كشفت دراسة حديثة أن أسلوب التنفس أثناء النوم قد يلعب دوراً محورياً في تعزيز الذاكرة وتنظيم عملية تخزين المعلومات في الدماغ، مشيرةً إلى أن التنفس المنتظم يساعد على تناغم موجات الدماغ المسؤولة عن تثبيت الذكريات.
تأثير التنفس على الذاكرة
وأوضح فريق البحث أن الدماغ لا يتوقف تماماً عن العمل أثناء النوم، بل ينتقل إلى نمط مختلف يقوم خلاله الحُصين (الهيبوكامبوس) بتنظيم المعلومات وتحويلها إلى ذاكرة طويلة المدى. وتبيّن أن 3 أنواع من الموجات الدماغية ترتبط بالتنفس خلال النوم العميق من نوع نوم دون حركة العين (NREM)، وهي: الموجات البطيئة، والمغازل النومية، والموجات السريعة (التموجات).
الدراسة، التي نشرت في مجلة "PNAS"، أظهرت أن إيقاع التنفس ينسق توقيت هذه الموجات داخل الحُصين، مما يعزز كفاءة الذاكرة.
وأشارت النتائج إلى أن اضطرابات التنفس أثناء النوم، مثل انقطاع النفس النومي، قد تفسد هذا التناسق الدقيق وتضعف عملية ترسيخ المعلومات الجديدة خلال الليل.
وأكد الباحثون أن التنفس المنتظم والعميق أثناء النوم لا يقتصر على الفوائد الصحية العامة، بل يسهم أيضاً في تحسين قدرات التعلم والذاكرة طويلة الأمد. ودعوا إلى إجراء دراسات إضافية على أشخاص أصحاء للتحقق من إمكانية تحفيز التنفس الطبيعي أثناء النوم لتحسين الذاكرة.