لم تعد شوكولاتة دبي مجرد ترف، بل أصبحت ظاهرة تغزو المقاهي والمتاجر الفاخرة.
الشوكولاتة المحشوة بالفستق تحديدا تتصدر قائمة الحلويات الأكثر طلبا، حتى دفع الإقبال الكبير إلى ارتفاع غير مسبوق في استهلاك الفستق حول العالم.
معجزة صحية خفية
وراء هذا الشغف اللذيذ يكمن سر صحي مذهل، كشفته أبحاث حديثة تؤكد أن الفستق ليس مجرد مكسرات، بل غذاء ذكي يعيد توازن الجسم من الداخل، خصوصا في الجهاز الهضمي والمناعي.
بحسب دراسة أميركية نشرتها مجلة "Current Developments in Nutrition"، فإن تناول الفستق في المساء يمكن أن يعيد تشكيل الميكروبيوم المعوي — أي مجتمع البكتيريا المفيدة في الأمعاء — لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري.
كما كشفت دراسة أخرى عام 2023 أن الفستق يزيد من عدد البكتيريا المفيدة أكثر من أي نوع آخر من المكسرات.
وتوضح خبيرة التغذية فيديريكا أماتي أن الفستق مليء بالألياف والبوليفينولات، وهي مواد "تزدهر عليها" ميكروبات الأمعاء الجيدة، فتعمل على تحسين الهضم وتقليل الالتهابات.
ويؤكد اختصاصي التغذية روب هوبسون أن الألياف والدهون الصحية والبروتينات في الفستق تُخمَّر في القولون لتنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة، مثل البوتيرات والبروبيونات، التي تدعم بطانة الأمعاء وتقوّي المناعة.
نظام صحي كامل
ويضيف هوبسون: "استبدال وجبة خفيفة غنية بالسكر أو الملح بحفنة من الفستق هو أبسط وألذ طريقة لدعم صحة أمعائك دون أي إضافات ضارة".
فهذه الحبوب الصغيرة تحتوي أيضا على التوكوفيرول واللوتين، اللذين يعززان نشاط الميكروبيوم، ويحافظان على توازن الأمعاء.
هكذا يتحول الفستق من مجرد حشوة لذيذة في شوكولاتة دبي إلى وصفة ذهبية لصحة الأمعاء والمناعة، تجمع بين الفخامة والطبيعة في آن واحد — وتفسر سر الإقبال العالمي المتزايد على شوكولاتة الفستق التي سحرت الجميع.