كشفت دراسة جديدة في جامعة بنسلفانيا، أنّ تلوث الهواء، وتحديدًا الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، قد يكون مرتبطًا بشكل مباشر بتفاقم أمراض الخرف مثل ألزهايمر والخرف المرتبط بباركنسون (Lewy Body Dementia)، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
الدراسة، التي تعدّ الأكبر من نوعها وتشمل أكثر من 600 دماغ، تبرّع بها أصحابها بعد الوفاة، وجدت أنّ الأشخاص الذين عاشوا في مناطق أكثر تلوثًا كانت لديهم مؤشرات مرض ألزهايمر أشد بنسبة تقارب 20% مقارنةً بمن عاشوا في بيئة أنظف.
الباحث الرئيسي د. إدوارد لي، أوضح أنّ الجسيمات الدقيقة المنتشرة في الهواء الناتجة عن عوادم السيارات، والمصانع، ومحطات الطاقة ودخان الحرائق، قادرة على اختراق الرئتين والوصول إلى الدماغ مباشرة، مسببة التهابات وتلفًا في الخلايا العصبية.
دراسات أخرى في جامعتي كولومبيا وجونز هوبكنز دعمت هذه النتائج، إذ أظهرت أنّ معدلات الخرف ترتفع بنسبة 12% في المناطق الأميركية الأكثر تلوثًا، كما أظهرت التجارب على الفئران، أنّ التعرض المزمن لتلك الجسيمات، يؤدي إلى أعراض شبيهة بالخرف.
ورغم انخفاض مستويات التلوث في الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، يحذر العلماء من أنّ سياسات الإدارة الأميركية الحالية التي تشجع على استخراج الوقود الأحفوري ووقف مشاريع الطاقة المتجددة، قد تعيد مستويات التلوث إلى الارتفاع، ما يشكل خطرًا متزايدًا على صحة كبار السن والدماغ البشري.
وختم الدكتور لي بالقول: "يظن البعض أنّ تحسين جودة الهواء مكلف، لكنّ رعاية مريض الخرف أغلى بكثير".