تمر السياحة في إيران بإحدى أصعب فتراتها، حيث شهدت المؤشرات السياحية انخفاضًا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية.
وكشفت وكالة "إيلنا" العمالية عن تراجع القدرة المالية للمواطنين، وانتشار الأخبار المثيرة للتوتر، وارتفاع تكاليف السفر، والمنافسة غير المتكافئة مع القطاع الحكومي، والتي تعدّ من أبرز عوامل الركود الحالي.
مثلًا، تواجه مدينة شيراز، التي كانت قبل سنوات واحدة من أكثر الوجهات السياحية ازدحامًا في إيران، انخفاضًا حادًا في أعداد الرحلات وتراجع الطلب وإغلاق المكاتب وتسريح الموظفين المتخصصين، وتراجع ملحوظ في إشغال الفنادق.
ووفق الموقع، ألغى الكثير من المسافرين الإيرانيين السفر من أسلوب حياتهم اليومي، لتقدم على إثرها العديد من مكاتب السياحة في المحافظة طلبات للإغلاق أو تعليق النشاط خلال الأشهر الأخيرة.
"إيران فوبيا"
ونقلت الوكالة عن رئيس جمعية مكاتب خدمات السفر الجوي والسياحة في شيراز محمود فخري، قوله إنّ الأخبار والشائعات سواء كانت صحيحة أم خاطئة، تُلحق الضربة الأولى بهذه الصناعة. وأضاف أنّ أيّ خبر عن احتمال نشوب حرب أو أزمة، يؤدي بسرعة إلى ركود شديد في السفر".
ولفت فخري إلى أنّ مكاتب السياحة في المحافظة تعاني من خسارة، والعديد منها اضطر للإغلاق لأنه لم يتمكن من تحمّل يوم واحد من الخسارة لعدم وجود دعم مالي كافٍ.
من جهة أخرى، أشار رئيس جمعية أصحاب الفنادق إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف إدارة الفنادق، بما في ذلك زيادة أسعار المعدات والصيانة والمواد الغذائية، مؤكدًا أنّ غياب الدبلوماسية السياحية الفاعلة وترويج لـ "إيران فوبيا" يعيق دخول السياح.