كشفت دراسة عالمية جديدة أنّ الوحدة ترتبط بشكل وثيق بالألم الجسدي.
وأظهرت الدراسة التي نُشرت في مجلة Scientific Reports أنّ الشعور بالوحدة ليس مجرد عبء عاطفي، بل له عواقب صحية وجسدية ملموسة تمتد عبر مختلف الأعمار والثقافات.
الوحدة تسبب الألم الجسدي
وشملت الدراسة بيانات من 256,760 شخصًا في 139 دولة، ووجدت أنّ الأفراد الذين شعروا بالوحدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالألم الجسدي والمشاكل الصحية، إضافة إلى معاناتهم من الضيق النفسي.
وأشارت النتائج إلى أنّ الوحدة تزيد من احتمال الألم الجسدي بمقدار مرتين تقريبًا، كما ترتبط بزيادة في احتمالية الاضطرابات النفسية بنسبة 25.8%.
أظهرت التحليلات أنّ الضيق النفسي يفسر نحو 60% من العلاقة بين الوحدة والألم، وهو عامل أقوى حتى من تأثير الصحة الجسدية نفسها. كما تبيّن أنّ النساء أكثر عرضة من الرجال للشعور بالوحدة والألم، بينما لم تختلف النتائج كثيرًا بين الفئات العمرية.
الفئات الأكثر شعورًا بالوحدة
- غير المتزوجين.
- المطلقون.
- الأرامل.
- العاطلون عن العمل.
- ذوو الدخل المنخفض.
وأكد الباحثون أنّ البيانات لا تثبت علاقة سببية مباشرة، أي أنه لا يمكن الجزم بما إذا كانت الوحدة تسبب الألم، أم إنّ الألم يقود إلى الوحدة. ومع ذلك، يرون أنّ معالجة الضيق النفسي قد يكون مفتاحًا لتخفيف الألم الجسدي وتحسين الصحة العامة.
وخلصت الدراسة إلى أنّ "الوحدة مشكلة صحية عالمية تتجاوز الجانب العاطفي، وقد يكون التصدي لها وسيلة غير متوقعة لتقليل الألم الجسدي وتعزيز رفاهية الإنسان".