قلق كبير يسببه ارتفاع الإصابات بمرض الزهايمر حول العالم، لكن ماذا لو كشفنا لكم أن اختبار دم بسيط لقياس نشاط الصفائح الدموية قد يساعد في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر قبل عقود من الزمن، مما يسمح بالعلاج الوقائي المحتمل.
أظهرت دراسة مشتركة أجراها باحثون في معهد جلين بيجز لمرض الزهايمر والأمراض العصبية التنكسية في جامعة تكساس في سان أنطونيو، والمركز الصحي الأكاديمي لجامعة تكساس في سان أنطونيو، وكلية جروسمان للطب في جامعة نيويورك، أن عملية تخثر الدم في الخلل الوعائي ترتبط بعلامات رئيسية لمرض الزهايمر في وقت مبكر من منتصف العمر.
فحوصات الزهايمر
يشير خلل وظائف الأوعية الدموية إلى حالة لا تعمل فيها الأوعية الدموية بشكل صحيح، لأسباب متعددة، بدءًا من جلطات الدم غير الطبيعية، وصولًا إلى تصلب الشرايين، والالتهابات، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والتقدم في السن. ويُعرف عمومًا بأنه يُسهم في خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به، إلا أن الآليات الكامنة وراءه لم تكن واضحة.
وقد نجح الفريق الذي يقوده معهد بيجز وجامعة نيويورك في تحديد إحدى هذه الآليات، تجميع الصفائح الدموية، وهي العملية التي تشكل بها الصفائح الدموية أو خلايا الدم الصغيرة جلطة.
على وجه التحديد، يربط العلماء استجابة تراكم الصفائح الدموية في الدم بعلامات الدماغ التي يكشفها التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لخطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأشخاص في منتصف العمر.
وقال أستاذ علم الأعصاب والمدير المؤسس لمعهد بيجز والمؤلف الرئيسي للدراسة سودها سيشادري وفق موقع "ميديكال إكسبرس": "نعتقد أنه بما أن الصفائح الدموية يسهل الحصول عليها في الدم، فإنها قد تصبح في نهاية المطاف جزءًا من فحص منتصف العمر لتحديد الأشخاص المعرضين للخطر وتطبيق التدخلات الوقائية التي تستهدف الالتهاب المرتبط بالصفائح الدموية".
أهمية فحص الصفائح الدموية
وأشارت النتائج إلى وجود رابط إيجابي: فالأشخاص الذين تتكتل الصفائح الدموية لديهم بقوة أكبر يميلون أيضًا إلى وجود مستويات أعلى من بروتينات الأميلويد والتاو في الدماغ، وهي السمات المميزة لمرض الزهايمر.
ومع ذلك، هذا الرابط ليس هو نفسه بالنسبة للجميع.
في السياق، أوضحت أستاذة الإحصاء الحيوي في كلية الصحة العامة بجامعة بوسطن، والتي تعمل على بيانات فرامينغهام منذ عقود، ولعبت دورًا أساسيًا في التحليل الإحصائي للدراسة أليكسا بيزر:
- تظهر هذه العلاقة لدى الأشخاص الذين تكون صفائحهم الدموية في أدنى مستويات نشاطها في التجارب المُستخدمة.
- في هذه المجموعة، يترافق تكتل الصفائح الدموية الأقوى مع ارتفاع مستويات بروتينات الأميلويد والتاو في فحوصات الدماغ.
- أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم نشاط صفائح دموية أعلى، فإن هذه العلاقة أقل وضوحًا.