كشفت دراسة حديثة أن مكملات فيتامين D قد تساهم في الحفاظ على التيلوميرات، وهي النهايات الواقية للكروموسومات التي تقصر مع التقدم في العمر وترتبط بزيادة مخاطر بعض الأمراض.
ويستند هذا الاكتشاف إلى تحليل جديد نُشر في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، وهو يعتمد على بيانات من دراسة فرعية ضمن برنامج VITAL، وذلك بقيادة باحثين من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب في جورجيا.
هذه النتائج تدعم دورًا محتملاً لفيتامين D في إبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية.
وقال الباحث الرئيسي في دراسة VITAL ورئيس قسم الطب الوقائي في مستشفى بريغهام الدكتور جوان مانسون:
- VITAL أول تجربة عشوائية واسعة النطاق وطويلة المدى تُظهر أن مكملات فيتامين D تساهم في حماية التيلوميرات والحفاظ على طولها.
- الدراسة أظهرت أيضًا أن فيتامين D يقلل الالتهاب ويخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة مرتبطة بالتقدم في السن، مثل السرطان المتقدم وأمراض المناعة الذاتية.
وتتكون التيلوميرات من تسلسلات مكررة من الحمض النووي تعمل كدرع لحماية نهايات الكروموسومات من التدهور أو الاندماج. ومع التقدم في العمر، تبدأ هذه التيلوميرات بالتقصير، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالشيخوخة.
فيتامين D والشيخوخة
ورغم أن بعض الدراسات السابقة الصغيرة أشارت إلى إمكانية دعم التيلوميرات بمكملات فيتامين D أو أحماض أوميغا 3، إلا أن نتائجها لم تكن حاسمة.
أما تجربة VITAL، فهي دراسة عشوائية مزدوجة التعمية خاضعة للعلاج الوهمي، تابعت تأثير فيتامين D3 (بجرعة 2000 وحدة دولية يوميًا) وأحماض أوميغا 3 (1 غرام يوميًا) على مشاركين أميركيين من النساء فوق سن 55 عامًا والرجال فوق 50 عامًا على مدى 5 سنوات.
وفي الدراسة، تم قياس طول التيلوميرات في خلايا الدم البيضاء عند بدء الدراسة، ثم في العامين الثاني والرابع. وأظهرت النتائج أن تناول فيتامين D3 أدى إلى إبطاء ملحوظ في تقصير التيلوميرات مقارنةً بالدواء الوهمي، بما يعادل تأخير الشيخوخة البيولوجية بنحو ثلاث سنوات.
في المقابل، لم تُظهر مكملات أوميغا 3 تأثيرًا ملحوظًا على طول التيلومير خلال فترة الدراسة.
وقال المؤلف الأول للدراسة وعالم الوراثة الجزيئية في كلية الطب بجامعة أوغوستا الدكتور هايدونج تشو: "تشير نتائجنا إلى أن مكملات فيتامين D قد تمثل استراتيجية واعدة لمواجهة الشيخوخة البيولوجية، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد."