كم مرة استخدمتَ عودًا قطنيًا، أو قطعة من القطن، لتنظيف أذنيك؟ هل تعتقد أنها ساعدتك على التخلص من الأوساخ والشمع؟ أم إنها سببت لك حكة في الأذن وانزعاجًا إضافيًا؟
قد يعتقد البعض أنّ تنظيف الأذنين بعود قطني أو قطعة من القطن غير ضار، إلا أنّ خبيرًا في طب الأنف والأذن والحنجرة، يُشير إلى أنّ ذلك قد يسبب ضررًا أكثر من نفعه.
وأوضح جراح الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى نارايانا بأحمد آباد، الدكتور شاميك ميهتا وفق موقع "أونلي ماي هيلث" أنّ:
- عبارة "تنظيف الأذن" تشير إلى وجود بعض الأوساخ التي يجب إزالتها في آذاننا.
- مع ذلك، فإنّ آذاننا لا تعمل كمكب نفايات يجمع الأوساخ.
- ما يخرج من الأذن هو شمع الأذن، وهو شكل جاف من إفرازات الغدة الشمعية.
تُنتج الغدد الشمعية، الموجودة في جلد قناة الأذن، إفرازات لزجة تسمى الصملاخ.
تجف هذه الإفرازات لتشكل شمع الأذن. تعمل لزوجة الشمع كحاجز يمنع الحشرات من دخول الأذن.
لذا، عند استخدام أعواد القطن لتنظيف أذنيك، قد تسبب ضررًا أكبر عن طريق دفع شمع الأذن إلى عمق قناة الأذن، ما يؤدي إلى انسدادها وانحشارها، أو ثقب طبلة الأذن. قد يؤدي هذا إلى فقدان السمع، والألم، والالتهاب، وإصابات خطيرة أخرى.
كما تعيق أعواد القطن عملية التنظيف الذاتي الطبيعية للأذن، لذا يُنصح بتجنب إدخالها في قناة الأذن للوقاية من التلف والالتهاب.
خطر أعواد القطن
وفقًا للدكتور ميهتا، عادة ما يخرج شمع الأذن (أو الإفرازات الشمعية) من تلقاء نفسه نتيجة لحركة مضغ الفكين، وعادة ما لا تكون هناك حاجة لإزالته.
بحثت دراسة أُجريت عام 2005 ونٌشرت في مجلة الجمعية الملكية للطب، في مدى تكرار استخدام الناس لأعواد القطن لتنظيف آذانهم والمخاطر المُصاحبة لذلك.
من بين 1000 مريض تمت دعوتهم إلى عيادة أنف وأذن وحنجرة، استجاب 325 منهم، واعترف أكثر من نصفهم باستخدام أعواد القطن على الرغم من النصائح الطبية القديمة بمنعها.
لم يكن الكثير من المشاركين على دراية بأنّ أعواد القطن قد تدفع الشمع إلى عمق أكبر، أو تسبب التهابات، أو حتى تثقب طبلة الأذن.
وخلص الباحثون إلى أنه على الرغم من أنّ استخدام أعواد القطن لا يصاب جميع من يستخدمها، إلا أنّ المخاطر حقيقية، ويجب تشديد تحذيرات الشركات المصنعة وتوضيحها.
ما البديل؟
قال ميهتا: "أفضل طريقة لإزالة الشمع هي وضع قطرات مذيبة للشمع لمدة 4 أو 5 أيام بحسب توجيهات طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ثم إزالتها تحت إشراف مباشر في العيادة/المستشفى".
ويضيف أنّ أطباء الأنف والأذن والحنجرة عادة ما يستخدمون مسبارًا لتحديد مدى الانسداد، ثم إزالة الرواسب باستخدام جهاز شفط مجهري، أو غسل الأذن لإزالة الشمع برفق.
مع أنّ هذه العملية تجرى عادة في جلسة واحدة، إلا أنه إذا كان شمع الأذن صلبًا جدًا أو كان الانسداد عميقًا، فقد يحتاج الشخص إلى جلسة إضافية.