hamburger
userProfile
scrollTop

دواء الألم الذي غزا صيدليات أميركا.. وصفاته تقفز 123%

ترجمات

قفزة صادمة في وصفات الغابابنتين بأميركا
قفزة صادمة في وصفات الغابابنتين بأميركا
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع لافت في وصفات دواء "غابابنتين" في أميركا، حيث زادت بنسبة 123% خلال 14 عاما فقط. فقد ارتفع معدل صرف الدواء من 79.5 وصفة لكل ألف شخص عام 2010 إلى 177.6 وصفة لكل ألف عام 2024، في مؤشر على توسع كبير في استخدامه مقارنة بماضيه.

ووفق البيانات، ارتفع عدد الأشخاص الذين حصلوا على وصفة واحدة على الأقل من الغابابنتين من 5.8 ملايين إلى 15.5 مليون شخص خلال الفترة نفسها.


دواء الغابابنتين

وتعتمد هذه الأرقام على قواعد بيانات صيدليات التجزئة التي تغطي نحو 94% من الوصفات المصروفة في الولايات المتحدة.

الغابابنتين دواء أُقر أساسا لعلاج نوبات الصرع ونوع محدد من آلام الأعصاب المزمنة، إلا أن استخدامه توسع ليشمل حالات أخرى عديدة غير معتمدة رسميا، مثل آلام الأعصاب المزمنة، واضطرابات القلق، ومشكلات النوم. ويعزو باحثون هذا التوسع جزئيا إلى لجوء الأطباء إليه كبديل عن المسكنات الأفيونية، مع تصاعد المخاوف من الإدمان والجرعات الزائدة.

الدراسة، التي قادها باحثون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أظهرت أن كبار السن هم الأكثر استخداما للدواء، إذ بلغ معدل صرفه بين من تجاوزوا 65 عاما نحو 114.7 وصفة لكل ألف شخص. كما ارتفعت وصفاته بشكل ملحوظ بين النساء، وبين الممارسين الصحيين مثل الممرضين الممارسين ومساعدي الأطباء.

لكن هذا الانتشار ترافق مع تحذيرات صحية، إذ نبّهت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى مخاطر محتملة، أبرزها النعاس والدوخة واضطرابات التنفس، خصوصا عند استخدام الغابابنتين مع الأفيونات أو لدى كبار السن ومرضى الرئة.

وتشير دراسات إلى أن الجمع بين الدواءين قد يزيد خطر الوفاة الناتجة عن الجرعات الزائدة.

وفي ظل هذه المعطيات، بدأت بعض الولايات الأميركية بتشديد الرقابة على الغابابنتين، في محاولة للحد من إساءة استخدامه وضمان أن تفوق فوائده مخاطره، مع دعوة المرضى والأطباء إلى نقاش أعمق قبل وصفه أو الاستمرار في تناوله.