هل تشعر بالانتفاخ أو التعب بعد تناول شريحة بيتزا أو الخبز؟ قد لا يكون السبب مجرد عسر هضم، بل مرض خفي.
مرض السيلياك هو حالة مزمنة وخطيرة وعادةً ما لا يتم تشخيصها، بالوقت الذي تؤثر على الملايين حول العالم.
وبالنسبة للمصابين به، فإن تجنّب الغلوتين ليس مجرد "موضة غذائية"، إنما ضرورة طبية.
وأوضحت أخصائية علم الأمراض الجراحية في كلية الطب بجامعة ييل ومستشفى نيو هافن الدكتورة ماري روبرت لموقع "usatoday" أن:
- مرض السيلياك هو اضطراب مناعي ذاتي، حيث يؤدي تناول الغلوتين، الموجود في القمح والشعير، إلى مهاجمة خلايا المناعة لبطانة الأمعاء الدقيقة.
وهذا قد يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض المزعجة لدى البالغين والأطفال.
وكشف أستاذ التغذية بجامعة هارفارد ومدير مركز أبحاث وعلاج مرض السيلياك في مستشفى ماساتشوستس العام الدكتور أليسيو فازانو أنه "بينما كان يُعتقد سابقًا أن المرض يصيب الأطفال فقط، بات واضحًا اليوم أنه يمكن أن يظهر في أي عمر".
أعراض مرض السيلياك
يُعرف مرض السيلياك بصعوبة تشخيصه، لأن أعراضه تختلف من شخص لآخر.
ومن أكثر الأعراض شيوعًا:
- الانتفاخ.
- ألم المعدة.
- الإسهال.
كما تظهر على بعض المصابين أعراض غير هضمية، مثل:
- التعب.
- الأنيميا (فقر الدم).
- آلام المفاصل.
- طفح جلدي.
- أعراض عصبية كالاكتئاب، ضبابية التفكير، تقلبات المزاج أو الصداع.
كما أن فشل النمو لدى الأطفال هو علامة شائعة أخرى لهذا المرض، وفق الأطباء.
وفي حال لم يتم تشخيص مرض السيلياك أو علاجه، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل:
- أمراض مناعية أخرى.
- هشاشة العظام.
- زيادة خطر الإصابة بالأورام السرطانية والكسور بسبب نقص المغذيات المزمن.
أسباب مرض السيلياك
السبب الدقيق غير معروف دائمًا، لكن يوضح الأطباء أنه غالبًا ما يكون نتيجة تفاعل بين عوامل وراثية وبيئية. ومن الناحية الجينية، فإن أبرز رابط هو وجود الطفرات المعروفة باسم HLA-DQ2 أو HLA-DQ8.
أما العوامل البيئية، فأبرزها تناول الغلوتين نفسه.
علاج مرض السيلياك
حتى الآن، العلاج الوحيد هو اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين، لأنه حتى الكميات الصغيرة من الغلوتين، مثل الفتات في المحمصة، قد تسبب أضرارًا وأعراضًا.
بمجرد إزالة الغلوتين نهائيًا من النظام الغذائي، يشعر معظم المرضى بتحسن خلال أسابيع، وإن كان التعافي قد يستغرق وقتًا أطول لدى البعض.