أشار بحث جديد إلى أن نوع النوم الصحيح قد يساعد في الوقاية من مشاكل الذاكرة لدى الأشخاص الذين تظهر أعراض مرض الزهايمر لديهم.
ودرس العلماء مجموعة من كبار السن غير المصابين بالخرف، ووجدوا نتيجة مثيرة للاهتمام. فكلما زاد وقت نومهم العميق، تحسنت قدرتهم على التذكر، حتى لو كانت هناك رواسب بروتينية في الدماغ.
الترسبات الأميلويدية
ترتبط الترسبات الأميلويدية، وهي تجمع من شظايا بروتينية تسمى بيتا أميلويد، بمرض الزهايمر. تتراكم هذه الشظايا بين خلايا الدماغ.
عادةً ما ينتج الجسم هذه الشظايا البروتينية ويخلص منها تلقائيًا. لكن في مرض الزهايمر، لا يتمكن الجسم من التخلص منها بشكل كافٍ.
تبدأ هذه الشظايا بالتشكل في مجموعات صغيرة قد تكون سامة، ثم تتراكم لتشكل ترسبات أكبر تعرف باسم الترسبات الأميلويدية.
تعيق هذه الترسبات التواصل بين الخلايا العصبية، كما أنها قد تحفز الجهاز المناعي للدماغ على رد فعل مفرط، مما يسبب التهابات ضارة.
يدرس العلماء الترسبات الأميلويدية لأنها تلعب دورًا رئيسيًا في تطور فقدان الذاكرة وضعف القدرات المعرفية.
لكننا لا نزال لا نعرف ما إذا كانت هذه الترسبات هي السبب الرئيسي للمرض أم أنها نتيجة جانبية لمشاكل أخرى، وفق الباحثين.
النوم والزهايمر
تابع الباحثون 62 شخصًا من كبار السن يتمتعون بصحة معرفية جيدة، ودرسوا أنماط نومهم وقدراتهم على التذكر.
استخدم الباحثون تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لقياس الترسبات الأميلويدية في الدماغ، واستخدموا مخطط كهربية الدماغ لرصد موجات الدماغ أثناء النوم.
يقصد بالنوم العميق هنا مرحلة النوم غير السريع ذات الموجات البطيئة، وهي مرحلة يتميز فيها الدماغ بموجات بطيئة تساعد على استعادة نشاطه.
وجاءت النتيجة أنه كلما زاد وقت نومهم العميق، تحسنت قدرتهم على التذكر.