يُعدّ حبّ الشباب مصدر إزعاج متكرر، إذ يظهر فجأة أحيانًا قبل موعد مهم ويستمر أيامًا أو أسابيع رغم الكريمات والحبوب والغسولات والوصفات المنزلية. بعض العلاجات تنجح وأخرى تخيب، وغالبًا ما تحتاج لوقت طويل قبل إظهار نتائج.
لهذا السبب انتشرت لاصقات الحبوب التقليدية، التي تُلصق على مكان البثرة وتمتص الدهون والرطوبة أو تُفرز مواد مضادة للبكتيريا والالتهاب. بعضها يستخدم إبرًا دقيقة لإيصال العلاج تحت الجلد، لكنها تعاني من مشكلة: الإبر تتحرك أثناء الاستخدام وتفقد فعاليتها، وأحيانًا تسبّب تهيّجًا.
علاج فعال لحب الشباب
وفي ابتكار جديد نشر تفاصيله موقع "إيرث"، طوّر فريق بحثي بقيادة شايان فخرائي لهيجي ويونغ-هي كيم نسخة ثورية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد: إبر دقيقة على شكل رؤوس سهام بدلاً من الخطوط المستقيمة، ما يجعلها تثبت في مكانها دون انزلاق.
القاعدة مصنوعة من حمض الهيالورونيك، وهو عنصر شائع في منتجات العناية بالبشرة يرطّب الجلد، وأُضيف إليها علاج مزدوج المفعول:
- نسخة أولى تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا مثل حمض الساليسيليك ومستخلص القنّب ساتيفا.
- نسخة ثانية تحتوي على مواد مضادة للالتهاب مثل النياسيناميد ومستخلص البابونج.
ويتيح هذا التصميم علاجًا مرحليًا يشبه نهج أطباء الجلدية: مكافحة البكتيريا أولًا، ثم تهدئة البشرة لكن بطريقة أسرع وأكثر دقة.
في اختبار أولي شمل 20 شخصًا مصابًا بحبّ الشباب، استُخدم الإصدار المضاد للبكتيريا في اليوم الأول، ثم الإصدار المضاد للالتهاب على مدى 6 أيام. الإبر الدقيقة ذابت داخل الجلد في غضون 30 إلى 90 دقيقة دون ألم أو تهيّج، ما جعل التجربة مريحة وفعّالة.
بهذا الابتكار، قد تصبح اللاصقات الطبية الذكية خطوة ثورية في علاج حب الشباب، مانحة الأمل لملايين الأشخاص في التخلص من هذه المشكلة الشائعة بسرعة وأمان.