hamburger
userProfile
scrollTop

جثامين متحللة وأمراض معدية.. واقع صحي وبيئي خطير في غزة

د ب أ

أكوام الركام وأنقاض المنازل تحتوي على آلاف الجثامين المتحللة (رويترز)
أكوام الركام وأنقاض المنازل تحتوي على آلاف الجثامين المتحللة (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذر مسؤول فلسطينيّ من احتمالية حدوث تلوّث بيئيّ غير مسبوق في شمال قطاع غزة.

وقال رئيس المكتب الإعلاميّ الحكوميّ في غزة سلامة معروف،  في بيان، إنّ مناطق شمال قطاع غزة تتعرض "لمكرهة (كارثة) صحية وتلوث بيئيّ غير مسبوق، يُنذر بتداعيات صحية وبيئية خطيرة على أكثر من 700 ألف نسمة يعيشون فيها".

أمراض مُعدية

وأضاف معروف أنّ نحو 75 ألف طن من النفايات تكدست على هيئة تلال كبيرة في الشوارع العامة والمناطق المفتوحة.

وتسببت النفايات بانتشار الأمراض المُعدية لآلاف السكان، خصوصًا الكبد الوبائيّ والأمراض الجلدية، وباتت بيئة خصبة لتكاثر "الذباب والبعوض والحشرات والزواحف الضارة، فضلًا عن تأثيرها البيئيّ لقيام المواطنين بإضرام النار فيها، ما يسبب تلوثًا بأدخنة ضارة"، على حدّ قول معروف.

وأوضح أنّ أكوام الركام وأنقاض المنازل بما تحتويه من "جثامين الآلاف المتحللة تحتها، مكرهة صحية وبيئية خطيرة، حيث تنبعث الروائح منها، وتكون معرضة لعبث الحيوانات والكلاب الضالة، بما يزيد من تناقل الأمراض والعدوى، ويمسّ بالكرامة الإنسانية لهؤلاء الذين لم يتسنَّ دفنهم بشكل لائق".

ولفت إلى:

  • انتشار مئات من المقابر الجماعية الموقتة، التي اضطر السكان للدفن فيها نظرًا لتعذّر الوصول للمقبرة الشرقية، حيث تنتشر هذه المقابر في الساحات وما تبقى من المتنزّهات والحدائق وداخل الأراضي الخاصة، وتفتقر جميعها إلى شروط السلامة البيئية.
  • الواقع يزداد سوءًا في ظل عدم قدرة البلديات على التعامل مع هذه الكميات الضخمة من النفايات والركام، نظرًا لعدم توافر الآليات والمعدات المناسبة، بعد قصف الجيش الإسرائيليّ لعشرات المعدات والآليات التابعة لها، وكذلك عدم وجود الوقود الكافي لعمل ما يتوافر من آليات حاليًا.

للتدخل السريع بغزة

وحمل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن الكارثة البيئية والصحية، مطالبًا بسرعة التدخل من أجل توفير الاحتياجات اللازمة للبلديات والدفاع المدنيّ للتعامل مع هذا الوضع.

كما طالب بضرورة قدوم وفود طبية ورعاية أولية للتعامل مع تداعيات هذا الوضع على السكان، مشددًا على ضرورة عودة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين "الأونروا"، والمؤسسات والمنظمات الدولية كافة، للعمل في مناطق شمال قطاع غزة، وقيامها بواجبها الإنساني.