hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة: "أوزمبيك" تفتح آفاقا جديدة لعلاج الإدمان

ترجمات

دواء السكري سيماغلوتيد قد يكون مفتاحًا لعلاج الإدمان على الكوكايين (رويترز)
دواء السكري سيماغلوتيد قد يكون مفتاحًا لعلاج الإدمان على الكوكايين (رويترز)
verticalLine
fontSize

أظهرت دراسة حديثة أن دواء سيماغلوتيد، المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني تحت اسم "أوزمبيك" وللتخسيس تحت اسم "ويغوفي"، قد يقلل بشكل ملحوظ من السلوكيات المرتبطة بالإدمان على الكوكايين.

وأجرى الدراسة علماء من جامعة غوتنبرغ في السويد وجامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة، حيث لاحظوا انخفاضًا كبيرًا في سلوك البحث عن الكوكايين لدى الفئران المعالجة بسيماغلوتيد.

وقالت إليزابيت غيرلاغ، أستاذة علم الصيدلة في جامعة غوتنبرغ، إن هذه الدراسة هي الأولى التي تظهر إمكانات سيماغلوتيد كدواء محتمل للإدمان على الكوكايين.

كيف يعمل سيماغلوتيد؟

ينتمي سيماغلوتيد إلى فئة من الأدوية تعرف بمحفزات مستقبلات GLP-1، التي أحدثت ثورة في علاج السمنة، وتظهر الآن وعودًا لمعالجة مشاكل صحية أخرى، بما في ذلك الإدمان.

وأوضحت غيرلاغ أن الدراسات السابقة على محفزات GLP-1 مثل Ex4/exenatide أظهرت تأثيرات محدودة في البشر بسبب الجرعات المنخفضة وتوقيت العلاج، ما يجعل سيماغلوتيد، بطول مفعوله وقوته العالية، مرشحًا أكثر فعالية لعلاج اضطراب تعاطي الكوكايين.

في التجربة، أتيحت للفئران إمكانية الوصول إلى الكوكايين عن طريق الضغط على رافعة. وقبل السماح لهم بالحصول على المخدر، تلقت مجموعة تجريبية من الفئران جرعات سيماغلوتيد.

كانت النتائج واعدة. انخفضت الجرعات الذاتية للكوكايين بنسبة 26% مقارنة بالفئران غير المعالجة. بعد فترة من الامتناع، انخفض البحث عن الكوكايين بنسبة 62%، وانخفضت الدافعية للحصول على المخدر بنسبة 52%.

وأشارت غيرلاج إلى أن سيماغلوتيد ليس مادة مسببة للإدمان، ما يجعله مختلفًا عن علاجات أخرى للإدمان مثل الميثادون.

إمكانيات مستقبلية

على الرغم من النتائج الإيجابية، حذرت الباحثة من أن الدراسة أجريت على الحيوانات فقط، وأنه لا يمكن اعتبار سيماغلوتيد علاجًا جاهزًا للإدمان على البشر بعد.

وقالت غيرلاغ إن هناك حاجة إلى دراسات أكبر على الفئران أولًا، ثم إلى تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعالية الدواء وسلامته.

وأكدت النتائج على الحاجة الماسة لإيجاد علاجات دوائية للإدمان على الكوكايين، خصوصا مع غياب أي علاج فعال حاليًا.