مِن رفع مستويات التوتر، إلى ضعف المناعة، واضطرابات النوم، وصولاً إلى زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، مشاكل صحية عديدة يسببها التفكير الزائد.
فمع زيادة المسؤوليات والضغوطات في الحياة، بات التفكير الزائد ظاهرة يعاني منها الكثير من الناس، وهي عملية تكرار الأفكار السلبية أو المواقف المقلقة من دون الوصول إلى حلول، حيث يتسبب في ضغوط نفسية وجسدية قد تؤدي إلى مشاكل صحية على المدى الطويل.
فعلى سبيل المثال، وفق دراسة في موقع Psychological Bulletin، تبيّن أن التفكير الزائد المزمن والإجهاد يمكن أن يضعفا الجهاز المناعي، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية ويبطئ عملية الشفاء من الإصابات.
كما أن التفكير الزائد المزمن والقلق يمكن أن يساهما في تطور أمراض القلب التاجية، هذا يرجع إلى الاستجابة المستمرة للتوتر، والتي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الالتهاب في الجسم، وفق دراسة أخرى.
التفكير الزائد
في السياق، لفتت المعالجة النفسية أنجيلا برهوش في حديثها لمنصة "المشهد" إلى مخاطر التفكير الزائد على الحياة اليومية، قائلة إن "ارتفاع نسبة التفكير الزائد تؤثر على حياة الإنسان العملية أو الاجتماعية أو العاطفية، وهنا يمكن الحديث عن خلل".
وعن تفسير معنى الإفراط في التفكير، قالت إنه "القلق حول فكرة معينة بشكل متكرر".
والمشكلة الكبرى أن تأثير التفكير الزائد لا ينعكس فقط على الصحة النفسية للفرد كالقلق وقلة التركيز وغيرها من الأعراض، بل يتعداه ليصل إلى الأعراض الجسدية.
وكشفت المعالجة النفسية عن أبرز الأعراض الجسدية التي يعاني من لديه "تفكير زائد" وتشمل:
- سرعة دقات القلب.
- الإرهاق والتعب.
- ألم الرأس أو الصداع.
- ألم في المعدة.
وعن كيفية معرفة نفسك إن كنت تعاني من التفكير الزائد، ذكرت برهوش أن تغيرات بالتصرفات يمكن أن تخبر الشخص بذلك مثل:
- عدم الإنتاجية.
- غياب التركيز في العمل.
- تجنب التواجد مع أشخاص آخرين.
- المرض بسبب التوتر الكبير.
- مشاكل في النوم.
- التأثيرات على علاقاته بالآخرين.
التقليل من التفكير الزائد
لا شكّ أن التخلّص من التفكير الزائد ليس بالأمر البسيط لكنه ممكن.
وفي السياق، أكدت برهوش أهمية التمييز بين التفكير الزائد الفعال وذلك غير الفعال.
وتابعت أن "التفكير الزائد الفعال يمكن إيجاد حلول له. فمثلا في حال إجراء اختبار للسكري لا نفع من التفكير والقلق خلال فترة انتظار النتائج، لأن هذا الأمر لا ينفع، بينما بعد صدور النتائج وظهور الإصابة بالسكري هنا يمكن التفكير بالأمر تمهيدا لإيجاد حل".
إيجاد الحل للمشاكل يعتبر العلاج الأفضل للتفكير الزائد، وفق المتحدثة.
لكن في حال عدم قدرة الشخص على التخلص من هذه العادة المؤذية نفسيا وجسديا، نصحت المعالجة النفسية بطلب المساعدة من الطبيب النفسي ليقوم بجلسات علاجية كالعلاج المعرفي السلوكي لعلاج الأمر.
للمزيد :
- التفكير الزائد
- أهمية التفكير الايجابي .
- أنواع التفكير