أنهت مدينة البندقية التجربة الثانية لفرض رسوم دخول على الزوار القادمين ليوم واحد.
وخلال 54 يوماً امتدت بين أبريل ويوليو، كان يتوجب على السياح دفع رسم دخول بعد حجز زيارتهم، باستثناء الفئات المستثناة. الهدف من هذه الخطوة كان الحد من السياحة اليومية التي تؤدي عادةً إلى ازدحام خانق في مواسم الذروة، دون أن تحقق فائدة مباشرة للسكان.
أوضحت بلدية البندقية أن البيانات الأولية أظهرت فعالية النظام في تنظيم تدفق السياح وتحقيق مساواة بين الزوار المقيمين وزوار اليوم الواحد.
ومع ذلك، فقد تراجع عدد الزوار اليوميين قليلاً مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ في أيام الذروة نحو 25 ألف شخص، أي ما يعادل نصف سكان المدينة.
رسوم دخول للبندقية
هذا العام، دفع السياح الذين حجزوا تذاكرهم قبل أقل من أربعة أيام رسوماً مضاعفة (10 يورو بدلاً من 5)، في محاولة للحد من الازدحام المفاجئ وتسهيل التنظيم. لكن الأرقام أظهرت أن قرابة نصف الزوار اختاروا الدفع المزدوج.
إجمالاً، بلغت إيرادات رسوم دخول الزوار لعام 2025 نحو 5.4 ملايين يورو، بعد أن دفع 723,497 زائراً الرسوم، أي ما يقارب ضعف إيرادات عام 2024، علماً أن تطبيق الرسوم العام الماضي استمر 29 يوماً فقط. وقد دفع 51% من الزوار 5 يورو للحجز المسبق، مقابل 49% دفعوا 10 يورو.
عززت البلدية إجراءات الرقابة هذا العام، فنشرت نحو 140 منسقاً يومياً، وأجرت أكثر من 445 ألف عملية تفتيش لرموز QR، تبيّن من خلالها أن 2500 زائر لم يسددوا الرسوم.
الحد من السياحة المفرطة
بلغ متوسط عدد السياح الذين دفعوا الرسوم بشكل يومي عام 2025 نحو 13,046 شخصاً، مقارنة بـ16,676 العام الماضي.
ورأت البلدية أن هذا التراجع ينسجم مع الانخفاض العام في عدد السياح وفق بيانات المكتب الإحصائي الإقليمي.