hamburger
userProfile
scrollTop

تقنية متطورة.. هكذا يختار البعوض ضحاياه

ترجمات

دراسة تكشف نظام توجيه يشبه الـGPS لدى البعوض
دراسة تكشف نظام توجيه يشبه الـGPS لدى البعوض
verticalLine
fontSize

أظهرت دراسة جديدة أن بعوض الملاريا لا يبحث عن ضحاياه عشوائيا، بل يتعقب رائحة الإنسان بدقة تشبه نظام التوجيه، ويستمر في تتبّعها حتى يجد اللحظة المناسبة للهجوم. ففي تجربة ميدانية في زامبيا، بنى الباحثون قفصا خارجيا ضخما بمساحة 990 مترا مكعبا، واكتشفوا أن الرائحة هي العامل الحاسم الذي يوجه البعوض نحو البشر.

هجوم البعوض

العامل الأكثر تأثيرا لم يكن الحرارة وحدها، وإنما خليط المركبات الكيميائية المتطايرة التي تنبعث من الأجسام أثناء الراحة. وعندما أضاف الباحثون 400 جزء في المليون من ثاني أكسيد الكربون إلى أهداف دافئة، ارتفع معدل الهبوط من نادر إلى شبه دائم.

وقاد الدراسة الدكتور كونور ماكمنيمان من كلية جونز هوبكنز للصحة العامة، والمتخصص في كيفية استجابة حاسة الشم لدى البعوض لرائحة الإنسان. وفي الاختبارات الليلية، أثبتت رائحة الجسم البشرية الكاملة أنها أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون، كما أظهر بعض المتطوعين جاذبية أعلى للبعوض بشكل ثابت لعدة ليالٍ متتالية.

وتكشف النتائج أن الحرارة تصبح مهمة فقط بعد أن تقود الرائحة البعوض نحو الهدف، حيث تكمل دورها في تحديد موقع الجلد الدافئ بدقة. أما الروائح الجاذبة فهي مزيج من المركبات العضوية المتطايرة، خصوصا الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة المنبعثة من الجلد.

وتؤكد الدراسة أن الأشخاص الأكثر جاذبية للبعوض يفرزون نسبا أعلى من هذه الأحماض، بينما أظهر الأشخاص الأقل جاذبية ارتفاعا في مركبات مثل الأوكاليبتول.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير وسائل حماية جديدة تعتمد على تغيير بصمة الرائحة البشرية أو استغلال هذه المركبات في فخاخ جذب تُبعد البعوض عن المنازل.