هل لاحظتَ احمرارًا خفيفًا في عينيك؟ ألمًا أو شعورًا بالرمل عند الرمش؟ صعوبة في القراءة - خاصةً في نهاية يوم طويل؟
إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون تعاني من جفاف العين - وهي حالة مؤلمة تُؤرق أكثر من ربع سكان المملكة المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا وفق ما تؤكده صحيفة "ديلي ميل" في تقرير لها.
عواقب خطيرة
تحدث هذه الحالة عندما تعجز العين عن إنتاج كمية كافية من الدموع، وهي حالة قد تُسبب ضررًا - وحتى العمى - إذا تُركت دون علاج.
وبينما يُمكن أن يُصيب جفاف العين أي شخص في أي عمر، فإن مُستخدمي العدسات اللاصقة وكبار السن والنساء اللواتي يقتربن من سن اليأس مُعرّضون للخطر بشكل خاص.
تشهد هذه الحالات ازديادًا في العقود الأخيرة، حيثُ يُعزى ذلك إلى كثرة استخدام الشاشات، ومناديل إزالة المكياج الكاشطة، وزيادة التلوث البيئي، وانخفاض الرطوبة، وهي عوامل مُحفّزة محتملة، وفقًا للباحثين.
ولكن في حين أن جفاف العين (DED) يتطلب في الحالات الشديدة جراحةً لإصلاحه، فإن الضرر ليس حتميًا، كما يقول الخبراء.
باتباع مجموعة من القواعد والإرشادات البسيطة، يُمكنك تهدئة ومنع الأضرار المُسببة للجفاف في منزلك.
لذا، من أساسيات غرفة النوم إلى مُكمّلات العناية بالعين، إليكِ كيفية تقليل أعراض جفاف العين - دون الحاجة إلى جراحة - من قِبَل بعض كبار الخبراء البريطانيين.
يقول الدكتور سامر حمادة، استشاري جراحة العيون ومؤسس عيادة العيون في لندن، إن شرب كمية كافية من الماء أمر بالغ الأهمية للوقاية من أعراض جفاف العين، ولكن ليس للسبب الذي قد تظنه.
يُعد خلل وظيفة غدة ميبوميوس (MGD) أحد أكثر أسباب جفاف العين شيوعًا، ويحدث عندما لا تتمكن غدد الجفون من إنتاج كمية كافية من الزيت لتغطية الدموع.
يمكن أن تنجم هذه الحالة الالتهابية عن التقدم في السن، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، وسوء نظافة الجفون، من بين أسباب أخرى.
يقول الدكتور حمادة إن شرب الماء يساعد على تهدئة خلل وظيفة غدة ميبوميوس بطريقتين. أولًا، يعني الترطيب الجيد أن الجسم أكثر قدرة على إنتاج الدموع.
لكن الترطيب الجيد يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل الالتهاب بشكل عام.
وأوضح قائلًا: "إن الترطيب الجيد يعني أن خلايانا قادرة على العمل في بيئة مثالية دون أن تتعرض لضغط مفرط".
تناول مكملات أوميغا 3 وفيتامين د
تُعد الأحماض الدهنية الأساسية - مثل أوميغا 3 وأوميغا 6 - ضرورية لصحة خلايانا، ويضيف السيد حمادة أنها مهمة بشكل خاص للوقاية من جفاف العين.
أظهرت الدراسات أهمية أحماض أوميغا 3 الدهنية في الوقاية من فقدان البصر المرتبط بالعمر.
وقد وجدت دراسة حديثة من مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، ماساتشوستس، أن المشاركين الذين تناولوا أكبر كمية من أحماض أوميغا 3 الدهنية انخفض لديهم خطر الإصابة بجفاف العين بنسبة 17% مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة أو معدومة.
لا يستطيع الجسم إنتاج هذه الأحماض الدهنية بنفسه، لذا يحتاج البشر إلى الحصول عليها من مصادر غذائية أو مكملات غذائية.
وللمساعدة في علاج جفاف العين، يُنصح بتناول مكملات غذائية إضافية.
ولتأخير شيخوخة العين بشكل عام، يُضيف السيد حمادة: "تأكد من حصولك على ما يكفي من مضادات الأكسدة في نظامك الغذائي، وهي جزيئات تحمي خلاياك عن طريق منع تلف الحمض النووي".
قلّل من وقت استخدام الشاشات
يقول السيد حمادة إن الإفراط في استخدام الشاشات سبب شائع لجفاف العين، خاصةً لدى البالغين الأصغر سنًا والأطفال.
وأوضح قائلاً: "عندما ننظر إلى الشاشات، لا نرمش بما يكفي، مما يُجفف العينين بسرعة".
وتابع: "علينا تقليل احتمالية إجهاد العين الرقمي، سواء في المكتب أو المنزل".
وللقيام بذلك، يقول السيد حمادة: ابدأ بتقليل سطوع الشاشة قدر الإمكان، مع الحرص على الجلوس على مسافة مناسبة من جهاز الكمبيوتر أو الهاتف.
واحرص أيضًا على ارتداء النظارات الطبية عند الحاجة.
جهّز بيئة منزلك
مع أن تحكمك في مكتبك أو مكان عملك قد يكون أقل، إلا أن هناك تعديلات بسيطة يمكنك إجراؤها في منزلك للمساعدة في تحسين جفاف العين، كما يقول الخبراء.
احذري عند إزالة المكياج
بالنسبة للنساء، قد يؤدي وضع المكياج وإزالته لسنوات إلى انسداد الغدة الدمعية، مما يؤدي إلى جفاف العين، وفقًا لطبيبة العيون نيكولا ألكسندر-كروس.
كما يمكن أن تتفاقم هذه المشكلة مع وصول سن اليأس، الذي أظهرت الدراسات أنه يؤثر على الغدد الدمعية، مما يؤدي إلى تبخر أسرع وتقليل ترطيب سطح العين.
وأوضحت قائلة: "النساء اللواتي يُحددن خط الدموع لسنوات، ثم يضعن الماسكارا وظلال العيون البودرة، قد يُسببن انسدادًا في تلك الغدد".
وأضافت: "قد تحتوي مزيلات المكياج أيضًا على مواد ضارة - سواء كانت مواد حافظة أو شمعًا يُسبب تراكمًا إضافيًا".
استخدمي محدد العيون فوق الرموش، واستخدمي الماسكارا الأنبوبية وظلال العيون الكريمية بدلاً من المنتجات التي قد تتقشر في العين.