hamburger
userProfile
scrollTop

حقن المشاهير تحت المجهر.. ماذا تخفي موضة الببتيد الجديدة؟

أ ب

الإبر تُسوّق أنها حل سحري لبناء العضلات وإنقاص الوزن واستعادة الشباب (إكس)
الإبر تُسوّق أنها حل سحري لبناء العضلات وإنقاص الوزن واستعادة الشباب (إكس)
verticalLine
fontSize

تتحول حقن الببتيد غير المصرح بها إلى موجة جديدة تجتاح عالم المؤثرين ومدربي اللياقة البدنية والمشاهير، حيث يجري الترويج لها كحل سحري لبناء العضلات، وإنقاص الوزن، واستعادة المظهر الشباب.

وبينما تتوسع الدعاية لها على وسائل التواصل الاجتماعي، يتزايد القلق الطبي حول غياب الدراسات البشرية وتنامي المخاطر الصحية.

أسعار خيالية

تنتشر عبر المتاجر الإلكترونية قوارير حقن تتراوح أسعارها بين 300 و600 دولار للواحدة، بينما تعرض بعض عيادات الصحة والرفاه حزما شهرية تتجاوز آلاف الدولارات تشمل تقييمات وحقنا منتظمة داخل المراكز الطبية.

لكن خلف هذا السوق الضخم، تكشف حقيقة مقلقة: معظم هذه المنتجات لم تُختبر على نطاق واسع لدى البشر، ما يثير مخاوف من حساسيات خطيرة واضطرابات أيضية وآثار جانبية قد تكون مجهولة.

ما هو الببتيد؟

داخل جسم الإنسان، يشكّل الببتيد سلسلة قصيرة من الأحماض الأمينية تؤدي وظائف رئيسية.

فالأنسولين مثلا ينظم سكر الدم، وهرمون GLP-1 (الذي بنيت عليه أدوية التخسيس الشهيرة) ينظم الشهية، ويؤثر على الأيض.

ورغم وجود أنواع ببتيدية مرخصة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن معظم الأنواع المنتشرة حاليًا لا تحمل أي ترخيص طبي، وبعضها لم يختبر إلا على القوارض والحيوانات.

لماذا ارتفعت شعبيتها الآن؟

الببتيدات المركبة ليست جديدة، فقد وصفها أطباء لعقود في حالات مثل قرحة المعدة أو اضطرابات الجهاز العصبي.

لكن السنوات الأخيرة شهدت انفجارا في شعبيتها بسبب الشخصيات العامة التي تتحدث عنها كـ"معجزة علاجية جديدة".

وتجري الدعاية لأنواع متعددة مثل:

  • BBC-157
  • ثيموسين ألفا
  • GHK-Copper
  • غيرها من المواد التي حظر بعضها رياضيا باعتبارها منشطات.

ويحذر الباحثون من ظاهرة "الخلطات الببتيدية"، إذ يلجأ البعض لحقن 3 أو 4 أنواع شهريا.

يقول الطبيب إريك توبول من معهد سكريبس للأبحاث: "هذا الاستخدام العشوائي والمختلط للببتيد هو ما أعتبره خطيرا للغاية".

تضخم حضور الببتيد بعد أن روج مشاهير بارزون لها:

  • الإعلامي الأميركي جوي روجان تحدث عن استخدام BBC-157 للتعافي من إصابة.
  • الممثلة جينيفر أنيستون اعترفت باستعمالها حقن ببتيد أسبوعيا لتحسين البشرة، وتعمل اليوم "متحدثة مقابل أجر" لشركة تبيع مكملات ببتيدية.

تقول الممرضة كاي روبنز، التي كانت تدير عيادة قرب سان دييغو: "إذا استخدمه أحد المشاهير وقال إنه نفع معه، سيبحث الجميع عنه فورا".

لكن روبنز توقفت عن تقديم بعض الأنواع بعد تدخل إدارة الغذاء والدواء.

سوق غير قانوني

معظم الببتيدات المنتشرة يتم بيعها عبر الإنترنت بصورة غير قانونية.

فأي مادة تحقن بهدف إحداث منفعة صحية تعتبر دواء، ولا يجوز بيعها دون ترخيص FDA.

وتصنف الإدارة بعض هذه الأنواع كـ"أدوية بيولوجية" حساسة تحتاج إلى تصنيع دقيق وتخزين خاص.

وفي السنوات الأخيرة، أدرجت 24 نوعا من الببتيد على قائمة المواد التي يجب ألا تنتجها الصيدليات لارتفاع مخاطرها.

مكمل غذائي؟

تحاول بعض الشركات تسويق الببتيد على أنه مكمل غذائي عبر أقراص أو بودرة، لكن إدارة الغذاء والدواء تؤكد أن معظم أنواع الببتيد ليست ضمن قائمة المكوّنات المسموح بها، وبالتالي لا يجوز بيعها بهذا الشكل.

والخبراء يؤكدون أن الببتيدات الفموية غالبا لا تفيد لأنها تتحلل داخل الجهاز الهضمي قبل أن تصل إلى مجرى الدم.

تنمو شعبية حقن الببتيد بسرعة مذهلة، مدفوعة بالمؤثرين والمشاهير، لكن خلف البريق أبحاث محدودة، ومخاطر غير مفهومة، وسوق غير منظم. وبينما يراها البعض "إكسير الشباب"، يرى الأطباء أنها مغامرة صحية قد تكون مكلفة وخطرة.