقول العلماء إنّ ذلك يعدّ طريقة فاعلة جدًا لاصطياد الأسماك. وتتفاوت أحجام الإسفنجات البحرية المستخدمة بين حجم كرة السوفتبول وفاكهة الكانتالوب.
ووصف عالِم الأحياء البحرية ماوريسيو كانتور من جامعة ولاية أوريغون، الذي لم يشارك في الدراسة، هذه التقنية قائلًا: "إنه مثل الصيد وأنت معصوب العينين... يجب أن تكون ماهرًا جدًا ومدربًا جيدًا لتنجح".