مع تفاقم أزمات السكن والضغط على البنية التحتية، تُظهر السياحة المفرطة آثارًا بيئية مدمّرة خصوصا في أوروبا.
وتعاني عشرات الوجهات السياحية حول العالم من تحديات جدية مرتبطة بهذه الظاهرة، الأكر الذي دفع السلطات إلى اعتماد تدابير للحد منها، كفرض سقف لعدد الزوار وتقييد الوصول إلى بعض المواقع الطبيعية.
ورغم ذلك، نجحت بعض المدن في حماية نفسها بفضل تبنيها المبكر لاستراتيجيات الاستدامة.
المدينة الأكثر استدامة
و"مؤشر استدامة الوجهات السياحية العالمي" (GDS) هو تصنيف سنوي يعتمد على 70 مؤشرًا المدن الأكثر التزامًا بالاستدامة، مقارنًا بين أكثر من 100 وجهة في 4 فئات رئيسية:
- إدارة الوجهات.
- سلاسل التوريد.
- الاستدامة الاجتماعية.
- الأداء البيئي.
للسنة الثانية على التوالي، تصدّرت العاصمة الفنلندية هلسنكي القائمة. فالمدينة تستثمر في مشاريع مبتكرة، مثل إنشاء أكبر مضخة حرارية في العالم لتدفئة المنازل، والتخلص التدريجي من الفحم عبر إغلاق محطة "سالميساري".
وقال الرئيس التنفيذي لحركة GDS جاي بيغوود أن هلسنكي تواصل رفع المعايير عبر تبني ممارسات رائدة في إدارة الوجهات، والعمل المناخي الجريء، والشفافية في استراتيجياتها.
وقد ساعدت عدة مبادرات في ترسيخ موقعها المتقدّم، أبرزها قياس البصمة الكربونية للسياحة، الترويج لخارطة طريق المناخ الخاصة بالقطاع، ودعم الشركات السياحية في رحلتها نحو الاستدامة.
كما تُولي المدينة أهمية خاصة لمشاركة السكان ورفاهيتهم، باعتبارهما ركيزة أساسية في تطوير نموذجها الناجح للسياحة المستدامة.