في الوقت الذي تسجّل فيه أميركا انخفاضا عاما في معدلات الإصابة والوفيات لمعظم أنواع السرطان، يبرز سرطان الرحم كاستثناء مقلق.
وبين عامي 2013 و2022، ارتفعت حالات الإصابة بسرطان الرحم بنسبة 0.7% سنويًا، بينما ازدادت الوفيات المعدّلة وفق العمر بنسبة 1.6% سنويا بين عامي 2014 و2023، وفق بيانات برنامج SEER التابع للمعهد الوطني للسرطان (NCI).
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور جيسون رايت: "يُعد سرطان الرحم من السرطانات القليلة التي تشهد تزايدًا في كل من الإصابات والوفيات، كما تظهر الدراسات السابقة باستمرار وجود فجوات واضحة بين النساء السود والبيض. فهم هذه الاتجاهات ضروري لوضع إستراتيجيات فعّالة تحد من عبء المرض وتحسّن نتائجه".
توقعات قاتمة حتى عام 2050
اعتمد الباحثون على نموذج دقيق للتنبؤ بمعدلات الإصابة والوفاة المستقبلية حتى عام 2050.
وجاءت التوقعات على النحو الآتي وفق موقع "ميديكال إكسبرس":
- سترتفع الإصابات بين النساء البيض من 57.7 إلى 74.2 حالة لكل 100,000 امرأة، وبين النساء السود من 56.8 إلى 86.9 حالة.
- سترتفع الوفيات بين النساء البيض من 6.1 إلى 11.2 حالة، وبين النساء السود من 14.1 إلى 27.9 حالة لكل 100,000 امرأة.
- ويبدو أن الأورام غير البطانية الرحمية وهي غالبًا أكثر عدوانية ستشهد زيادات أكبر لدى النساء السود مقارنة بالبيض.
ما هي عوامل الخطر؟
وفق البحث، تبيّن أن استمرار ارتفاع معدلات السمنة وانخفاض معدلات استئصال الرحم الذي يقلل من خطر الإصابة سيؤديان إلى زيادة أكبر في عدد الحالات. ورغم توفر أدوية فعالة لعلاج السمنة مثل GLP-1، لا يزال من المبكر تقييم تأثيرها المحتمل.
من جهة أخرى، من المتوقع أن تنخفض معدلات استئصال الرحم بنسبة 25.7% بين عامي 2020 و2035، نتيجة تفضيل العلاجات غير الجراحية.