hamburger
userProfile
scrollTop

تحذير من خطورة البلاستيك في مياه الشرب على الصحة

ترجمات

 تطوير تقنيات فعّالة لرصد هذه الجزيئات الدقيقة ضرورة ملحّة
تطوير تقنيات فعّالة لرصد هذه الجزيئات الدقيقة ضرورة ملحّة
verticalLine
fontSize

نشرت مجلة المراجعة البيئية متعددة التخصصات دراسة جديدة تقيّم وجود جزيئات البلاستيك الدقيقة في مصادر مياه الشرب بجنوب الهند، مقدمةً أدلة إضافية على تفشي التلوث البلاستيكي وتداعياته الصحية المحتملة.

أجرى الباحثان رونالد وين روي وأ. ستانلي راج من كلية لويولا في تشيناي تحليلاً لمياه الصنابير والخزانات في مناطق قريبة من نهر كوم وبحيرة الملح الكبرى، وهما منطقتان معروفتان بمستويات تلوث مرتفعة.

وأسفرت النتائج عن اكتشاف جزيئات بلاستيكية دقيقة في معظم العينات التي خضعت للفحص.

تُعرَّف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بأنها شظايا بلاستيكية يقل حجمها عن 5 ملليمترات، وتنشأ عادةً من تحلل النفايات البلاستيكية الأكبر عبر التعرض لأشعة الشمس والمياه والاحتكاك.

وقد رُصد وجودها في بيئات شديدة التنوع، من جليد القطب الشمالي إلى أعماق المحيطات، ما أثار قلقًا بيئيًا عالميًا. ومع ذلك، فإنّ وجودها في مياه الشرب يمثل تهديدًا أكثر مباشرة للصحة العامة.

خطر البلاستيك

وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها في جنوب الهند، وتأتي وسط تنامي المخاوف من تصاعد إنتاج البلاستيك عالميًا؛ إذ ارتفع الإنتاج من 30 مليون طن سنويًا في سبعينيات القرن الماضي إلى 380 مليون طن في 2020، مع توقعات ببلوغه 600 مليون طن سنويًا بحلول 2050.

مع هذا التوسع، تجد أنظمة إدارة النفايات، خاصةً في المناطق الحضرية المتسارعة النمو، صعوبة في التعامل مع الكم الهائل من المخلفات، ما يؤدي إلى انتشار التلوث البلاستيكي في البيئات الطبيعية والمجتمعات السكنية.

ولا يقتصر الخطر على وجود الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بحد ذاته، بل يمتد إلى قدرتها على حمل مواد كيميائية سامة. فقد تلتصق بها أو تتغلغل فيها مركبات عضوية ملوثة قد تكون مسرطنة أو مضرة بوظائف الغدد الصماء. كما يمكن أن تنقل الميكروبات الممرِضة أو المعادن الثقيلة السامة.

وبمجرد دخول هذه الجزيئات إلى جسم الإنسان، فإنها قد تطلق حمولتها السامة، ما يؤدي إلى آثار صحية خطيرة. 

وتؤكد الدراسة أنّ تطوير تقنيات فعّالة لرصد هذه الجزيئات الدقيقة ضرورة ملحّة لفهم حجم المشكلة والبحث عن حلول عملية للحد من آثارها.