هل تعلم أننا نتناول عشرات الآلاف من جزيئات البلاستيك سنويًا دون أن ندري؟ تمكن الباحثون من معرفة ما قد تفعله هذه الجزيئات البلاستيكية داخل أجسامنا.
وتشير دراسة جديدة وفق موقع "ستادي فاينذز" إلى أن البلاستيك يعبث بعمليات الأيض (التمثيل الغذائي)، ووظائف الكبد، ومستويات السكر في الدم.
وتكشف أبحاث جديدة من جامعة كاليفورنيا في ديفيس أن جزيئات النانوبلاستيك وهي جزيئات بلاستيكية صغيرة جدًا موجودة في الطعام والمشروبات قد تُسبب عدم تحمل الغلوكوز وتلف الكبد. ولكن، قبل أن تقرر التوقف عن تناول جميع الأطعمة المغلفة، إليك ما تحتاج إلى معرفته فعلاً.
تُعد هذه الجزيئات البلاستيكية صغيرة جدًا لدرجة أنها تُقاس بوحدة النانومتر، أي بمقدار جزء من مليار من المتر. ومع ذلك، وبالرغم من حجمها المتناهي في الصغر، فإن لها تأثيرًا مقلقًا على صحتنا.
يُقدّر العلماء أن الإنسان يتناول ما بين 40,000 إلى 50,000 جزيء من الميكروبلاستيك سنويًا من خلال الطعام والشراب فقط. وتُظهر بعض الدراسات أن هذا الرقم قد يصل إلى 10 ملايين جزيء في السنة. ففي كل مرة تأكل أو تشرب، من المحتمل أنك تستهلك آلاف الجزيئات غير المرئية.
مشاكل صحية
أظهرت الفئران التي استهلكت النانوبلاستيك علامات على عدم تحمل الغلوكوز، مما يعني أن أجسامها واجهت صعوبة في معالجة السكر بشكل طبيعي وهي حالة قد تكون مقدمة للإصابة بالسكري.
كما أظهرت الفئران مستويات مرتفعة من إنزيم ALT (ألانين أمينوترانسفيراز)، وهو إنزيم يشير إلى تلف الكبد. فعندما تتضرر خلايا الكبد، تطلق هذا الإنزيم في مجرى الدم، ما يجعله علامة موثوقة على وجود مشاكل في الكبد.
كذلك، عانت الفئران من زيادة في نفاذية الأمعاء، أي أن جدران الأمعاء أصبحت أكثر "تسربًا"، مما سمح بدخول كميات أعلى من الإندوتوكسينات (مركبات بكتيرية ضارة) إلى مجرى الدم، وساهم ذلك في حدوث خلل في وظائف الكبد.