أظهرت دراسة جديدة وجود ارتباط بين اتباع نظام غذائي كيتوني لمدة 10 أسابيع على الأقل وانخفاض أعراض الاكتئاب بنحو 70% بين مجموعة صغيرة من طلاب الجامعات.
بالإضافة إلى انخفاض معدلات الاكتئاب المُبلّغ عنها ذاتيًا والمُقيّمة سريريًا، ازدادت صحة الطلاب العامة بنحو 3 أضعاف، وتحسّن أداؤهم في العديد من المهام المعرفية. كما فقد جميع المشاركين، باستثناء واحد، وزنهم.
حمية الكيتو والاكتئاب
كان الطلاب الستة عشر الذين أكملوا التجربة التجريبية، يتلقون أدويةً أو استشاراتٍ نفسيةً أو كليهما لعلاج اضطراب الاكتئاب الشديد قبل بدء حمية الكيتو. وتشير النتائج إلى أنّ تحقيق الحالة الكيتونية الغذائية من خلال النظام الغذائي، يُعد علاجًا إضافيًا مجديًا للاكتئاب، ويُمهد الطريق لتجربة سريرية أوسع نطاقًا، وفقًا للباحثين.
وأشارت أبحاث سابقة إلى أنّ الأدوية والاستشارات النفسية تُخفّض أعراض الاكتئاب بنسبة 50% تقريبًا خلال فترة زمنية مماثلة .
وفي السياق، قال المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ العلوم الإنسانية في جامعة ولاية أوهايو الدكتور جيف فوليك:
- يعاني الكثير من الناس حاليًا، لذا من المفيد طرح حل محتمل.
- لا يزال هناك المزيد من الأبحاث التي يتعين القيام بها، ولكن نظرًا لوجود أدلة على فائدته، فإنّ توسيع نطاق الوصول إلى نظام غذائي كيتوني مُصمم جيدًا كإضافة إلى علاج الاكتئاب أمرٌ جديرٌ بالدراسة.
وقال المؤلف المشارك في الدراسة رايان باتيل، وهو طبيب نفسي في مكتب استشارات الحياة الطلابية في ولاية أوهايو، إنّ التوتر والقلق والاكتئاب هي العوائق الرئيسية أمام الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعات في الولايات المتحدة: حيث يبلغ نحو 40% من طلاب الجامعات عن أعراض الاكتئاب، ويتلقى نحو نصفهم علاجًا من نوع ما.
وتابع باتيل: "لدينا فجوة علاجية، إذ إنّ عدد الطلاب الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية يفوق عدد من يمكنهم تلقي العلاج المهني. هناك حاجة لإيجاد سبل لمساعدة الطلاب على نطاق واسع، والتغذية إحدى الطرق لتحقيق ذلك".
نتائج الدراسة
وفي الدراسة، تم تسجيل 24 طالبًا في التجربة وأكمل 16 طالبًا - 10 نساء وستة رجال بمتوسط عمر 24 عامًا - الدراسة بأكملها.
وبنتائج الدراسة:
- حقق المشاركون حالة الكيتوزية، استنادًا إلى قياس قيم الكيتون في دمائهم، بنسبة 73% من الوقت وهو مؤشر على الالتزام الجيد بالنظام الغذائي.
- انخفضت درجات الاكتئاب المُبلّغ عنها ذاتيًا بنسبة 37% بحلول الأسبوع الثاني، ووصلت إلى نسبة تحسن 69% بين الأسبوعين العاشر والثاني عشر. تفاوتت شدة الأعراض، ولكن لم تتفاقم أعراض أيٍّ من المشاركين.
- انخفضت تقييمات الأطباء للاكتئاب في الأسبوع السادس والأسبوع 10-12 بنسبة 59% و71% على التوالي.
- بحلول الأسبوع الثاني، ارتفعت التقييمات المتصورة للعافية العالمية بمقدار الضعف، ثم تحسنت إلى ما يقرب من 3 أضعاف في نهاية التدخل.
كمجموعة، خسر المشاركون 11 رطلًا في المتوسط وانخفضت نسبة الدهون في الجسم لديهم بنسبة 2.4% مع تجاوز معظمهم الانخفاض السريري المهم المتمثل في فقدان 5% من الوزن.
كمجموعة، تحسن أداء المشاركين في المهام المعرفية التي تقيم الذاكرة العرضية، وسرعة المعالجة، والوظيفة التنفيذية.
لم يتم العثور على أيّ تغييرات كبيرة في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.
وقال باتيل، الذي التقى بالطلاب طوال فترة التجربة، إنّ حجم الانخفاض في أعراض الاكتئاب المرتبطة بنظام الكيتو الغذائي كان ملحوظًا.
وأضاف: "يبلغ متوسط تأثير الأدوية والاستشارات بعد 12 أسبوعًا نحو 50%، وقد لاحظنا نتيجة أكبر بكثير. إنها نتيجة مبهرة، فجميع المشاركين، في هذا السياق الواقعي، تحسنت حالتهم بشكل عام، ولم يحتاجوا إلى مزيد من العلاج أو التدخلات الطارئة".