دائما ما يشار إلى أنّ الرجال أقل ميلًا لمناقشة مشاعرهم بصراحة من النساء.
وهذا فعلا ما أكدته خبيرة الصحة العقلية واختصاصية علم النفس داميني غروفر، بأنّ "من غير المرجح أن يتحدث الرجال عن مشاعرهم"، وأرجعت سبب ذلك إلى الطريقة التي نشأوا بها في المجتمع.
وأضافت أنه يتم تعليم الرجال أنّ إظهار المشاعر علامة ضعف، ويجب أن يكونوا أقوياء وقساة، مشيرة إلى أنه "يُنظر إلى التعبير عن المشاعر مثل الغضب على أنه أمر مقبول لأنه مرتبط بالذكورة، بينما يُنظر إلى المشاعر اللطيفة مثل الحزن أو الشعور بالضعف، على أنها أنثوية وليست شيئًا يجب على الرجال التعبير عنه".
وتابعت أنّ "هذا التكييف الثقافي يجعل من الصعب على الرجال التحدث عن مشاعرهم، وقد يشعرون بالحاجة إلى إخفائها لتتلاءم مع التوقعات المجتمعية ".
الخوف من وصمة العار
وقالت غروفر إنه "يمكن أن يكون التعبير عن المشاعر أكثر صعوبة للرجال مقارنة بالنساء"، لافتة إلى أنّ البكاء أو إظهار الألم غالبًا ما يُنظر إليه على أنه علامة ضعف.
وتحدثت عن وصمة عار حول مشاركة الرجال لمشاعرهم، لافتة إلى أنّ الخوف من أن يُنظر إلى الرجل على أنه ضعيف أو أقل ذكورية، يمكن أن يؤدي إلى الإحجام عن طلب الدعم أو التحدث عن الصراعات الشخصية".
كما أضافت "إنهم يشعرون بالحاجة إلى التعامل مع جميع مشاكلهم بأنفسهم، لأنهم يعتقدون أنّ هذا ما يعنيه أن تكون رجلا".
نوبات غضب وانتحار
قمع المشاعر ليس بالأمر الصحي، وهنا أفادت غروفر، أنّ قمع المشاعر قد يؤدي إلى نوبات من الغضب، ويمكن أن يعاني الرجال أيضًا الاكتئاب، ما يؤدي بهم إلى الانسحاب من التفاعلات الاجتماعية"
ويعاني الرجال أيضًا القلق وحتى لديهم أفكار انتحارية، كما أنهم قد يلجأون إلى المواد مثل الكحول أو التبغ كوسيلة للتكيّف.
وأضافت وفق "أونلي ماي هيلث": "قد ينخرطون أيضًا في الرياضات العدوانية أو الأنشطة عالية الطاقة، التي يمكن أن تكون متنفسًا لمشاعرهم".
وفي الختام، شددت على الحاجة إلى تغيير هذه الرواية وتعزيز فكرة أنه ينبغي السماح للجميع بغضّ النظر عن الجنس بالتعبير عن مشاعرهم.