هل تنهض من النوم مع ألم في الرأس؟ الأسباب وراء ذلك متعددة. ففي ظل الحياة الحضرية السريعة، وجدت دراسة حديثة أن البالغين في دلهي الهندية يقضون نحو 5.5% من ساعات يقظتهم يعانون من ألم الصداع، أي ما يعادل تقريبًا يوم عمل كامل شهريًا.
في حين أن صداع النهار لمرة واحدة قد ينجم عن الجفاف أو قضاء وقت متأخر أمام الشاشات في وقت متأخر من الليل، فإن الاستيقاظ مع الألم يروي قصة مختلفة. فهو يُشير إلى اضطرابات النوم الكامنة، أو التوتر، أو مشاكل مجرى الهواء، أو العادات الليلية، أو حتى المشاكل العصبية، وفق موقع "ndtv" الهندي.
صداع الصباح
تربط الدراسات السريرية والسكانية صداع الصباح بقلة النوم، وانقطاع النفس النومي، وصرير الأسنان، واضطرابات المزاج.
أفادت دراسة أوروبية متعددة المواقع أن حوالي 1 من كل 13 شخصاً من عامة السكان يستيقظون بانتظام وهم يعانون من الصداع، مع وجود ارتباط وثيق بالأرق واضطرابات النوم.
ووجدت مراجعة أخرى من مؤسسة النوم أن 29% من المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) أبلغوا عن صداع صباحي.
وهذا ما يعني أن صداع الصباح إشارة من جسمك يطلب منك التحقق من نومك وتوترك وصحة مجرى الهواء.
الأسباب الشائعة للاستيقاظ مع الصداع:
- انقطاع التنفس أثناء النوم: عندما يتوقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، تنخفض مستويات الأكسجين، ويرتفع ثاني أكسيد الكربون، ويستيقظ الدماغ.
- صرير الأسنان وإجهاد المفصل الصدغي الفكي: يمكن أن يُسبب صرير الأسنان أو الضغط عليها ليلًا إجهادًا عضليًا وتوترًا في الفك وصداعًا عند الاستيقاظ. أشارت دراسة حديثة إلى أن حوالي 30% من الناس يطحنون أسنانهم ليلًا، ويُعتبر صداع الصباح أحد الأعراض الشائعة.
- قلة النوم والأرق: النوم المتقطع، والاستيقاظ المبكر، والنوم في وقت متأخر، أو النوم لفترات غير كافية، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بصداع الصباح. وجدت دراسة أوروبية أن اضطرابات الأرق تُعدّ من أكثر عوامل خطر الإصابة بألم الرأس الصباحي.
- وضعية النوم السيئة: استخدام وسائد غير داعمة أو النوم في أوضاع غير مريحة يُجهد عضلات الرقبة وقد يُسبب صداعًا ناتجًا عن التوتر عند الاستيقاظ.
- الإفراط في استخدام الأدوية أو التوقف المفاجئ عنها: من المفارقات أن الاستخدام المتكرر لمسكنات الألم لعلاج الصداع يمكن أن يؤدي إلى صداع ارتدادي، خاصةً عند انخفاض الجرعة بين عشية وضحاها.
- ارتفاع ضغط الدم: على الرغم من أنه أقل شيوعًا، إلا أن ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الضغط داخل الجمجمة يمكن أن يظهر على شكل صداع في الصباح الباكر.
- نمط الحياة والكافيين والكحول: يمكن أن يُسبب الإفراط في تناول الكحول أو التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين بين عشية وضحاها توسع الأوعية الدموية والصداع عند الاستيقاظ.
كيف نتخلّص من الصداع الصباحي؟
- المراقبة والتتبع: احتفظ بمذكرات "نوم وصداع" لمدة أسبوعين إلى 3 أسابيع، مع تسجيل وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، والشخير، والكافيين/الكحول، وشدة صداع الصباح، وأي ألم في الفك أو الرقبة.
- تحسين عادات النوم: حدد جدول نوم منتظم، واجعل الغرفة مظلمة وباردة، وتجنب الشاشات قبل ساعة من النوم، وتجنب الوجبات الدسمة أو الكحول في وقت متأخر من الليل.
- افحص انقطاع التنفس أثناء النوم (OSA): الشخير بصوت عالٍ، أو النعاس أثناء النهار، أو انقطاع النفس الملاحظ، يعني ضرورة استشارة أخصائي نوم. علاج انقطاع التنفس أثناء النوم (OSA) غالبًا ما يوقف صداع الصباح.
- تحقق من صرير الأسنان ومشاكل المفصل الصدغي الفكي: إذا استيقظت مع ألم في الفك، أو تآكل في الأسنان، أو سمع شريكك صوت طحن، فاطلب واقيًا ليليًا. أرخِ عضلات الفك قبل النوم.
- صحح وضعية نومك وطريقة استخدام الوسادة: استخدم وسادة ومرتبة تدعم رقبتك؛ وتجنب النوم بثني شديد أو على وسائد ناعمة متعددة.
- تجنب الإفراط في استخدام الأدوية: إذا كنت تستخدم مسكنات الألم بشكل متكرر لعلاج الصداع، فقد تدخل في حلقة مفرغة.
- استشر طبيبك إذا: استمر الصداع لأكثر من 4 أسابيع، أو أيقظك ليلًا، أو تفاقم عند الاستيقاظ، أو كان مصحوبًا بأعراض عصبية (قيء، تغيرات في الرؤية، عجز عصبي). قد تحتاج هذه الأعراض إلى تقييم إضافي.