كشفت دراسات طويلة الأمد عن زرع كلية خنزير معدلة وراثيا في جسم الإنسان أن الخلايا المناعية الخنزيرية الموجودة أصلا داخل نسيج الكلية تلعب دورا حاسما في بدء عملية الرفض، وليس جهاز المريض المناعي وحده كما كان يُعتقد سابقا.
الرفض المناعي
وجاءت هذه النتائج خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت لفريق البحث، ونشرته مجلة Nature العلمية. وقال البروفيسور روبرت مونتغومري من جامعة نيويورك:
- كنا نركّز دائما على استجابة المريض المناعية، لكن تبيّن لنا أن العضو نفسه يشارك في عملية الرفض.
- الخلايا المناعية الفطرية في الكلية المزروعة تبدأ بالتفاعل مع الأنسجة البشرية المحيطة، وهذا كان مفاجئا.
زرع كلية خنزير
وتعود أول تجربة من هذا النوع إلى قبل 4 سنوات، عندما زرع الأطباء كلية خنزير معدّلة وراثيًا في مريض في حالة موت سريري. وتلتها 9 تجارب مشابهة ساعدت في تحديد توليفة الأدوية المثبطة للمناعة وإجراءات الزرع الأكثر أمانًا.
ومؤخرا، اختتم الباحثون أطول تجربة حتى الآن، حيث تمت متابعة أداء الكلية المزروعة وحالة المناعة والمعايير الحيوية للمريض لمدة 61 يومًا. وخلال هذه الفترة، حدثت حالتا رفض، ما أتاح للعلماء فهم المراحل التي تسبق هذه اللحظات الحاسمة وكيف تؤثر على وظائف الكلية.
ورغم ذلك، واصلت الكلية أداء وظائفها الحيوية بفعالية، حتى بعد حالتي الرفض، ما يعزز الأمل في إمكانية تشغيل كلى الخنزير لفترات طويلة داخل جسم الإنسان دون تعديل جذري للحمض النووي، بمجرد حل مشكلة التوافق المناعي.
كما أشار مونتغومري إلى أن الدراسة حددت مجموعة خاصة من الخلايا التائية (T-cells) في جسم المريض، تتفاعل مع مستضد غير معروف بعد.