ولا يقتصر دور هرمون التستوستيرون على دوره الحيوي في الأداء الجنسي للرجال فحسب، بل يؤثر أيضًا على كتلة العظام، وتوزيع الدهون، وكتلة العضلات، والقوة، وإنتاج خلايا الدم الحمراء. غالبًا ما ترتبط زيادة وزن الجسم وانتشار داء السكري من النوع الثاني بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، ما يؤدي إلى التعب وانخفاض الرغبة الجنسية ونوعية الحياة.
وقالت الدكتورة شيلسي بورتيو كاناليس، زميلة الغدد الصماء في مستشفى جامعة سانت لويس التابع لمؤسسة إس إس إم هيلث في سانت لويس، ميزوري، وفق موقع "ميديكال إكسبرس":
- من المعروف أنّ فقدان الوزن الناتج عن تغييرات في نمط الحياة أو جراحة السمنة يزيد من مستويات هرمون التستوستيرون، إلا أنّ تأثير أدوية علاج السمنة على هذه المستويات لم يُدرس على نطاق واسع.
- دراستنا من أوائل الدراسات التي تقدم أدلة دامغة على إمكانية عكس انخفاض هرمون التستوستيرون باستخدام أدوية علاج السمنة الموصوفة طبيًا.
أدوية السمنة الشهيرة
لاختبار هذه الفرضية، حلل الباحثون السجلات الصحية الإلكترونية لـ110 رجال بالغين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني، ويتلقون علاجًا بأدوية إنقاص الوزن سيماغلوتايد، أو دولاغلوتايد، أو تيرزيباتيد، ولم يتلقوا علاجًا هرمونيًا أو هرمون التستوستيرون. قيست مستويات التستوستيرون الكلية والحر لدى المشاركين قبل وأثناء العلاج على مدار 18 شهرًا.
إلى جانب فقدان الوزن بنسبة 10%، ارتفعت نسبة الرجال الذين يتمتعون بمستويات طبيعية من هرمون التستوستيرون الكلي والحر من 53% إلى 77%.
وتشير هذه النتائج إلى أنّ أدوية مكافحة السمنة يمكن أن يكون لها أيضًا تأثير إيجابي على الصحة الإنجابية للرجال المصابين بالسمنة أو داء السكري من النوع الثاني.
تُظهر نتائج هذه الدراسة وجود علاقة مباشرة بين استخدام أدوية علاج السمنة ومستويات هرمون التستوستيرون، وفق بورتيو كاناليس. وأضافت: "يستطيع الأطباء ومرضاهم الآن استخدام هذه الفئة من الأدوية ليس فقط لعلاج السمنة وضبط مستوى السكر في الدم، بل أيضًا لتحسين الصحة الإنجابية للرجال".