أعرب 12 طبيبا كانوا مسؤولين في الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) الأربعاء عن "قلقهم العميق" بشأن تغييرات محتملة في سياسة التطعيم بعد تسريب وثيقة تربط لقاحات كوفيد-19 بوفيات أطفال.
ويأتي التحذير الذي نشرته مجلة "نيو إنغلاند جورنال ميديسن" المتخصصة عقب تسريب قبل أيام لمذكرة داخلية صادرة عن "إف دي إيه" تثير شكوكا حول سلامة لقاحات كوفيد-19 وتدعو إلى تغيير الإجراءات الحالية.
وكتب الأطباء الذين شغلوا مناصب عليا في "إف دي إيه" في ظل الإدارات الديمقراطية والجمهورية "نشعر بقلق عميق إزاء تأكيدات إدارة الأغذية والعقاقير الجديدة بشأن سلامة اللقاحات والمقترحات التي من شأنها تقويض نموذج تنظيمي مصمم لضمان أن تكون اللقاحات آمنة وفعالة ومتاحة عندما يكون الناس بحاجة إليها أكثر من أي وقت".
ويأتي هذا الجدل فيما وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسة الصحية للبلاد تحت إشراف وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، وهو من المشككين في اللقاحات والذي كان ينشر نظريات مؤامرة لا أساس لها حول التطعيم.
وذكرت الوثيقة المسربة التي وقعها المسؤول الكبير الحالي في "إي دي إيه" فيناي براساد، أن لقاحات كوفيد-19 مرتبطة بوفاة ما لا يقل عن 10 أطفال، وفقا لتحليل داخلي غير منشور.
وهي تدعو إلى مراجعة إجراءات الموافقة على بعض اللقاحات، بما فيها اللقاحات ضد الإنفلونزا.
وتعد اللقاحات ضد كوفيد-19 آمنة وفعالة من جانب السلطات الصحية العالمية، وتوفر الحماية ضد أشد أشكال العدوى.
وبحسب المسؤولين السابقين في "إف دي إيه" فإن "المذكرة لم تقدم أي تفسير للعملية والتحليلات التي استخدمت للوصول إلى الحكم الرجعي الجديد، كما لم تشر إلى سبب وجوب تبرير هذا التقييم لإعادة كتابة تنظيم اللقاحات بشكل كامل".
ومنذ توليه منصبه، أعاد كينيدي تشكيل الوكالات الصحية الفدرالية ونفذ عمليات تسريح جماعية وعيّن شخصيات مثيرة للجدل في مناصب قيادية.