في تطور طبي مثير للجدل، كشفت دراسة حديثة نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، قد تؤثر سلبا على فعالية العلاجات الموجهة لسرطان الثدي. هذه الأدوية، التي تُعد أملا جديدا في مكافحة السمنة وتساعد في تقليل الوزن بنسبة تصل إلى 20%، قد تجعل العلاج الكيميائي والمناعي أقل تأثيرا على المرضى المصابين بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو أحد أخطر أنواع السرطان.
نتائج مقلقة
الدراسة التي تابعت مئات النساء المصابات بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، أظهرت أن 28% فقط من النساء اللواتي كن يستخدمن أدوية GLP-1 استجبن للعلاج وحققن شفاءً كاملًا، مقارنة بـ63% بين النساء اللاتي لم يستخدمن هذه الأدوية.
هذه النتائج تشير إلى أن الأدوية قد تزيد من مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج.
واكتشف الباحثون أن أدوية GLP-1 تتسلل إلى خلايا الورم والخلايا المناعية، ما قد يعزز صمود الخلايا السرطانية أمام العلاجات التقليدية.
وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة لهذه التأثيرات لا تزال غير واضحة، إلا أن الخبراء يدعون إلى توخي الحذر عند استخدام هذه الأدوية أثناء علاج السرطان.
إعادة التفكير
الدكتورة بيثانيا سانتوس، أخصائية الأورام التي قدمت الدراسة في ندوة سرطان الثدي بسان أنطونيو، حذرت قائلة: "يجب أن نفكر بعناية في وصف أدوية إنقاص الوزن للمرضى الذين يخضعون لعلاج السرطان، لتجنب التأثير السلبي على استجابتهم".
ورغم هذه المخاوف، يرى بعض الخبراء أن لأدوية GLP-1 فوائد محتملة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان بفضل دورها في مكافحة السمنة، التي تُعد أحد عوامل الخطر.
الدكتور جون غليس، استشاري الأورام السرطانية، شدد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين هذه الأدوية والعلاج السرطاني، وقال: "علينا الموازنة بين فوائد هذه الأدوية ومخاطرها المحتملة على المرضى".
الدكتورة ليز أوريوردان، أخصائية سرطان الثدي، أكدت أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتوضيح التأثيرات الدقيقة لهذه الأدوية، مشيرة إلى أن النتائج الحالية تفتح الباب أمام تحسين استراتيجيات العلاج، خاصة للمرضى الذين يعتمدون على أدوية إنقاص الوزن.