هل تعلم أنّ للأنظمة الغذائية دورًا بتكوين أورام السرطان؟ هذا فعلًا ما تناولته دراسة حديثة.
فقام العلماء بمراجعة 176 دراسة علمية، بهدف التعمّق في تأثير الأنظمة الغذائية على ميكروبات الأمعاء، من أجل تحديد الأنظمة الغذائية التي تعزز نموّ البكتيريا المرتبطة بتكوّن الأورام السرطانية.
خطر النظام الغذائي الغربي
ووجدت الدراسة أنّ النظام الغذائيّ الغربي، الذي يحتوي على نسب عالية من السكر، والدهون المشبّعة، والأطعمة المصنّعة، يمثل أكبر المخاطر على الصحة.
من جهة أخرى، اكتشف البحث أنّ النظام الغذائيّ الغنيّ بالألياف، الذي يُستعمل للتحكم في نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري، يتمتع بتأثير وقائيّ ضد التغيرات المرتبطة بالسرطان.
وأشار الباحثون إلى أنّ النظام الغذائيّ الغربيّ يصعّب على الجهاز الهضميّ تفكيك الألياف الصحية، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل تنوع البكتيريا الناتجة عن الأحماض الدهنية الضرورية لتقليل الالتهاب في الأمعاء.
والالتهاب المزمن في الأمعاء، يعدّ مصدر قلق كبير، لأنه قد يسبب طفرات ضارة في الخلايا، ما يزيد من احتمال تحوّلها إلى خلايا سرطانية.
حمية البحر الأبيض المتوسط
في المقابل، أظهر الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالفواكه، والخضار، وزيت الزيتون، أفضل النتائج الصحية بشكل عام.
ووفقًا للعلماء، فقد أدى هذا النظام الغذائيّ إلى زيادة البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وتقليل البكتيريا المرتبطة بتلف الخلايا.
ويُعتبر النظام الغذائيّ الغنيّ بالألياف، أو الذي يحتوي على الكثير من الحبوب الكاملة، شائعًا بين الذين يعانون الإمساك المزمن أو يسعون لفقدان الوزن.
وأشارت الدراسة إلى أنّ لهذا النظام تأثيرًا وقائيًا ضد سرطان القولون، والسكري من النوع الثاني، والالتهابات، وذلك بفضل قدرته على تغيير مزيج البكتيريا في ميكروبيوم الأمعاء.
كما تبيّن أنّ النظام الغذائيّ النباتيّ يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، كون مادة البوليفينول الموجودة في النباتات، تحفّز نموّ البكتيريا المفيدة.