الثعلبة، المصطلح الطبي لفقدان الشعر، يمكن أن تظهر بأشكال مختلفة وتؤثر على الأفراد بطرق مختلفة. هذه المشكلة الصحية تسبب الانزعاج لصاحبها خصوصا إن كانت في مكان ظاهر بفروة الرأس أو الذقن. فما هو علاج الثعلبة الجسدية؟
أسباب الثعلبة الجسدية
تحدث الحالة عندما تهاجم خلايا الدم البيضاء الخلايا في بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى تقلصها وتباطؤ إنتاج الشعر بشكل كبير. لا يُعرف بدقة ما الذي يسبب استهداف جهاز المناعة في الجسم لبصيلات الشعر بهذه الطريقة.
بينما لا يزال العلماء غير متأكدين من سبب حدوث هذه التغيرات، يبدو أن الوراثة تلعب دورًا، حيث أن الثعلبة البقعية أكثر احتمالاً أن تحدث لشخص لديه قريب مصاب بالمرض. واحد من كل 5 أشخاص مصابين بالمرض لديه فرد من العائلة يعاني أيضًا من الثعلبة البقعية.
وجدت أبحاث أخرى وفق "medicalnewstoday" أن العديد من الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الثعلبة البقعية لديهم أيضًا تاريخ شخصي أو عائلي من اضطرابات المناعة الذاتية الأخرى، مثل الإكزيما، وهي اضطراب يتميز بميل إلى فرط الحساسية، والتهاب الغدة الدرقية، والبهاق.
على عكس ما يعتقده الكثيرون، هناك أدلة علمية قليلة لدعم الرأي القائل بأن الثعلبة البقعية تسببها الضغوط النفسية. قد تؤدي الحالات القصوى من الضغوط النفسية إلى تحفيز الحالة، لكن الأبحاث الحديثة تشير بشكل أكبر إلى أن السبب وراثي.
ما علاقة الحيوانات الأليفة بالثعلبة؟
في السياق، أكدت مدينة الملك سعود الطبية، عضو تجمع الرياض الصحي الأول، أهمية الوقاية والحذر من الحيوانات الأليفة المصابة بالثعلبة الجسدية، بالإضافة إلى المحافظة على نظافة الأماكن العامة مثل المدارس والصالات الرياضية وغرف تبديل الملابس، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة عدم مشاركة الأغراض الشخصية.
وأوضحت المدينة، عبر استشاري الأمراض الجلدية الدكتور عبدالله أباحسين، أن "الثعلبة الجسدية، أو سعفة الجسم، هي عدوى جلدية شائعة ومعدية سببها الفطريات، وتختلف عن الثعلبة الناتجة عن اضطراب الجهاز المناعي والتي لا تكون معدية".
علامات الثعلبة الجسدية
الكشف المبكر عن الثعلبة هو مفتاح العلاج الفعال. العلامات التي يجب مراقبتها تشمل:
- ترقق أو بقع صلعاء، خصوصا على طول خط الشعر أو حيث يتم تصفيف الشعر بشكل متكرر.
- شعر مكسور أو هش.
- احمرار أو نتوءات أو قشور على فروة الرأس بسبب الشد أو التوتر.
- نمو غير متساوٍ للشعر أو خصل قصيرة ومكسورة.
علاج الثعلبة الجسدية
يتضمن علاج الثعلبة الجسدية نهجًا متعدد الجوانب يركز على تقليل الضرر، وتعزيز الشفاء، وتشجيع نمو الشعر. هنا بعض الاستراتيجيات الفعالة:
1- تحديد وإزالة السبب
الخطوة الأولى في علاج الثعلبة هي تحديد وإزالة مصدر الضرر. قد يعني هذا تبني تسريحات شعر أكثر رخاوة، تقليل استخدام العلاجات الكيميائية، أو البحث عن علاج لهوس نتف الشعر.
2- اتباع ممارسات عناية بالشعر لطيفة
انتقل إلى روتين عناية بالشعر لطيف يقلل من التلف الإضافي. استخدم الشامبوهات الخالية من الكبريتات، وتجنب التمشيط المفرط، ودع الشعر يجف بشكل طبيعي كلما كان ذلك ممكنًا. اختر الأمشاط ذات الأسنان الواسعة لفك تشابك الشعر وتجنب أدوات التصفيف الحرارية.
3- العناية بفروة الرأس والتغذية
فروة رأس صحية ضرورية لنمو الشعر. التدليك المنتظم لفروة الرأس يمكن أن يحفز تدفق الدم ويعزز صحة البصيلات. بالإضافة إلى ذلك، الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن يدعم صحة الشعر. تشمل العناصر الغذائية الرئيسية:
- البيوتين: يوجد في البيض، المكسرات، والبذور.
- فيتامين E: موجود في اللوز، السبانخ، والأفوكادو.
- الحديد: وفير في الخضروات الورقية، اللحوم الحمراء، والعدس.
- أحماض أوميغا-3 الدهنية: متوفرة في الأسماك الدهنية، بذور الكتان، والجوز.
4- العلاجات الموضعية
يمكن أن تساعد العلاجات الموضعية مثل مينوكسيديل (روجين) في تحفيز نمو الشعر. هذا الحل المتاح دون وصفة طبية يُطبق مباشرة على فروة الرأس وقد ثبت فعاليته في العديد من حالات فقدان الشعر.
5- التدخلات الطبية
في الحالات الشديدة من الثعلبة الجسدية، قد تكون التدخلات الطبية ضرورية. وتشمل هذه:
- حقن الكورتيكوستيرويد: تُعطى من قبل مقدم الرعاية الصحية لتقليل الالتهاب وتعزيز نمو الشعر.
- علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): يتضمن حقن البلازما الخاصة بالمريض في فروة الرأس لتحفيز بصيلات الشعر.
- جراحة زرع الشعر: في الحالات التي تتضرر فيها بصيلات الشعر بشكل لا يمكن إصلاحه، يمكن أن تعيد جراحة زرع الشعر نمو الشعر عن طريق نقل البصيلات الصحية من أجزاء أخرى من فروة الرأس.