أكثر من 150 مليون امرأة حول العالم تستخدمن وسائل منع الحمل عن طريق الفم، المكونة من هرمونات اصطناعية.
وفي دراسة جديدة، وُجد أن حبوب منع الحمل تؤدي إلى تغيير جزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والقلق والخوف، مما قد يجعل النساء اللواتي يتناولن هذه الحبوب أكثر عرضة للانخراط في سلوكيات غير آمنة.
وقام باحثون من كندا بدراسة 139 امرأة تتراوح أعمارهن بين 23 و35 عامًا، ووجدوا أن اللواتي يتناولن وسائل منع الحمل عن طريق الفم لديهن مناطق أرق في الفص الجبهي من اللواتي الذين لم يتناولن موانع الحمل الفموية أو توقفن عن تناولها.
ويُعتقد أن هذا الترقق يؤثر على السلوك الاجتماعي والاندفاع واتخاذ القرار والتحكم في النفس، بينما يُعتقد أن زيادة سمك القشرة يرتبط بالذكاء ويرتبط ترققها بالضعف الإدراكي.
وقالت الباحثة في جامعة كيبيك بمونتريال والمؤلفة الأولى للدراسة ألكسندرا برويار أن:
- هذا الجزء من قشرة الفص الجبهي يحافظ على تنظيم العواطف، مثل تقليل إشارات الخوف.
- نتائجنا تمثّل آلية يمكن من خلالها لموانع الحمل الفموية أن تضعف تنظيم العواطف لدى النساء.
من جهتهم، ذكر الباحثون إنه بالنظر إلى مدى انتشار استخدام وسائل منع الحمل، فمن المهم أن نفهم بشكل أفضل التأثيرات الحالية والطويلة المدى لحبوب منع الحمل على تشريح الدماغ والتنظيم العاطفي.
وبينما أوضحت برويار وفق موقع "ميديكال إكسبرس" أنه "عند وصف موانع الحمل الفموية، يتم إبلاغ الفتيات والنساء بمختلف الآثار الجانبية الجسدية، مثل أن الهرمونات التي سيتناولنها سوف تلغي الدورة الشهرية وتمنع الإباضة، ونادرًا ما تتم معالجة تأثيرات الهرمونات الجنسية على نمو الدماغ".
وشددت على أهمية إدراك أن حبوب منع الحمل يمكن أن يكون لها تأثير على الدماغ، مؤكدة أن "هدفنا هو زيادة الاهتمام العلمي بصحة المرأة وزيادة الوعي حول الوصف المبكر لموانع الحمل الفموية ونمو الدماغ، وهو موضوع غير معروف إلى حد كبير".