لدى معظم البالغين في الولايات المتحدة "عمر قلب" أكبر بسنوات عدة من عمرهم الحقيقي، وأحيانًا بأكثر من عقد. وتزداد هذه الفجوة بين الرجال، وبين ذوي الدخل أو التعليم المنخفض، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة نورث وسترن.
كجزء من الدراسة، ابتكر علماء جامعة نورث وسترن أداةً مجانيةً على الإنترنت، تحسب عمر قلب الشخص بناءً على خطر إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية، باستخدام بيانات صحية روتينية مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، وما إذا كان الشخص مدخنًا أو مصابًا بداء السكري.
وأكد فريق الدراسة أنّ هذه الآلة الحاسبة ليست بديلًا عن الرعاية السريرية، ويجب استخدامها بعد استشارة الطبيب.
خطر الإصابة بأمراض القلب
تقليديًا، كان يُحسب خطر الإصابة بأمراض القلب كنسبة مئوية. على سبيل المثال، قد يخبر طبيب الرعاية الصحية مريضه: "8 من كل 100 شخص ممن تنطبق عليهم حالتك النفسية نفسها قد يُصابون بنوبة قلبية خلال السنوات العشر القادمة".
أما الحاسبة الجديدة، المستندة إلى معادلات "PREVENT" لجمعية القلب الأميركية، فتُعيد صياغة هذا الخطر كعمر لتسهيل فهمه على المرضى.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة علم الأوبئة القلبية الوعائية في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، والتي قادت تطوير معادلات PREVENT الدكتورة سعدية خان:
- "نأمل أن تساعد هذه الأداة الأطباء والمرضى على مناقشة مخاطر الإصابة بأمراض القلب بشكل أكثر فاعلية حتى نتمكن من تقديم معلومات أفضل عن العلاجات التي يمكنها منع حدوث النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو قصور القلب".
تقييم الأداة على الأميركيين
لتقييم حاسبة العمر، قامت خان وفريقها باختبارها على أكثر من 14 ألف بالغ أميركي يمثلون البلاد، تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا، والذين شاركوا في المسح الوطني للصحة والتغذية بين عامي 2011 و2020. ولم يكن لدى جميع المشاركين تاريخ سابق للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
في المتوسط، وجد الباحثون أنّ متوسط عمر قلب النساء هو 55.4 عامًا، مقارنةً بعمرهنّ الزمني البالغ 51.3 عامًا. أما بالنسبة للرجال، فكان الفارق العمري أكبر: متوسط عمر قلب 56.7 عامًا، مقارنةً بمتوسط عمرهم الزمني البالغ 49.7 عامًا.
بين الرجال الحاصلين على تعليم ثانوي أو أقل، كان عمر قلب ما يقرب من ثلثهم أكبر بـ10 سنوات من عمرهم الحقيقي.
النوبات القلبية أو السكتات الدماغية
حتى مع المكاسب الكبيرة التي تحققت في مجال الصحة العامة، ظلّت أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة لأكثر من قرن.
ويعود ذلك جزئيًا إلى أنّ العديد من البالغين الذين كان من الممكن أن يستفيدوا من الرعاية الوقائية، لا يحصلون عليها بعد، كما أوضحت خان.
وقالت خان:
- كثير من الأشخاص الذين ينبغي أن يتناولوا أدوية لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو قصور القلب، لا يتناولونها.
- نأمل أن تساعد هذه الحاسبة الجديدة لعمر القلب في دعم النقاشات حول الوقاية، وفي نهاية المطاف تحسين صحة الجميع.
- المهم هو أنّ لدينا خيارات ممتازة متاحة في جعبتنا للمساعدة في إبطاء الشيخوخة إذا تمكنا من تحديدها.
- وقد يكون هذا أكثر أهمية لدى الشباب الذين لا يفكرون كثيرًا في خطر الإصابة بأمراض القلب.
وقالت خان، إنّ فريقها يخطط الآن لدراسة ما إذا كان تقديم المخاطر بهذه الطريقة يحسن النتائج ويساعد الناس على فهم احتياجاتهم للعلاجات الوقائية بشكل أفضل.