hamburger
userProfile
scrollTop

هربا من غلاء الأدوية.. هذا ما يلجأ إليه العراقيون

وكالات

استبدال الوصفات الطبية بالمنتجات العشبية قد يمثّل خطرا
استبدال الوصفات الطبية بالمنتجات العشبية قد يمثّل خطرا
verticalLine
fontSize
هايلايت
  •  العراقيون يلجأون إلى العلاج بالاعشاب هربا من غلاء الادوية.
  • 460 مركزا مرخصا لها بيع العقاقير المستخلصة من الأعشاب في العراق.

.لجأت سيدة عراقية إلى العلاج بالأعشاب الطبيعية لعلاج مرض جلدي بعدما اكتشفت أنّ وصفتها الطبية ستتكلف نحو 800 ألف دينار (نحو 611 دولارا)

وفي متجر لبيع الأعشاب، وجدت أم محمد (34 عاما)، وهي أمّ لطفلين، أنّ العلاج أرخص بـ8مرات. وقالت "الصيدليات كارثة.. الفقير يلجأ إلى الأعشاب والسعر غالي.. فيلجأ للأعشاب أرخص بهواي (بكثير)".

ورغم أنّ بعض العراقيين يختارون العلاج البديل عن قناعة، لا يملك آخرون خيارا آخر لأنهم لا يستطيعون تحمّل تكلفة الأدوية التقليدية.

 كلفة الأدوية غالية 

وقال مدير المركز الوطني لطب الأعشاب التابع لوزارة الصحة العراقية  حيدر صباح، مع "الحالة الاقتصادية اللي مر بها البلد صارت كلفة الأدوية صعبة غالية وعلى الناس البسطاء".

ورغم تقديم الخدمات الطبية العامة بالمجان، يلجأ المواطنون في كثير من الأحيان إلى القطاع الخاص ذي التكلفة العالية، بسبب نقص الأدوية والأجهزة الطبية وقلة الخدمات.

مراكز جديدة للعلاج بالأعشاب 

وفي السنوات الأخيرة، لاحظ صباح افتتاح المزيد من مراكز العلاج بالأعشاب في العاصمة بغداد. وبحسب قاعدة بياناته فأنه يوجد الآن 460 مركزا مرخصا لها بيع العقاقير المستخلصة من الأعشاب، ارتفاعا من 350 مركزا في 2020.

وتختلف أماكن بيع الأعشاب الطبيعية اختلافا كبيرا، بدءا من المتاجر التي تبيع المنتجات المعبأة جيدا والمرخصة في الأحياء الميسورة في بغداد إلى المتاجر التقليدية التي تخلط الأعشاب بعد استخراجها من آنية زجاجية أمام العملاء.

وقال محمد صبحي، الذي سار على خطى شقيقه ويبيع أدوية من الأعشاب الطبيعية منذ الثمانينيات، "إحنا ورثناها".

وأضاف وفق ما ذكرت "بغداد توداي" أنّ الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمّل تكاليف الدواء "ما يروّحون للدكتور يجون على الأعشاب".

خطر صحي

وقال علي ناصر، اختصاصي الأمراض البانية والصدرية والقلبية، إنّ استبدال الوصفات الطبية بالمنتجات العشبية قد يمثل خطرا، وينتج عنه ضرر للمرضى في حال عدم تناولها بشكل صحيح.

وتحدث ناصر عن مريض استبدل وصفته بعلاج عشبي ووصل إلى مرحلة ما يُطلق عليه الأطباء اسم الحماض الكيتوني السكري، وكان لا بد من إدخاله وحدة العناية المركزة.

وأضاف أنّ لبّ هذه المشكلة يتمثل في فشل العراق في إنشاء نظام طبي ملائم أو إطار تنظيمي لمقدمي الخدمات الصحية في البلاد، قائلا: "حقيقة لا احنا قدرنا نؤسس نظام صحي يلبي احتياجات المواطن العراقي، ولا قدرنا نفرض نظام رقابة اللي هو على كل المؤسسات الأهلية والمؤسسات الغير حكومية كصيدليات وعيادات ومراكز طبية أو مستشفيات حكومية، تسعيرات ثابتة إلى غير ذلك...".

وقال صباح إنّ فرق التفتيش على المتاجر التي تبيع الأعشاب الطبية أغلقت عشرة متاجر بسبب وجود مخالفات جسيمة منذ عام 2019، مشيرا إلى أنّ معظم المخالفات التي رصدتها فرق التفتيش كانت صحيحة.