hamburger
userProfile
scrollTop

علماء يكتشفون مسارا في الدماغ يحول الألم إلى معاناة

ترجمات

 الألم الحسي والعاطفي لا يسلكان طريقين منفصلين داخل الدماغ
الألم الحسي والعاطفي لا يسلكان طريقين منفصلين داخل الدماغ
verticalLine
fontSize

الألم ليس مجرد إحساس جسدي، بل يحمل أيضًا ثقلًا عاطفيًا.

هذا الضيق والألم والقلق قد يحوّل إصابة عابرة إلى معاناة طويلة الأمد.

ولفهم هذا الرابط، تمكن باحثون من معهد سالك من تحديد دائرة دماغية مسؤولة عن الجانب العاطفي من الألم.

هذا الاكتشاف قد يفتح الطريق لعلاجات جديدة للألم المزمن والعاطفي، مثل الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي)، والصداع النصفي، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

الإحساس العاطفي بالألم

وركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "PNAS"، على مجموعة من الخلايا العصبية في منطقة "المهاد" وهي مركز رئيسي في الدماغ، والتي يبدو أنها تنقل الإحساس العاطفي بالألم لدى الفئران.

وأوضح المشرف على الدراسة البروفسور سونغ هان وفق موقع "ميديكال إكسبرس"، أنه "لطالما اعتقدنا أنّ الدماغ يفصل بين الألم الحسي والعاطفي، لكنّ نتائجنا تُظهر أنّ أحد فروع المسار الحسي نفسه، يشارك مباشرة في التجربة العاطفية للألم".

الألم الحسي والعاطفي

بكل بساطة، الألم الجسدي يخبرك بأنّ هناك مشكلة، بينما الألم العاطفي هو ما يجعله غير محتمل. 

كان يُعتقد سابقًا، أنّ الألم الحسي والعاطفي يسلكان طريقين منفصلين داخل الدماغ.

لكن باستخدام تقنيات حديثة للتحكم بالخلايا العصبية، اكتشف الفريق مسارًا جديدًا ينقل إشارات الألم من الحبل الشوكي إلى جزء معين من المهاد، يرتبط مباشرة باللوزة الدماغية، وهي مركز الشعور في الدماغ. وتبيّن أنّ هذا المسار يتضمن خلايا تعبّر عن بروتين CGRP.

وعندما عطل الباحثون هذه الخلايا لدى الفئران، لم تختفِ استجابتها للألم الحسي كالحرارة أو الضغط، لكنها توقفت عن إظهار مشاعر الخوف أو تجنب التجربة لاحقًا.

أما عند تنشيط هذه الخلايا، فقد بدأت الفئران تتجنب المكان نفسه حتى من دون وجود أيّ محفز مؤلم.

من جانبه، قال الباحث سوكجاي كانغ "الألم لا يتعلق فقط بالشعور الجسدي، بل أيضًا بمدى إدراك الدماغ لأهميته وخطورته."

وهنا تكمن أهمية النتائج، خصوصًا في الحالات المزمنة التي يشعر فيها المرضى بألم شديد من دون سبب جسدي واضح. فقد يكون السبب خللًا في هذا المسار العاطفي.

لكن ما زال هناك الكثير لاكتشافه، خصوصًا في ما يتعلق بالألم الناتج عن العلاقات الاجتماعية أو الحزن أو الشعور بالوحدة، وفق الموقع الطبي.