hamburger
userProfile
scrollTop

اكتشاف 573 قلعة قديمة مخفية في جبال الصين

ترجمات

الخبراء استغرقوا 6 سنوات في أعمال البحث والاستكشاف (إكس)
الخبراء استغرقوا 6 سنوات في أعمال البحث والاستكشاف (إكس)
verticalLine
fontSize

حقق علماء الآثار في مقاطعة شنشي اكتشافًا رائدًا، حيث كشفوا عن 573 مستوطنة حجرية مبنية على حصون في الجبال بالقرب من يولين.

يوفر هذا الاكتشاف، الذي استغرق 6 سنوات من المسح الدقيق، رؤًى جوهرية حول العمارة الدفاعية القديمة والتنظيم المجتمعي.

بُنيت الحصون، التي يعود تاريخها إلى عصور متعددة، بما في ذلك سلالات يانغشاو (2800 قبل الميلاد)، وشانغ (1600-1046 قبل الميلاد)، وتشو (1046-221 قبل الميلاد)، بشكل إستراتيجي بالقرب من مصادر المياه، التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل المستوطنات.

ووفقًا لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، لم تكن الحصون معزولة، بل كانت جزءًا من مستوطنات أكبر. غالبًا ما كانت هذه الحصون المحاطة بالحجارة محاطة بمستوطنات أصغر وأقل تحصينًا، ما يشير إلى انقسام واضح بين أولئك الذين يعيشون داخل الأسوار الواقية، وأولئك الذين لا يعيشون فيها.

تشير العلاقة بين هذه المجموعات إلى تسلسل هرمي اجتماعي، حيث كانت الحصون المسوّرة بمثابة مراكز للسلطة والنفوذ في المنطقة.

تتبع حركة المجتمعات القديمة

في حين أنّ بعض هذه الحصون بسيط نسبيًا في التصميم، يكشف البعض الآخر عن تقنيات بناء أكثر تقدمًا. بمرور الوقت، ازداد التطور المعماري، ما يُظهر تطور التخطيط المجتمعي والإستراتيجيات الدفاعية. يتفاوت تعقيد المواقع أيضًا، حيث تُظهر بعض الهياكل تخطيطات معقدة تشير إلى مستوى عالٍ من التنظيم والتنسيق الاجتماعي.

ومع ذلك، يُعد هذا الاكتشاف مجرد البداية. يعتقد الخبراء أنّ هذه النتائج قد تساعد علماء الآثار على تتبع حركة المجتمعات القديمة وتطور التحضر في الصين القديمة. تُتيح العلاقة بين العمارة الدفاعية ومصادر المياه ونمو التسلسلات الهرمية الاجتماعية آفاقًا جديدة لفهم تعقيدات الحضارات المبكّرة.

كان القرب من الأنهار وشبكات المياه الأخرى عاملًا رئيسيًا في تحديد موقع هذه الحصون. فالمياه، وهي مورد حيوي للبقاء، لعبت دورًا أساسيًا في إنشاء المستوطنات.

وأشار الباحثون إلى أنّ خرائط شبكات المياه سهّلت اكتشاف هذه الحصون، ما أرشد الفريق لاستكشاف المنطقة برًا وجوًا. غالبًا ما كانت المستوطنات القديمة تقع على ضفاف الأنهار، ما وفر للسكان مصدرًا ثابتًا للمياه وميزة إستراتيجية للدفاع.

لم تكن الأنهار مصادر أساسية لمياه الشرب فحسب، بل سمحت أيضًا بالنقل والتجارة. كان هذا الوصول إلى المياه ضروريًا لبقاء المستوطنات وازدهارها، ما يُفسر وجود العديد من الحصون المكتشفة بالقرب من المياه. وفّرت أنظمة الأنهار حواجز طبيعية سهّلت الدفاع ضد التهديدات المحتملة من القبائل المجاورة أو الجماعات المنافسة.

يعكس بناء هذه الحصون على ضفاف مصادر المياه نهجًا عمليًا في تخطيط المستوطنات، إذ ضمن أمن السكان وقوتهم. كما يُشير إلى أنّ المجتمعات البشرية المبكّرة أدركت أهمية الموارد الطبيعية في بقائها ونموها.