ينتظر الكثير من الأشخاص أيام العطلات من أجل الاسترخاء بعد أسابيع طويلة من العمل الشاق والمرهق، لكن البعض يجدون أنفسهم فجأة يعانون من أعراض صحية غير متوقعة، وكأن أجسادهم تختار في هذا الوقت الاستسلام للمرض.
وبحسب التقارير، فإن في الأغلب هذه الأعراض تظهر على هيئة صداع وإرهاق وآلام في الحلق وأعراض شبيهة بالإنفلونزا.
ويطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم "مرض وقت الفراغ"، أو علميا "تأثير الانتكاس"، وهي حالة صحية تحظى باهتمام كبير في الدراسات الحديثة.
وأشارت التقارير والدراسات إلى أن هذه النمط يحدث عندما ينتقل جسم الإنسان من حالة التوتر والنشاط المكثف خلال العمل إلى حالة الاسترخاء المفاجئ، وهو ما يتسبب في تغيرات في الجهاز المناعي والهرموني.
وخلال فترات الضغط النفسي، يفرز الجسم هرمون "الكورتيزول"، الذي يعمل كمضاد طبيعي للالتهابات ومثبط للألم.
وعند البدء بالراحة، ينخفض هذا الهرمون بشكل سريع، وهو ما يضعف من تأثيره الوقائي ويجعل الجسم أكثر عرضة للأعراض السابقة أو للإصابة بعدوى جديدة.
زيادة خطر المرض
وبجانب هذا السبب الفسيولوجي، تلعب العادات المرتبطة بالعطلات دورا في زيادة خطر المرض، مثل السفر المرهق والتغيير في النظام الغذائي وقلة النوم والاختلاط بأشخاص جدد، حيث من الممكن أن تضعف كل تلك العوامل من مناعة الجسم في وقت نحتاج فيه إلى القوة لمواجهة التغيرات المحيطة.
ويظهر تأثير هذه العوامل بشكل أوضح عند توقف الإنسان عن العمل، إذا يتحرر جسدك من حالة الطوارئ المستمرة التي كان يعيشها، فيبدأ بإظهار علامات الإرهاق والضعف التي كان يخفيها سابقا.
ومن أجل الوقاية من هذه الظواهر، ينصح الخبراء بضرورة اهتمام الإنسان بصحته طوال فترة عمله، وليس فقط عند بداية العطلة، ويوصي الخبراء بالحفاظ على نظام غذائي متوازن ونوم كافي وأخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم.