تشتهر أزهار الغاردينيا برائحتها الترابية الغنية ولونها الأبيض اللامع، ولطالما كان هذا النبات موضع تقدير من قبل خبراء الأعشاب والباحثين عن الأصباغ الغذائية والأقمشة، وحتى شركات الأدوية.
والآن، اكتشف فريق من العلماء في مراكز بحثية في الولايات المتحدة أنّ مركباً يُعرف باسم "الغينيبين"، وهو مشتق من الغاردينيا، قادر على تحفيز تجديد الأعصاب.
فالخلايا العصبية التالفة بسبب الأمراض تجد حياة جديدة في المختبر عندما تتعرض للمركب المشتق من النبات.
وتنمو شجيرات الغاردينيا بشكل عام في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في آسيا. لكن النباتات تنتشر عالميًا من قبل البستانيين والبستانيين الهواة الذين هم الأكثر دراية بجمال الزهرة ورائحتها العطرة.
خلل التوتر العصبي العائلي
بالتالي، تُدرس مادة "الغينيبين" كعلاج محتمل لاضطراب نادر يصيب الجهاز العصبي التنكسي ويحدث نتيجة لطفرة جينية. وتُعرف هذه الحالة باسم خلل التوتر العصبي العائلي، والذي يظهر بوضوح أثناء الطفولة.
وقال الدكتور كيني سايتو دياز وفق موقع "ميديكال إكسبرس" "إن خلل التوتر العصبي العائلي هو اضطراب مدمر ناجم عن طفرة معينة، ويؤثر خلل التوتر العصبي العائلي بشكل خاص على النمو ويسبب تنكس الجهاز العصبي المحيطي".
في حين أن الجهاز العصبي المركزي يتكون من الدماغ والحبل الشوكي، فإن الجهاز العصبي المحيطي يتكون من جميع الأعصاب المتفرعة من الحبل الشوكي، وتمتد إلى كل جزء من الجسم.
ويؤثر خلل التوتر العصبي العائلي في البداية على التنفس وتنظيم درجة حرارة الجسم وضغط الدم والقدرة على تكوين الدموع. ومع تقدم المرض، يمكن أن يصاب المرضى باضطرابات في ضربات القلب وانحناء العمود الفقري وعدم القدرة على الشعور بالألم وفقدان البصر وضعف التحكم في التنفس، وخاصة أثناء النوم، وزيادة قابلية الإصابة بعدوى الرئة.
ويشير الباحث في الطب التجديدي في مركز الطب الجزيئي بجامعة جورجيا في أثينا سايتو دياز إلى أن:
- النتائج حتى الآن تشير إلى أن الفريق قد يكون على طريق علاج محتمل.
- في الوقت الحالي، ليس لدى الأطباء أي شيء علاجي يقدمونه لمرضى خلل التوتر العصبي العائلي.
- إيجاد علاج يؤثر على نمو الأعصاب يمثل أولوية بحثية عالمية، ليس فقط بالنسبة لمرض خلل التوتر العصبي العائلي، ولكن لأن نسبة عالية من سكان العالم يعانون من التنكس العصبي أو تلف الأعصاب الطرفية.
- لا توجد علاجات متاحة للآن.