أفادت دراسة جديدة بأن الإقلاع عن التدخين بعد تشخيص الإصابة بسرطان الكلى يحسن بشكل كبير فرص البقاء على قيد الحياة ويقلل من خطر تطور المرض.
وتستند النتائج إلى دراسة تعاونية استمرت لمدة 15 عاما بين الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ووزارة الصحة في روسيا.
وجمعت هذه الدراسة 212 شخصا تم تشخيص إصابتهم حديثا بسرطان الخلايا الكلوية وكانوا مدخنين لحظة التشخيص.
تمت متابعة المرضى سنويا لمدة 8 سنوات في المتوسط لتسجيل أي تغييرات في سلوك التدخين وحالة المرض.
وأقلع نحو 40% من المرضى المشاركين في هذه الدراسة، والبالغ عددهم 84، عن التدخين خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد التشخيص، وظلوا غير مدخنين حتى نهاية فترة المتابعة.
وقال العالم في فرع الوبائيات الجينومية في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان والمؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور مهدي شيخ،:
- لاحظنا أن المرضى عاشوا لفترة أطول بشكل ملحوظ وكانت لديهم مخاطر أقل لتطور المرض عند الإقلاع عن التدخين مقارنة مع استمرارهم في التدخين.
- بعد حساب الاختلافات في خصائص المريض، وتوقيت إقلاع المرضى عن التدخين، وخصائص الورم، والعلاجات المتلقاة، وجدنا أن خطر وفاة المرضى انخفض بنسبة 50%.
- حدث تقدم خلال الوقت الذي توقفوا فيه عن التدخين مقارنة بالوقت الذي كانوا يدخنون فيه.
تأثير الإقلاع عن التدخين
قام الباحثون بتقييم ما إذا كانت الآثار المفيدة للإقلاع عن التدخين يمكن أن تختلف على أساس كثافة التدخين مدى الحياة ومرحلة الورم عند التشخيص.
ووجدوا أن التأثير المفيد للإقلاع عن التدخين على البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالسرطان كان واضحا في جميع المجموعات الفرعية من المرضى، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من أورام في مراحل مبكرة ومتأخرة، وبين من يدخنون بصورة معتدلة ومن يدخنون بشكل معتدل إلى شره.
وذكر رئيس قسم علم الأوبئة السريرية في مركز بلوخين الوطني للبحوث الطبية المعنية بالأورام، ورئيس جمعية السرطان الروسية، وكبير مؤلفي الدراسة البروفيسور ديفيد زريدز:
- تضيف هذه الدراسة إلى الدليل على أن الأوان لم يفت أبدا للإقلاع عن التدخين، حتى لو تم تشخيص إصابتك بالسرطان.
- تعزز هذه النتائج أهمية الإقلاع عن التدخين كعنصر حاسم في رعاية مرضى السرطان الذي يمكن أن يحسن نتائجهم وصحتهم بشكل عام.
ويقدر أن 15-20% من مرضى سرطان الكلى هم مدخنون نشطون عند التشخيص.