أعلن باحثون فرنسيون، أنهم وفّروا عبر الإنترنت أداة تتيح لِمَن يعانون السمنة، تَوَقُع الوزن الذي سيفقدونه في السنوات الـ5 التالية، في حال خضعوا لجراحة علاج البدانة، فتُمكِّنهم هذه المعطيات من اتخاذ القرار المناسب وتحسين مراقبتهم الطبية.
وأوضح مستشفى ليل الجامعي الذي عقد مؤتمرا صحافيا عن هذا الابتكار، بمشاركة باحثين من جامعة ليل والمعهد الوطني لبحوث العلوم والتقنيات الرقمية، والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، أنّ هذه الأداة تستند إلى 7 مؤشرات، هي الوزن والطول والعمر والتدخين، أو عدمه، ونوع مرض السكري، ونوع الجراحة، والفائدة المباشرة لفقدان الوزن ومرحلة الاستقرار، لترسم على الشاشة منحنى المريض وفقا للعملية المَنوي إجراؤها.
واستخدم مهندسون من المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية وعالم رياضيات، بيانات 1500 مريض أجريت لهم عمليات جراحية، وخضعوا للمتابعة في مستشفى ليل الجامعي منذ عام 2006، لابتكار "أداة دعم القرار" هذا استنادا إلى خوارزمية، في إطار مشروع أوروبي أُطلقَت عليه تسمية IMI Sophia، وبدأ العمل فيه قبل ثلاث سنوات.
وتم التحقق من صحة أداء هذه الخوارزمية التي توصل إليه برنامج ذكاء اصطناعي، بواسطة بيانات أكثر من 10 آلاف مريض جرت متابعتهم في فرنسا وخارجها (هولندا وفنلندا والسويد وسويسرا وسنغافورة والمكسيك والبرازيل).
وقال مدير وحدة "الأبحاث التحويلية حول مرض السكري" في المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، البروفسور فرنسوا باتو الذي شارك مع فيليب بريو في إدارة المشروع، "يسألنا البعض عما ستؤدي إليه العملية في حال خضعوا لها. في السابق، كان الأطباء يجيبون (المريض) بأنه سيفقد 30% من وزنه. ولهذا معنى في ذهن الطبيب لكنه ليس في متناول (المريض)".
وقال غيّوم فيريه الذي انخفض وزنه من 135 كيلوغراما إلى 88، بعد خضوعه قبل سبع سنوات، أي عندما كان في السادسة والثلاثين، لعملية تصغير المعدة، "إذا كان الوزن الذي سيفقده (المريض) كبيرا، فهذا يعني أنّ الخضوع للعملية مهم". وذكّر بأنّ "العملية ليست حلًا كمعجزة، فهي تستلزم الكثير من الجهد على المدى الطويل، من تناول المكمّلات الغذائية المتضمّنة فيتامينات، والمواظبة على النشاط البدني مدى الحياة، واتّباع نظام غذائي، وسوى ذلك".