hamburger
userProfile
scrollTop

حقن آمنة لعلاج السمنة لدى الأطفال.. ما فاعليتها؟

د ب أ

الدراسة شملت 82 طفلا يعانون السمنة المفرطة (إكس)
الدراسة شملت 82 طفلا يعانون السمنة المفرطة (إكس)
verticalLine
fontSize

لقد صارت السّمنة المفرطة مشكلة كبيرة بالفعل بين العديد من الأطفال، خصوصًا أنّ الأطفال البدناء غالبًا ما يصيرون بالغين بدناء أيضًا.

ولكن السؤال هو، هل يمكن أن تكون حقن إنقاص الوزن المنتشرة حاليًا، حلًا لمن هم دون سن الـ18 عامًا؟ تشير دراسة أُجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و12 عامًا، إلى أنّ مادة "ليراغلوتيد" الفاعلة في تلك الحقن، مؤثرة وآمنة بالنسبة للأطفال.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد عقار في السوق حتى الآن لمساعدة الأطفال البدناء، بحسب ما يقوله  رئيس عيادة طب الأطفال والمراهقين بمستشفى سالزبورغ في جامعة نيويورك، دانييل ويغوبر، والذي لم يشارك في الدراسة.

ويوضح ويغوبر أنه "لا يوجد في الوقت الحالي أي دواء لعلاج السمنة، مخصص لهذه الفئة العمرية"، مشيرًا إلى أنّ معظم المراهقين البدناء يعانون بالفعل زيادة في الوزن بحلول الوقت الذي يبدأون فيه الذهاب إلى المدرسة، لذلك يعد التدخل المبكّر هو المفتاح.

ويقول ويغوبر، إنّ الطريقة الوحيدة حتى الآن للحدّ من السمنة بين القُصّر، هي حثّهم على تغيير أنماط حياتهم، إلى جانب تثقيف أسرهم.

وذكر أنه "من السهل قول ذلك، ولكن من الصعب جدًا تنفيذه". وفي هذا الصدد، يمكن أن يكون استخدام مادة "ليراغلوتيد" بين الأطفال المصابين بنوع متطرف من السمنة، خطوة تكميلية مهمة.


آثار طويلة المدى غير واضحة

ويعدّ السؤال المثار بين المراهقين والبالغين، هو مدى ملاءمة المادة للعلاج وأمانها على المدى الطويل. ويقول ويغوبر بهذا الشأن: "لا ينطبق هذا السؤال على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و12 عامًا فقط، ولكن على جميع الأشخاص الذين يخضعون لهذا العلاج"، مشيرًا إلى أنّ ما هو معروف حتى الآن، هو أنه في حال توقف استخدام العلاج، فإنّ الوزن المفقود سيعود بين معظم الأشخاص.

لذلك، يجب تناول عقار "ليراغلوتيد" على مدار عقود، بحسب ما هو معروف في الوقت الحالي. وتعدّ العواقب طويلة المدى التي قد تترتب على ذلك، غير واضحة، بسبب عدم استخدام الـ "ليراغلوتيد" وغيرها من الأدوية المماثلة لفترة كافية .

ويقول الأستاذ بجامعة أكسفورد، نيريس أستبيري، والذي لم يشارك في الدراسة أيضًا، إنه "رغم عدم وجود أيّ مؤشر على أنّ الليراغلوتيد تؤثر سلبًا على التغيرات التي تطرأ على الطول أو عمر العظام أو حالة البلوغ، فإنّ المتابعة الطويلة الأمد للمشاركين وأنماط نموهم، تعدّ ضرورية".

وعلى صعيد متصل، يوضح مارتن وابيتش، من مستشفى جامعة أولم في ألمانيا، أنّ هناك أملًا في أن يكون للاستخدام المبكّر للدواء تأثير كبير، بحيث يمكن تقليل الجرعة في وقت لاحق، أو حتى وقف استخدام الدواء.