هل ستصبحين أمًا للمرة الأولى؟ قد تتلقين نصائح حول ما يجب تناوله وما يجب تجنبه خلال هذه الفترة. فكل ما تتناولينه يؤثر بشكل مباشر على الحمل، بينما قد ينصحكِ البعض بإضافة الأعشاب إلى طعامكِ من بينها بذور الحلبة. فما هي؟ وما فوائد الحلبة للحامل في الشهور الأولى؟ كلّ التفاصيل في هذا الموضوع.
ما هي الحلبة؟
الحلبة عشبة تشبه البرسيم، موطنها الأصلي منطقة البحر الأبيض المتوسط وجنوب أوروبا وغرب آسيا.
استُخدمت بذورها، التي تشبه رائحة وطعم شراب القيقب، كتوابل وطب تقليدي.
ونظرًا لنكهتها استُخدمت الحلبة كمنكّه في الأطعمة والمشروبات والتبغ.
استُخدمت الحلبة كنبات طبي منذ نحو 6000 عام. في مختلف الثقافات، استُخدمت كمنشط أو مليّن، وكعلاج لتقلصات الدورة الشهرية، وأعراض انقطاع الطمث، وحصوات الكلى، وغيرها من الحالات، ولتحفيز إنتاج الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية.
يُروج لبذور الحلبة اليوم كمكمل غذائي لمرض السكري، وتقلصات الدورة الشهرية، والعديد من الحالات الأخرى، ولتحفيز إنتاج الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية.
فوائد الحلبة للحامل في الشهور الأولى.. ما القيمة الغذائية للحلبة؟
تحتوي الحلبة على العديد من العناصر الغذائية، كالألياف والبروتين والحديد والمغنيسيوم وبعض الفيتامينات. وهي غنية تحديدًا بالألياف الغذائية، ما يجعلها خيارًا جيدًا لتعزيز صحة الجهاز الهضمي والصحة العامة. فما هي فوائد الحلبة للحامل في الشهور الأولى؟
القيمة الغذائية للحلبة:
الألياف: تُعد بذور الحلبة مصدرًا مهمًا للألياف الغذائية، وهي ضرورية للهضم ويمكن أن تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
- البروتين: تحتوي الحلبة على كمية جيدة من البروتين، وهو مهم لبناء وإصلاح أنسجة الجسم.
- الحديد: تُعد الحلبة مصدرًا جيدًا للحديد، وهو معدن ضروري لحمل الأكسجين في الدم.
- المغنيسيوم: توفر الحلبة المغنيسيوم، الذي يلعب دورًا في وظائف العضلات والأعصاب.
- الفيتامينات: تحتوي الحلبة على فيتامينات مختلفة، بما في ذلك الثيامين والريبوفلافين وفيتامين ب6.
- تُعد الحلبة مصدرًا للبوتاسيوم والفوسفور والكالسيوم.
هل الحلبة آمنة للحامل في الأشهر الأولى؟
تُعتبر الحلبة عمومًا غير آمنة للحوامل، وخصوصًا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، إذ قد تُحفز انقباضات الرحم، ما قد يزيد من خطر الإجهاض، وفق "nccih".
مع أنّ الحلبة تُستخدم عادةً في الطبخ، ويُرجّح أنها آمنة عند تناولها بكميات غذائية قليلة جدًا، إلا أنه لا يُنصح باستخدامها بكميات كبيرة أثناء الحمل.
متى يبدأ تأثير الحلبة في الإجهاض؟
علميًا، لا يُمكن تحديد الفترة الزمنية التي يبدأ بعدها تأثير الحلبة على الإجهاض.
رغم ذلك، تُحفّز الحلبة انقباضات الرحم، ما يُسهّل فتح عنق الرحم، وهذا له تأثير كبير على حدوث الإجهاض.
وقد استخدمت العديد من النساء الحلبة لهذا الغرض، حيث أجهضت بعضهنّ بعد ساعات قليلة من تناولها، بينما ظهرت أعراض الإجهاض على أخريات بعد يومين.
يؤكد المختصون أنّ الحلبة قد تكون ضارة في المرحلتين الأولى والثانية من الحمل، إذ تزيد من خطر الإجهاض أو الولادة المبكّرة. لكنّ تناولها في المرحلة الثالثة من الحمل قد يكون مفيدًا، إذ يبدأ عنق الرحم بالتمدد لتحفيز الجنين على النزول إلى القناة المهبلية، ما يُسهّل الولادة الطبيعية.
كما نشير إلى أنّ الحلبة تحتوي على خصائص تُساعد على تليين عنق الرحم وتحفيزه على التمدد، ما يُسهّل عملية الولادة.
وينبغي تناول الحلبة قبل المخاض بدءًا من الأسبوع السابع والثلاثين، إذ قد يزيد استخدامها قبل ذلك من خطر الولادة المبكّرة.
فوائد الحلبة لتسهيل الولادة
الحلبة، عشبة تقليدية، تُستخدم غالبًا للمساعدة في تحفيز المخاض وتحفيز إنتاج حليب الثدي.
يُعتقد أنّ استخدامها في الولادة يعود إلى قدرتها على تحفيز انقباضات الرحم، وربما زيادة إدرار الحليب بعد الولادة.
على الرغم من أنّ جميع الدراسات لم تُثبت نتائج قاطعة، إلا أنّ الحلبة استُخدمت لقرون لهذه الأغراض، وفق "sciencedirect".
كيف يُمكن للحلبة أن تُساعد في تحفيز المخاض؟
الحلبة قد تُساعد في تحفيز المخاض، وذلك من خلال:
انقباضات الرحم:
يُعتقد أنّ الحلبة تحتوي على مركبات تُحفز انقباضات الرحم، ما قد يُقلل من مدة المخاض.
تحفيز الولادة:
يعتقد بعض الأطباء أنّ الحلبة يُمكن أن تُساعد في تحفيز المخاض من خلال محاكاة العمليات الطبيعية التي تُؤدي إلى المخاض.
كيف يُمكن للحلبة أن تساعد في إنتاج حليب الثدي؟
كما ذكرنا أنّ للحلبة فوائد على الرضاعة الطبيعية للمرأة، وذلك من خلال:
مُدرّ للحليب:
تُعتبر الحلبة مُدرًّا للحليب، وهي مادة تُعزز إنتاج حليب الثدي.
زيادة إدرار الحليب:
تشير بعض الدراسات إلى أنّ الحلبة يُمكن أن تزيد من كمية حليب الثدي التي تُنتجها الأمهات المرضعات.
تحسين اكتساب وزن الرضيع: أظهرت الدراسات أنّ الحلبة يمكن أن تساهم في تحسين اكتساب وزن الرضيع في فترة ما بعد الولادة المبكرة.
فوائد الحلبة للحامل بعد الولادة
تُستخدم الحلبة تقليديًا لزيادة إدرار حليب الثدي لدى النساء بعد الولادة. قد تُساعد على تحفيز إنتاج حليب الثدي وتسهيل تدفقه. بينما تُشير بعض الدراسات إلى أنّ الحلبة يُمكن أن تزيد من إنتاج حليب الثدي وزيادة وزن الرضيع، إلا أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتقييم آثارها وسلامتها للأمهات المرضعات وأطفالهن.
أفضل وقت لتناول الحلبة
وفق الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA)، فالحلبة تُحفز الشهية وتُعزز الصحة العامة، وتساعد على الهضم وزيادة إنتاج الحليب لدى النساء بعد الولادة.
لكن أكدت الهيئة أنّ الكمية اليومية الموصى بها تقتصر على 5 إلى 10 غرامات، وأنه ينبغي على النساء الحوامل تجنب تناول كميات كبيرة منها.
وأشارت الهيئة إلى أنّ:
- الحلبة قد تتفاعل مع أدوية السكري، ومميّعات الدم، وأدوية خفض الكوليسترول.
- الحلبة تسبب ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه البقوليات مثل الحمص والفول السوداني.
وأكدت الهيئة أيضًا على أهمية تجنب الحلبة قبل أسبوعين على الأقل من العمليات الجراحية نظرًا لخطر زيادة النزيف.
على الرغم من الفوائد الصحية للحلبة، إلا أنّ تناول جرعات عالية منها قد يؤدي إلى آثار جانبية كالانتفاخ، والغازات والقيء والإسهال.
الآثار الجانبية للحلبة
رغم أنّ الحلبة تُعتبر آمنة عند تناولها بكميات معتدلة، فإنّ الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية.
من أبرز الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام الحلبة الزائد: الإسهال، واضطرابات في المعدة، والانتفاخ، وزيادة الغازات. كما قد تسبب الحلبة تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص، تختلف في شدتها من شخص لآخر.
- خلال فترة الحمل: من المحتمل أن تكون الحلبة غير آمنة عند تناولها بكميات كبيرة، كونها تتسبب بتشوهات خلقية للجنين أو انقباضات مبكّرة في الرحم. كذلك، فإنّ استهلاك الحلبة قبل الولادة مباشرة قد يؤدي إلى صدور رائحة غير معتادة من جسم المولود. هذه الرائحة الغريبة غير ضارة بحد ذاتها.
- خلال الرضاعة الطبيعية: تُعد الحلبة آمنة إلى حد ما عند تناولها عن طريق الفم، بهدف زيادة إدرار حليب الثدي، ويُعتقد أنّ تناول جرعة يومية تبلغ 1725 ملغرام من الحلبة، 3 مرات يوميًا على مدار 21 يومًا، لا يتسبب بأيّ آثار جانبية تُذكر لدى الرضّع.
- الأطفال: لا توجد حتى الآن معلومات علمية موثوقة أو كافية لتحديد ما إذا كانت الحلبة آمنة عند تناولها بكميات كبيرة من قبل الأطفال. لكن، سُجّلت بعض الحالات التي ظهرت فيها رائحة غير معتادة في البول والجسم بعد شرب شاي الحلبة. ورغم أنّ هذه الرائحة لا تُعد خطيرة، إلا أنها قد تُثير القلق بسبب تشابهها مع أعراض مرض وراثي يُسمى "داء بول شراب القيقب".
- الحساسية: من الممكن أن يصاب بعض الأفراد بحساسية من الحلبة، خصوصًا أولئك الذين لديهم حساسية من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة البقولية، مثل فول الصويا، والفول السوداني، والبازلاء الخضراء، وأنواع أخرى من البقوليات. في هذه الحالات، قد تظهر عليهم أعراض تحسسية عند استهلاك الحلبة، لذا ينبغي توخي الحذر.
باختصار، ورغم فوائد الحلبة، فإنّ الاستخدام المفرط أو غير المنضبط للحلبة، قد يؤدي إلى مضاعفات غير مرغوب بها، ويُنصح دائمًا باستشارة طبيب مختص قبل إدخالها ضمن النظام الغذائي، خصوصًا في فترات الحمل والرضاعة أو عند إعطائها للأطفال.