اكتشف علماء جامعة هاواي، صلةً مباشرة بين فقدان جين الكروموسوم Y والعقم عند الذكور.
وتُظهر أبحاثهم الجديدة أنّ حذف هذا الجين لدى الفئران، لم يُسبب العقم فحسب، بل عطّل أيضًا مئات الجينات الأخرى الحيوية لصحة الحيوانات المنوية.
وتُقدم هذه النتائج، المنشورة في مجلة Cell Death & Differentiation ، تداعياتٍ مهمةً على فهم الصحة الإنجابية.
ركزت الدراسة، التي قادتها مونيكا وارد من كلية جون أ. بيرنز للطب بجامعة هاواي مانوا ومعهد ياناجيماشي لأبحاث التولد الحيوي (YIBR)، على جين Zfy، الموجود على الكروموسوم Y لدى كل من البشر والفئران.
يوجد في الفئران نسختان من هذا الجين: Zfy1 وZfy2.
جين Y
باستخدام تقنية تعديل الجينات كريسبر، أنتج الفريق فئرانًا تفتقر إلى أحد النسختين أو كليهما. الذكور الذين لا يمتلكون النسختين، والمعروفة باسم "الخاضعين للجين Zfy المزدوج"، كانوا عقيمين تمامًا، مع حيوانات منوية شاذة أو غائبة تمامًا.
وقالت وارد: "يُعزز هذا العمل فهمنا لكيفية عمل جين Zfy المهم. لقد حددنا مساراتٍ وجيناتٍ أخرى متأثرة، ويمكننا الآن دراسة كيفية تنظيم Zfy لها بدقة."
لمواصلة أبحاثهم، لجأ الباحثون إلى تقنيات الإنجاب المساعد التي طورتها جامعة هيوستن، بما في ذلك حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولي (ICSI) وحقن الحيوانات المنوية المستديرة (ROSI). سمح لهم ذلك بدراسة الآثار الجزيئية لفقدان جين Zfy.
جين واحد يعطل مئات الجينات
كشفت النتائج أنه بدون Zfy، أصبحت مئات الجينات غير منظمة تنظيمًا جيدًا بعضها نشط للغاية، وبعضها الآخر ضعيف للغاية. العديد من هذه الجينات مسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، وتغليف الحمض النووي، وبقاء الخلايا .
ونتيجة لذلك، ماتت خلايا الحيوانات المنوية السابقة في الخصيتين مبكّرًا، وكانت الحيوانات المنوية التي تشكلت تحمل حمضًا نوويًا هشًا لم يتم تكثيفه بشكل صحيح.