الرغبة في الحصول على جسم منحوت تدفع بعض رواد الألعاب الرياضية الهواة إلى تجربة المنشطات الاصطناعية، أبرزها مكملات التستوستيرون.
ولكن في حين أنّ هرمون التستوستيرون الاصطناعيّ قد يحسن المظهر على المدى القصير، إلا أنه لا ينبغي تجاهل عواقبه طويلة المدى على الصحة.
والتستوستيرون هو هرمون الستيرويد الذي يلعب دورًا في وظيفة جميع الأعضاء. ينتج كل من الرجال والنساء هرمون التستوستيرون، على الرغم من أنّ أجسام الرجال تحتوي على هرمون التستوستيرون المنتشر نحو 15 مرة أكثر من النساء.
لا يقتصر تأثير هرمون التستوستيرون على التطور الجنسيّ والبلوغ فحسب، بل يساعد أيضًا على بناء كتلة العضلات الهزيلة والتحكم في نمو العظام. وهذا يحسّن القوة والقدرة على التحمل الرياضيّ ولياقة القلب والأوعية الدموية.
هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد إنتاج هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي، بما في ذلك ممارسة الرياضة والتوتر والجنس.
مخاطر مكملات التستوستيرون
لكنّ استخدام مكملات التستوستيرون الاصطناعية لتعزيز مستوياته – خصوصًا بكميات تتجاوز تلك التي ينتجها الجسم – سيكون له تأثيرات عديدة على الصحة.
في البداية، قد يؤدي إلى زيادة في الدافع الجنسيّ ومساعدة الجسم على بناء المزيد من كتلة العضلات على مدى أشهر. وقد يسبب أيضًا حب الشباب والصلع وتضخم الثدي لدى الرجال.
يؤدي تعاطي الستيرويد إلى تغيير القلب، ما يؤدي إلى تضخمه، وارتفاع ضغط الدم. كل هذه التغييرات تجعل أداء القلب أكثر صعوبة، ما يزيد من خطر الموت المفاجئ. وتستمر التغيرات القلبية الوعائية لدى غالبية المتعاطين.
كما يحدث تلف الكبد والكلى لدى الأشخاص الذين يستخدمون المنشطات على المدى الطويل.
وللتستوستيرون آثار نفسية أيضًا، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.
والأهمّ من ذلك، أنّ مكملات التستوستيرون تعمل على إيقاف المحركات الطبيعية لهذا الهرمون في الدماغ.
ويؤدي هذا إلى قصور الغدد التناسلية، وهي حالة تتقلص فيها الأنسجة التي تنتج هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي. عند الرجال، يؤدي ذلك إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية.